تبقى مراكز التكوين إن كانت فعلا مراكز تكوين وبالرغم من كونها ولادة إلا أن العنصرية تبقى الرائدة في سمائها كيف لا واللاعبون لا يبرزون الا بمجرد مغادرة البطولة الفرنسية وفي كل الاعمار السنية مثلما حدث مع الكثير من اللاعبين الذين عاشوا معاناة كبيرة والأمثلة كثيرة وخاصة اللاعبين الجزائريين والأفارقة الامر الذي جعل الكل يمني النفس في بحث البروز قليلا قبل اتخاذ قرار الخروج والهروب الى دوريات أخرى تمنحهم الحرية وكل الظروف الممكنة التي تجعل مواهبهم تنفجر .

البشرة السمراء أصبحت المكون الأساسي لمنتخب الديكة

هذا وحتى نضع القراء في الصورة فحتى المنتخب الفرنسي أصبح لا ينجب لنفسه لاعبين فرنسيين بل امتد بحثه عن الاستثمار في الأفارقة وحتى من ذوي الجنسيات الأوروبية الأخرى وهو ما يؤكده خلو القائمة التي يعمل المدرب ديشامب على استدعائها في كل مرة من أحفاد موليير الذي يجعلنا نتيقن بأن فرنسا هي من تعتمد على أبناء الغير من لاعبي المغرب العربي “وخاصة الجزائر” وكذا الأفارقة حيث أضحى المنتخب يشكل نواته من أصحاب البشرة السمراء، حتى أن أحد المسؤولين الاسبان قال عند انطلاق المونديال الصيف الماضي “ما لي لا ارى فرنسا في المونديال” استهزاء بقائمة الديكة التي لا تضم لاعبين فرنسيين والمكونة كلها من المجنسين وقال آخر امريكي “افريقيا تفوز بكأس العالم”.

تاريخيا انجازات فرنسا على قلتها صنع جزائري وإفريقي بامتياز

وبالعودة الى نجاحات الكرة الفرنسية في السابق فالكل على يقين بأن المنتخب الفرنسي ما عدا وصوله لنصف نهائي مونديال 1986 يخرج دائما من الأدوار الأولى وحتى نجاحه سنة 1998 جاء بعد تطبيق سياسة وزير الرياضة في الثمانينات الرامية الى تشجيع اللاعبين للاحتراف في انجلتراو اسبانيا وايطاليا وو.. كما انها كانت بأقدام افريقية يتقدمها زيدان الجزائري وفييرا السنغالي وتريزيقي الارجنتيني وتيري هنري الكاميروني ومارسال دوصايي ولوبوف وجوركاييف ونفس الامر في 2018 بروسيا فـ15 لاعبا في صورة بوغبا الافواري واومتيتي وفاران والجزائريان فيقر ومبابي من بلدان افريقية والآخرين من قارتي اوروبا وامريكا الجنوبية (باستثناء لوريس فرنسي) وهو ما يؤكد غياب الاستثمار في اللاعب الفرنسي المحلي خاصة وان الكفاءة غابت لمواسم طالت لهذا فلا داعي أن يحاول الفرنسيون وإعلامهم أن يتغابى وينسب نجاحات الغير اليه والقول أن فرنسا هي من منحت الجزائر براهيمي وفيغولي والكثير من الاسماء فالمهم والاهم ان اختيارهم كان عن قناعة وهم الذين لا يمكنهم اختيار مكان ولادتهم.

هشام رماش