جدّدت إلتزام القوات المسلحة بالحفاظ على الوطن والذود عنه

أكّدت المؤسسة العسكرية أن الانجازات التي حقّقها الجيش الوطني الشعبي على جميع الأصعدة ووقوفه اللامشروط الى جانب أمّته في كل ما مرّت به البلاد من محن وأزمات دليل على مدى تماسك الشعب مع جيشه وتلاحمهما وترابط مصيرهما وتوحد رؤيتهما للمستقبل، لأن كل منهما ينتميان لوطن واحد لا بديل عنه.

سارة .ط

وجدّدت المؤسسة العسكرية في افتتاحية مجلة “الجيش” إلتزام القوات المسلّحة بالحفاظ على الوطن والذود عنه وحمايته من كل مكروه مشيرة أن التمرين الأخير “رعد الصحراء” الذي نفذ باقليم الناحية العسكرية السادسة تحت اشراف الفريق احمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي الا دليل لا ريب فيه على القدرات القتالية العالية لأفراده في كافة المستويات وكذا اصرارهم على حماية حدوده وترابه في كل الأحوال والظروف.

وأضافت الإفتتاحية “لتكن هذه الحصائل بمثابة الهدية المجزية التي تواصلون اهداءها للجزائر ارضا وشعبا، وبمثابة اللغة التي تتقنون نطقها وتخاطبون من خلال شعبكم وتدعمون بها رابطة جيش امة، التي قوامها الثقة العالية المتبادلة بين الشعب وجيشه وشعارها الدائم المزيد من الدعم والتثبيت والترسيخ لهذا المكسب النفيس” .

هذا وأكّدت قيادة الجيش الوطني الشعبي، أن الشعب المتشبّع بوعي وطني كبير والمدرك لمختلف التحدّيات والتهديدات والرهانات الحالية، والذي قاوم بالأمس استعمارا استيطانيا لأكثر من 130 سنة وطرده من ارضه وألحق به هزيمة نكراء في معركة تحرير حاسمة وافشل مشروعا ارهابيا استهدف اركان الدولة، هو “شعب جدير بحمل راسلة اسلافه، وتحمل مسؤولية حفظ أمانتهم من بعدهم”، على حد ما جاء على لسان الفريق احمد قايد صالح .

وأشادت المؤسسة العسكرية بمدى ارتباط شباب اليوم بوطنهم واستعدادهم للدفاع عنه في كل الظروف، حيث برهن وبصفة أكيدة على ذلك مثلما ما جاء على لسان الفريق احمد قايد صالح خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته مؤخرا الى اقليم الناحية العسكرية الخامسة بقوله ان شباب اليوم “لم يكن أقل وطنية من شباب الأمس، وأن الجزائر التي انجبت بالأمس تفتخر بانجابها اليوم لهذه الاجيال الشابة التي ستبقى تحمل وطنها في قلوبها وستبقى تجعل من اسلافها قدوتها الطيبة واسوتها الحسنة، كما سيبقى شبابها يعتبر تأدية الواجب حيال الوطن، معنى نبيلا وساميا من معاني المواطنة”.

هذا وذكّرت المؤسسة العسكرية، أن “هناك اجماع بين الشعب بكل فئاته أن الثورة التحريرية المجيدة ستظل والى الأبد حضنا لقيم نبيلة، لا يمكنها ان تندثر بالتقادم وسيظل مؤمنا بها ومتشبّعا بمبادئها النبيلة، كما سيظل يستلهم من روح نوفمبر الأغر كل ما من شأنه ان يعبد له الطريق نحو بناء جزائر قوية وآمنة ومزدهرة” .

في ذات السياق، اعتبرت قيادة الجيش الوطني الشعبي، ان النجاح الذي حققه الأخير على أكثر من صعيد تأتي بفضل الاصرار ورفع التحدّي والرقيّ بالقوات المسلّحة الى مستوى المهام الدستورية الموكلة اليها وانما تحقّق ايضا بالدرجة الاولى بفضل اتخاذه لجيش التحرير الوطني كقدوة في حبّ الوطن والاخلاص له والتحلّي بالادارة لتذليل كل الصعاب، وحتى يبلغ مصاف القوة التي تُتيح له خدمة وطنه وشعبه ويكون بالتالي حصنا منيعا في دفاعه المستميت عن السيادة الوطنية ووحده الشعب وحرمة التراب الوطني.