رفض الاستمرارية وحذّر من خطر الصراع بين دوائر السلطة على استقرار الجزائر

أكّد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات أن مشاركته في الانتخابات الرئاسية من عدمها سيٌفصل فيها خلال دورة مقبلة للجنة المركزية كما تم تكليف الأمانة الوطنية للحزب بتحضير وثيقة حول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

قال المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات في بيان له عقب اجتماعه الشهري العادي بمقره الوطني برئاسة علي بن فليس رئيس الحزب، ان استدعاء الهيئة الناخبة ليوم 18 أفريل 2019 لا يقلص من كثافة الضبابية التي تحيط بالفضاء السياسي الوطني، محذّرا من أن يجر الصراع بين دوائر السلطة السياسية في منظور الانتخابات الرئاسية المقبلة البلد إلى خطر الانزلاقات ويهدّد استقراره وأمنه.

كما اعتبر المكتب السياسي الانتخابات الرئاسية لشهر أفريل المقبل انتخابات حاسمة بالنسبة لمستقبل الجزائر التي تواجه تحدّيات عديدة لا يمكن مواجهتها سوى بنظام سياسي شرعي منبثق عن انتخابات صحيحة وعادلة وشفافة، يضيف البيان.

وجدّد حزب طلائع الحريات موقفه الرافض للاستمرارية، مشيرا انخطورة الانسداد السياسي والأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية تفرض على النظام السياسي القائم التخلص من رغبة السعي مرة أخرى إلى تحويل الإرادة الشعبية، كما تفرض عليه التخلي عن التمسك المرضي بالبقاء والديمومة على حساب المصالح العليا للأمة، معتبرا انالاستمرارية من شأنها تعميق الانسداد السياسي الحالي وترسيخ سيطرة القوى غير الدستورية على القرار الوطني، وجعل الصراعات داخل النظام السياسي القائم تتفاقم وتزعزع استقرار البلد وتؤزم الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر، وتثير النزاعات الاجتماعية وتضعف موقع بلدنا في محيطه الجيوسياسي أكثر فأكثر“.

هذا واستمع المكتب السياسي لعرض حول المشاورات التي أجراها علي بن فليس رئيس الحزب مع منسقي المكاتب الإقليمية حول آفاق الاستحقاق الانتخابي لأفريل المقبل، كما استعرض الواقع السياسي، الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

في ذات السياق، ندّد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات بالمساس بالحقوق والحريات الدستورية خاصة حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير وكذا التضييق الذي يتعرض له المحذّرون من الأخطار ومستعملو المواقع الاجتماعية والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، خاصة صحفيو المواقع الإلكترونية منهم،معبّرا عن قلقه من تزايد الحركات الاحتجاجية والمطالب الاجتماعية عبر كل أنحاء الوطن اضافة الى تزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية وفشل السلطات العمومية في مكافحتها.

وفي تناوله للوضع الاقتصادي، عبّر المكتب السياسي عن انشغاله بالتوقعات بالنتائج السيئة المسجلة خلال سنة 2018 المتعلقة بالنمو وبالمؤشرات الاقتصادية وبالتوقعات المخيفة للسنوات المقبلة بدءا من سنة 2019.