تسببت في خسائر فادحة للأراضي الفلاحية

مكنت عمليات صيد الخنزير البري بالجزائر العاصمة خلال سنة 2018 من القضاء على أزيد من 140 خنزيرا عبر عدة بلديات بالولاية، والتي تسببت في خسائر فادحة في الاراضي الفلاحية.

م. م

وأوضح السيد سعودي رئيس الجمعية الولائية للصيادين في تصريح صحفي ان اعضاء جمعية الصيادين قاموا خلال السنة الجارية بالقضاء على 145 خنزيرا بريا ضمن  15 حملة صيد عبر عديد بلديات العاصمة، بهدف منع تكاثر هذا النوع الحيواني، بشكل يمكن ان ينعكس سلبا على راحة المواطنين وامنهم وتفاديا لخسائر اخرى بأراضي فلاحية وحتى مشاريع عمومية في طور الانجاز.

وقال ان كل الحملات التي تم تنظيمها كانت بتعليمة من الولاة المنتدبين، وضمن اطار قانوني، ولقيت ترحابا من قبل قاطني المناطق التي تعرف انتشارا مقلقا للخنزير البري على غرار باينام والدرارية والسحاولة.

وتسببت تلك الخنازير في اتلاف المحاصيل الفلاحية واقلاق راحة المواطنين لاسيما القاطنين بمحاذاة غابة باينام، اضافة الى تسببها -كما قال- في اتلاف الشبكات التحتية الحيوية كقنوات الماء الشروب وخطوط الالياف البصرية وهو ما سجل خصوصا بالدرارية.

وسيتم بعد نحو شهر من اليوم تنظيم حملة صيد اخرى مشابهة او كما تعرف “بالإحاشة المنظمة” لحساب موسم 2019/2018 لصيد الخنزير البري،  فيما اكد نفس المصدر ان عمل الجمعية يقتصر على حملات الصيد التي تتم بتسخير من السلطات المحلية، لغياب موسم رسمي للصيد بالجزائر منذ سنوات التسعينات.

وقال أن اعضاء الجمعية ينشطون ضمن اطار حماية الحياة البرية الحيوانية والنباتية ولم تقم الجمعية منذ تأسيسها واعتمادها سنة 2015 بتنظيم اي عملية صيد ماعدا تلك المشار اليها والمندرجة ضمن التعاون مع السلطات المحلية.

من جانب آخر أطلقت جمعية الصيادين لولاية الجزائر حملة لتوثيق وجود الطائر الجارح “كاسر العظام الملتحي” عبر جميع ولايات الوطن، بعد أن لوحظ ولسنوات غيابه المطلق، وأكد سعودي أن رؤية هذا الطائر بالنسبة لمحبي الطبيعة والمهتمين بالحياة البرية والمصورين اصبحت “شبه منعدمة”، وهو ما يطرح عديد التساؤلات حول أسباب اختفائه.

وقال ان الجمعية راسلت النشطين في هذا المجال عبر مختلف ولايات الوطن واكدت مختلف الشهادات التي تم الحصول عليها ان رؤية  كاسر العظام الملتحي لم تعد متاحة، وهو ما يجعلنا نتخوف من انقراضه بالجزائر او حول وجهته الى بلدان اخرى مجاورة وهو ما يتطلب دراسة معمقة حول ذلك.

يشار الى ان جمعية الصيادين لولاية الجزائر تنشط منذ سنة 2015 وتتشكل من 150 عضوا نشطا ومئات المنخرطين من صيادين هواة ومحترفين من بينهم اساتذة جامعيين ومختصين في علوم البيئة وبياطرة.