شددت على ضرورة التعجيل في إيجاد حل سلمي قبل فوات الأوان

شددت المؤسسة العسكرية، على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة في ليبيا، وحذرت من الانعكاسات الخطيرة لهذا النزاع على دول المنطقة، بما في ذلك الجزائر، مبرزة أن الحرب بالوكالة ستحول هذا البلد الشقيق إلى صومال جديد.

أوضحت مجلة الجيش في افتتاحية عددها الأخير الذي تسلمت “السلام” نسخة منه، انه ليس من قبيل المبالغة القول أن الوضع في ليبيا ينذر بتداعيات خطيرة على دول المنطقة وأنه من الضروري التعجيل بإيجاد حل سلمي للأزمة قبل فوات الأوان، كما ذكرت في هذا الصدد بالملاحظة التي أبداها رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، بشأن الوضع في ليبيا، عندما أكد في إحدى مقابلاته مع الصحافة إن هذا البلد يوجد اليوم في وضعية مشابهة لتلك التي عرفتها سوريا بسبب تزايد التدخلات الأجنبية.

هذا ودقت المجلة ناقوس الخطر، محذرة من أن الوضعية غير المسبوقة السائدة في الميدان حاليا، أخطر بكثير مما يتصوره البعض، بالنظر إلى آثار الحرب بالوكالة التي تخطط لتنفيذها بعض الأطراف في ليبيا، والتي ستكون لها حتما تداعيات على دول المنطقة، بما في ذلك الجزائر، كما حذرت من أن تسليح القبائل الليبية كما يخطط له البعض سيحول هذا البلد الشقيق كما أشار إليه رئيس الجمهورية، إلى “صومال جديدة”.

في السياق ذاته، أكدت افتتاحية مجلة الجيش، أن موقف الجزائر من الأزمة الليبية يستند على مبادئ ثابتة تسترشد بها دبلوماسيتها، استخدام الحوار والتفاوض من أجل التسوية السلمية للنزاعات والخلافات، بعيدا عن لغة السلاح والتدخل الأجنبي، مبرزة أن تطور الوضع في طرابلس، يمكن أن يكون مصدر تحديات وتهديدات لأمننا القومي، وهو ما يعكس كلام رئيس الجمهورية عندما قال -يضيف المصدر ذاته- “أمن ليبيا هو من صميم أمن الجزائر”، كما أشارت المؤسسة العسكرية، إلى إن تمسك الجزائر بالبقاء على مسافة متساوية من طرفي النزاع في ليبيا هو انعكاس لثبات مبادئها وعزمها على إيجاد حل سلمي يكون في مصلحة الشعب الليبي ولا شيء آخر، وعلى هذا الأساس -تضيف مجلة الجيش- “فان الجزائر التي تشترك مع ليبيا حوالي ألف كيلومتر من الحدود البرية المشتركة، وبالنظر إلى الروابط التاريخية التي توحد الشعبين، مقتنعة تماماً بأن كل ما من شانه أن يضر بليبيا، سيؤثر أيضًا على الجزائر”.

كما أبرزت مؤسسة الجيش، أن إحلال السلام والاستقرار في ليبيا هو في مصلحة الجميع، ولهذا السبب فان الجزائر ما فتئت تدعو بإلحاح إلى تكثيف الجهود للتوصل بأسرع ما يمكن إلى حل سياسي للأزمة باعتباره السبيل الوحيد لوضع حد لإراقة الدماء”، وأضافت في افتتاحية مجلتها،”على ضوء هذه المعطيات وأخرى عديدة، فان الجيش الوطني الشعبي يضع الحفاظ على وحدة التراب الوطني وحماية الحدود الوطنية في مقدمة اهتماماته، ولهذه الغاية، فان الجيش يعمل بلا كلل وبشكل مستمر على تطوير الأسلحة القتالية، ويوجد في أعلى مستوى من اليقظة والاستعداد، كما يتضح من التدريبات والمناورات بالذخيرة الحية، التي نفذتها بنجاح وحداته القتالية، ولا سيما تلك المنتشرة على طول حدودنا، والتي تشكل بالتالي، حاجزا منيعا لا يمكن تخطيه، يحبط أي تهديد”، وجاء في المصدر ذاته، “هذا عنصر تولي له القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي اهتمامًا كبيرًا من خلال المراهنة على العنصر البشري والسهر على إعطائه جميع الوسائل والتجهيزات اللازمة وأن تضمن له المحيط المناسب الذي يسمح له بأداء مهامه على أكمل وجه”.

جواد.هـ