شدّدت على أهمية الجلوس إلى طاولة الحوار للخروج من الأزمة

أكّدت القيادة العليا للجيش، أن مصلحة الوطن خلال الأزمة المعقدة التي تعيش فيها بلادنا تقتضي انتهاج أسلوب الحوار الجاد والمثمر والبناء للإسراع في ايجاد الحلول الملائمة التي تجنّب بلادنا الدخول في متاهات من شأنها أن تزيد الوضع تعقيدا، وتقطع الطريق نهائيا أمام مرحلة انتقالية لا يمكن إلا أن تفرز وضعا يصعب التحكّم فيه، مجدّدة تمسّكها بنهج الشرعية الدستورية.

وشدّدت المؤسسة العسكرية في افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش، على ضرورة إحاطة الترتيبات بآلية دستورية مناسبة، تتمثل في تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على الإنتخابات، بوصفها أداة قانونية تضمن إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية، تجنّب بلادنا الدخول في متاهات يصعب الخروج منها.

هذا وذكّرت قيادة الجيش بموقف المؤسسة العسكرية، القاضي بأن حلّ الأزمة يمرّ حتما عبر ترجيح الشرعية الدستورية التي تتيح للشعب ممارسة حقه في انتخاب رئيس الجمهورية في أقرب وقت ممكن، وقبلها عبر جلوس شخصيات وطنية ونخب وفية للوطن الى طاولة الحوار لإيجاد مخرج مناسب يرضي الجميع، مجدّدة تمسّكها بمرافقة الشعب الجزائري ومؤسسات الدولة لتجاوز سيناريوهات غير محمودة العواقب.

كما اعتبرت المؤسسة العسكرية أن “الاقتناع بضرورة الحوار بين أبناء الوطن الواحد وجعله كأولية في هذا الظرف بالذات، من شأنه أن يختصر وقت الأزمة ويتيح من ثم طرح مبادرات جادة للخروج منها، وبالتالي تحييد كل طرح يحمل بين طياته توجّها معلنا لإطالة عمر الأزمة”،على اعتبار أن “الحوار وحده كفيل بتعبيد الطريق أمام التوافق على صيغة قانونية ودستورية، تضمن تنظيم استحقاقات رئاسية في أسرع وقت ممكن، طالما أن النقاشات العقيمة والتي لا طائل منها لن تكون إلا مضيعة للوقت وإهدارا لفرص إجراء حوار حقيقي وصادق يقدّم تنازلات متبادلة ويقرّ وجهات النظر خدمة للوطن وتحقيق المزيد من المطالب الشعبية المعبّر عنها، وقد يكون هذا المسعى سببا في تعزيز اللحمة الكامنة بين أفراد الشعب الواحد وتظافر جهود الجميع بما يضمن توجّه البلاد نحو مواصلة مسيرتها التنموية في كنف الأمن والإستقرار”.

في ذات السياق، حذّرت  قيادة الجيش مجددّا من مخططات ونوايا ماكرة لجرّ الجزائر إلى مستنقع الفوضى من خلال تضليل الرأي العام باستغلال غير أخلاقي لأدوات الاتصال والإعلام من يوميات وقنوات من خلال نسج سيناريوهات واهية وبث أكاذيب مسمومة ومعلومات مغلوطة وأخبار مزيفة، هدفها الإبقاء على الوضع القائم بل وتأزيمه.

سارة .ط