رغم أن القانون يلزمها بذلك

تكشف مكافحة العدوى الإستشفائية بولاية تيزي وزو عن وجود تباين بين قطاعي الصحة العمومي والخاص، وفقا لمدير الصحة بالولاية، البروفيسور عباس زيري، الذي أعرب عن أسفه “لنقص المعلومات” في هذا المجال.

فإذا كانت البروتوكولات والنتائج والإحصاءات في القطاع العام “تُسجّل بانتظام وتُرسل إلى مديرية للصحة”، استنادا للمسؤول الأول عن القطاع في الولاية، فهذا لا ينطبق على الهياكل الصحية الخاصة، رغم أن القانون يلزمها بذلك.

“لقد لاحظنا أن بعض المعلومات غير كاملة وأنه لا يوجد أي تبليغ عن إصابات بالعدوى على مستوى الهياكل الصحية للقطاع الخاص”، يقول البروفيسور زيري، الذي وصف هذا الأمر “بغير الطبيعي”.

وأضاف أن الأمر الأكثر خطورة يتمثل في وجود “معلومات مؤكدة” عن مرضى أصيبوا بالتهابات على مستوى المنشآت الخاصة تم نقلهم بعدها إلى مرافق عمومية. “وفي حالة تفاقم العدوى أو الموت يتم إحصائها على المؤسسات العمومية”.

ولمواجهة هذا الواقع، صرح البروفيسور زيري، بأن مديرية الصحة تكتفي حاليا “بالتعامل بطريقة بيداغوجية حيال هذه الهياكل”، مضيفًا أن “تعليمات أعطيت مؤخرًا لمختلف فرق الوقاية والتفتيش التابعة للمديرية، لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول هذا الموضوع “.

“سنواصل في نفس النسق البيداغوجي والإعلامي والتحسيسي في مرافقة هذه الهياكل”، يضيف مدير القطاع، و “في حال عدم الامتثال للتعليمات سنتعامل مع الأمر بكل صرامة”، مشيرًا إلى غلق واحدة من هذه الهياكل الخاصة “لعدم احترام بروتوكول غرفة العمليات وغياب معدات التعقيم”. 

كما أشار البروفيسور عباس زيري إلى أن “هذه الهياكل الخاصة المتواجدة في معظمها في وسط المدينة تعرف إقبالا كبيرا، تخضع لدفتر شروط يتعين عليها احترامه”.

ولدى تقرب من بعض هذه المنشآت التابعة للخواص صرحوا بأن مؤسساتهم “تتخذ جميع احتياطاتها” في سبيل الوقاية من “خطر العدوى المتأصلة في الميدان الطبي الذي لا أحد في منأى منه”.

وقال المدير العام لمستشفى “الاخوة محمودي”، تريكي محند، أن مؤسسته الحديثة النشأة (عامين من العمل) “لديها معدات مبتكرة” و”لم تسجل لحد الساعة أية حالة عدوى “.         

وأضاف قائلا: “لدينا معدات عالية الجودة كما نولي أهمية وصرامة كبيرة فيما يتعلق بتطهير ونظافة المبنى على جميع المستويات” مشيرا إلى أنه “حتى التجهيزات المعتمدة في هذه المنشأة الصحية تم اختيارها لجودتها مما يسهل عملية تطهيرها.                       

من جهته، اعتبر صاحب العيادة الجراحية “الجوهر”، لعمروس حميد، أن المنشآت الصحية الخاصة “لا تتعرض بشكل خاص للعدوى وهي أكثر شيوعًا في حالات اختلاط الأمراض”.

كما أوضح أن “هذه الهياكل صغيرة ويسهل صيانتها، كما أن فترة إقامة المرضى قصيرة مما يقلل من خطر العدوى” مشيرا إلى تسجيل “من 5 إلى 6 حالات عدوى سنويا في أسوء الحالات”.

حقيقة أخرى تتعلق بمخاطر العدوى والتي لوحظت على مستوى موزع النفايات في المستشفى الجامعي لتيزي وزو، وهو الاقبال الضعيف لهذه الهياكل الصحية الخاصة لتدمير نفاياتها الاستشفائية، وفقًا لمعطيات إدارة هذه المؤسسة، حيث تبين أن ثلاثة مؤسسات استشفائية خاصة فقط (عيادة الطبية وطبيب أسنان ومخبر للتحاليل الطبية) متعاقدة مع المستشفى الجامعي.

وفي اتصال بالعديد منهم أوضحوا في هذا الصدد أنهم “متعاقدين مع خواص يقومون بانتظام بعملية جمع النفايات”.

وعلاوة على ذلك عرف عدد حالات العدوى الاستشفائية في المستشفيات العمومية للولاية، تسجيل منحنى تصاعدي، استنادا لوثيقة صادرة عن المديرية المحلية للصحة، التي أشارت إلى ما مجموعه 47 حالة حتى الآن مقابل 16 حالة في سنة 2018.

وأشار المصدر نفسه إلى أن جميع المؤسسات الصحية تتوفر على لجنة لمكافحة العدوى الاستشفائية غير أنها “غير مفعلة في جميع المؤسسات”.