ثمّن المستوى العملياتي للقوات الجوية وتحكّمها في منظومة طائرات بدون طيار

أكّد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن أفراد الجيش الوطني الشعبي واعون كل الوعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ومدركون تمام الإدراك بأن الاضطلاع بالمهام المسندة لن يتأتى إلا بتحضير القوات المسلحة تحضيرا مثاليا.

قال الفريق أحمد قايد صالح في كلمة توجيهية ألقاها خلال لقائه بإطارات وأفراد الناحية العسكرية الاولى عقب اشرافه على تمرين بالقاعدة الجوية عين وسارة، “ينبغي أن يعي الجميع ويدرك مدى المجهودات التي بذلناها في السنوات القليلة الماضية، حتى بلغت القوات الجوية كل هذه الأشواط، أشـواط أصبحت من خلالها تمثل مكونا أساسيا قويا ومقتدرا ومتطوّرا من مكونات الجيش الوطني الشعبي، التي نعتبر أن رهان تطويرها وتحديثها والوصول بها إلى المرامي المرغوبة، هو التحدّي الذي سعينا ونسعى إلى استكمال مساره الناجح وكسب نتائجه المأمولة”، حسب ما جاء في بيان  لوزارة الدفاع الوطني.

وأكّد نائب وزير الدفاع الوطني، عمل المؤسسة العسكرية على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تتوافق تماما مع تطلعات الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، والمتمثلة أساسا في بناء جيش قوي وعصري ومتطور، عماده العنصر البشري الكفء والمتخصص، القادر على استيعاب التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة والجدير بمواكبة التحديات المتسارعة الواجب رفعها، يضيف البيان.

في ذات السياق، قدّم الفريق احمد قايد صالح شكره الجزيل لكافة المشاركين في التمرين الجوي بجميع مستوياتهم، والذين برهنوا من خلاله على حسن توظيف مؤهلاتهم وخبراتهم في مجال تطويع المنظومات الحديثة والتجهيزات العصرية، لاسيما الطائرات بدون طيار وساهموا في إعطاء صورة واضحة وجلية عن المستوى العملياتي الجيد الذي بلغتـه القوات الجوية، مضيفا “يتعيّن أن يكون هذا التمرين، محفزا قويا على البحث الدائم على تنمية المهارات وصقل الكفاءات وتوظيف التجارب والخبرات المكتسبة، وجعل ثماره نقلة نوعية أخرى نحو الأحسن”.

هذا وفسح رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي المجال لتدخلات الإطارات والأفراد، الذين أكّدوا بأنهم قادرون على التحكم في أدق التكنولوجيات الحديثة التي تسمح لهم بحماية بلدهم حماية كاملة ضد أي خطر قد يتهددها.

وكان الفريق احمد قايد صالح قد تابع عروضا مفصلة حول سير التمرين ومختلف مراحله، ليتابع مختلف أطوار تنفيذه بدءا من عملية الاستطلاع الجوي إلى تنفيذ الرمايات.

“الجزائر 54″ و”الجزائر 55” تثبتان نجاعتهما في الاستطلاع والمراقبة الجوية

يعدّ تنفيذ التمرين الاستعراضي لمنظومات الطائرات بدون طيار، الثاني من نوعه بعد ذلك الذي تم تنفيذه نهاية شهر أكتوبر الماضي، وجاء ليؤكد حرص القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي على المسايرة الفاعلة للتطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده الميدان العسكري، لاسيما في مجال الطائرات بدون طيار، التي أصبحت أحد أهم الوسائل التكنولوجية الحديثة التي أثبتت نجاعتها في الميدان في مختلف أشكال العمليات لاسيما المراقبة الجوية المستمرة والبث الآني لمعلومات الاستطلاع، كما يُعد التمرين بمثابة الاختبار الحقيقي والميداني لمدى الانسجام العملياتي والتنسيق بين كل من الطائرات دون طيار وبقية الوسائل التي تقوم بتنفيذ مهامها وفقا لما تتلقاه من معلومات استطلاعية دقيقة.

للإشارة، فإن الطائرات بدون طيار تم تصنيعها بالجزائر من قبل مهندسين وتقنيين وإطارات من الجيش الوطني الشعبي، واختير لها اسمي “الجزائر 54” و”الجزائر 55″، تيمنا بهاتين المحطتين التاريخيتين البارزتين في مسار الثورة التحريرية المباركة.

سارة.ط