أعلنت باماكو عن إمكانية إدماجه في مصالحة سياسية

توقعت أطراف فاعلة في منطقة الأزواد بشمال مالي أن الخلاف بين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي وأمير تحالف “نصرة الاسلام والمسلمين” سيتسع في الأيام المقبلة وأن تنظيم عبد المالك دروكدال سيأخذ بزمام المبادرة مجددا من خلال أميرها في الساحل “يحيى أبو الهمام” بعد أن تركت الأمور لمدة سنتين بيد زعيم كيدال السابق وأمير تنظيم “أنصار الدين” الجهادي إياد آغ غالي.

ا.ف

المشكل القائم اليوم بين القاعدة وإياد أن إشاعات كثيرة تقول أن الحكومة المالية في باماكو تنوي التواصل مع إياد غالي وأن وسائط تمكنوا بالفعل من الربط بين الجهتين وحتى ولو لم يقرر إياد أي شيء إلى حد الساعة وأنه متخوف من وعود باماكو السياسية إلا أن القاعدة تتوقع أن مجرد إلقاء أذن صاغية لمثل هذه العروض السياسية لا يمكن قبوله من طرف أمير جعل بموجب اتفاق أول مارس 2017 أميرا على التحالف الجهادي الكبير المسمى نصرة الاسلام والمسلمين.

أقوى مؤشر على هذا الخلاف العملية الأخيرة التي شنتها جماعة أبو الهمام على قاعدة عسكرية في آغلهوك ضد جنود من التشاد “عقابا لنجامينا” كما قال بيان القاعدة العملية التي انتهت بمقتل عشرة جنود تشاديين. فإن زمام المبادرة بقيت بيد القاعدة من خلال أميرها جمال عكاشة المكنى يحيى أبو الهمام ولم يذكر البيان النصرة لا بالتصريح ولا بالتلميح.

للعلم فإن تشكيل تحالف نصرة الاسلام والمسلمين أعطى القيادة العامة لإياد أغ غالي أمير أنصار الدين بصفته صاحب الأرض من أزواد ومن أعيان كيدال كما فعلها من قبل أسامة بن لادن أمير القاعدة الأم لما ترك رئاسة الإمارة للمولى عمر بصفته أفغاني وصاحب أرض الجهاد.

شارك في تشكيل نصرة الاسلام بالإضافة إلى إياد آغ غالي كل من جمال عكاشة أمير منطقة الصحراء من قبل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومحمد كوفا أمير جبهة تحرير ماسينا والحسن الأنصاري مساعد مختار بلمختار أمير تنظيم المرابطون وأبو عبد الرحمن الصنهاجي قاضي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.