ولد قدور يمثل قريبا أمام العدالة لسماعه حول مفاوضات سريّة مقابل تسوية نزاعات في محاكم دولية

باشرت العدالة تحقيقات قضائية موسّعة في صفقات مشبوهة أبرمها المجمع النفطيسوناطراكفي عهد المدير العام السابق عبد المؤمن ولد قدور والمتعلقة بتمديد عقود شركات أجنبية نشطة في الجنوب وعقد اتفاقيات تحت الطاولة للتنازل عن حقول نفطية، وذلك مقابل تنازلها عن دعاوى مرفوعة ضد المجمّع النفطي في محاكم دولية.

اكّدت مصادر مطلعة لـ”السلام”، أن عبد المؤمن ولد قدور المدير العام السابق لـ “سوناطراك” يواجه شبهات بالفساد وسيمثل قريبا للتحقيق أمام محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، في قضايا تتعلق بتمديد عقود شركات فرنسية، ايطالية واسبانية نشطة في الجزائر وذلك بموافقة الوزارة الأولى في عهد أحمد أويحيى.

وحسب ذات المصدر، فإن الجهات المعنية بالتحقيق تحصّلت على معلومات أولية تعمل على التحقق منها، مفادها إجراء المجمع النفطي في فترة تسيير ولد قدور لمفاوضات مع شركات أجنبية تم خلالها الاتفاق على التنازل عن حقول نفطية لمدة معينة، مقابل سحب تلك الشركات للدعاوى القضائية المرفوعة ضد “سوناطراك” في المحاكم الدولية.

وتراجعت شركة “إيني” الإيطالية عن متابعات قضائية في حق “سوناطراك” أمام المحاكم الدولية، وهو ما يبحث المحققون عن تبريرات له.

هذا وسبق للمجمّع النفطي، أن خسر قضايا في التحكيم الدولي كلفته الملايير منها مبلغ أربعة ملايير دولار لفائدة مجمع “ستاتويل- أناداركو” الذي رفع شكوى ضد “سوناطراك” يطالب فيها بإلغاء الرسم على الأرباح الاستثنائية نهائيا بعدما تم تطبيقه بأثر رجعي، كما خسرت الجزائر قضية أخرى في المحاكم الدولية رفعتها الشركة الإيطالية “إيديسون” بالمحاكم الدولية وحصلت بموجبها على تعويض مالي بقيمة 300 مليون أورو على أساس رفع الجزائر لأسعار الغاز .

يذكر أن الرابطة الجهوية للدفاع عن حقوق الإنسان المكتب الجهوي -جنوب – قد رفعت شكوى إلى وزير العدل والنائب العام  بمجلس قضاء الجزائر تحوز “السلام ” نسخة منها، تطلب من خلالها بفتح تحقيق والإسراع في حماية ما تبقى من ثروات البلاد من النهب، كما تحمل فيها ولد قدور مسؤولية الفساد الذي انتشر في المجمع منذ توليه مقاليد تسيير المجمع.

ص.بليدي