فوائد صحية جمة تستقطع الآلاف كل سنة

يدعو المتعاملون في السياحة بتاغيت بولاية بشار، إلى العمل من أجل ترقية أنشطة العلاج بالحمامات الرملية بالمنطقة، نظرا للفوائد الصحية لهذه الممارسة الطبية القديمة التي تنتشر بالمناطق الصحراوية من الوطن.

وأوضح الناطق الرسمي لمنظمي الحمامات الرملية بمنطقة تاغيت، بشير أقاسم، أنه يتعين تعزيز أنشطة العلاج بالحمامات الرملية، التي يبدأ موسمها مطلع شهر جويلية الداخل في جميع أنحاء المنطقة، حيث يشارك حوالي 20 رجلا وإمرأة، في هذا النشاط العلاجي.

وأضاف المتحدث، انه تم الاقتراح على السلطات المحلية والهلال الأحمر الجزائري، تسخير فريق طبي وشبه طبي من أجل متابعة الراغبين في هذا العلاج، وتحسيسهم حول الحالات التي تحتاج العلاج بطريقة الحمامات الرملية.

وذكر أقاسم، أن العلاج بالحمامات الرملية، ممارسة طبية قديمة تنتشر بالمناطق الصحراوية،  حيث يمنع الأطباء الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض سيما المزمنة (القلب والضغط الشرياني وأمراض الربو) من متابعة هذا النوع من العلاج، وعليه فإنه يستحسن تواجد في مواقع العلاج بالحمامات الرملية فرق طبية وشبه طبية من أجل التدخل والمساعدة في الحالات التي تستدعي ذلك.

ويأمل أقاسم في أن تمارس هذه المهارات التي تميز بها أسلافنا، في أفضل الظروف الصحية النظيفة، بمساهمة قطاع الصحة والسلطات المحلية.

ومن جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي لبلدية تاغيت أحمد تاغيتي، أن مدينة تاغيت وبرغم الوسائل البسيطة، التي تتوفر عليها، تظل دوما على استعداد للمساهمة في موسم العلاج بالحمامات الرملية”، مؤكدا أنها “عازمة كذلك على تمويل عملية توفير المياه وبكميات معتبرة لسد احتياجات الزوار، وعلى المتدخلين الآخرين ضمان توفير الصهاريج، التي تفتقر إليها المنطقة”.

وأضاف ذات المنتخب: “على غرار باقي النشاطات السياحية على مستوى بلديتنا، لطالما شجعنا النساء والرجال، الذين يشاركون في هذا النشاط، الذي يعرف من سنة إلى أخرى إقبالا كبيرا، كما بادرنا بتنظيمه ودعمه الكامل، باعتبار أنه يشكل إضافة في مجال ترقية السياحة، وأيضا دعما إقتصاديا للسكان”.

وتنظم الحمامات الرملية، في الفترة الممتدة ما بين شهري جوان وسبتمبر من كل سنة، تحت درجة حرارة عالية، وتمارس منذ قرون على الكثبان الرملية بالعرق الغربي الكبير، حيث يتم طمر جسد الشخص داخل رمال شديدة الحرارة تحت أشعة الشمس، ويستلقي فيها المصابون بأمراض في المفاصل، لفترة عشر دقائق.

وذكر أقاسم، الذي يقع مركبه السياحي بتاغيت، ويتم هذا العلاج التقليدي، بعد تقديم شهادة طبية تثبت أن الشخص لا يعاني من أي مرض مزمن (القلب والسكري أو ضغط الدم الشرياني).

ويتيح هذا المرفق السياحي، تسهيلات كبيرة لطالبي هذا النوع من العلاج التقليدي، خلال موسم الحمامات الرملية، في التفاتة تضامنية مع المرضى الوافدين من مختلف مناطق البلاد.

كريم.ع