مجلس قضاء الجزائر يبرمج محاكمة العناصر الإرهابية التي نفذت العملية

أمرت جهات قضائية بفتح تحقيق تكميلي حول تفاصيل عملية ارهابية تتعلق باختطاف شقيق رجل الأعمال علي حداد قبل سنوات من قبل جماعة ارهابية تابعة لما يعرف بـ”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي” وتنشط في منطقة ايعكورن بولاية تيزي وزو، وذلك بهدف طلب فدية من عائلة المختطف.

 اكّدت مصادر مطلعة لـ”السلام”، أن جهات قضائية طلبت معلومات اوفر حول تفاصيل عملية ارهابية سبق أن تحدّث عنها ارهابيون موقوفون من قبل مفارز للجيش الوطني الشعبي في محاضر سماعهم امام قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء والمتعلقة باختطاف شقيق رجل الاعمال علي حداد وإطلاق سراحه مقابل دفع فدية.

 هذا وينتظر أن تعالج محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر خلال دورتها الجنائية القادمة المزمع انطلاقها نهاية الشهر الجاري قضية الانخراط في مجموعة إرهابية مسلّحة، القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد، حيازة مواد متفجرة وأسلحة من الصنف 4 من دون رخصة، مع التحضير لاعتداءات وعمليات اختطاف وطلب دفع فدية من قبل عناصر ارهابية تابعة لكتيبة “الأنصار” النشطة تحت امرة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بمنطقة اعكورن تيزي وزو والتي يقودها الارهابي المكنى “عكرمة” وتضّم عناصر منشقة من سريّة “العقبة” التي كانت متمركزة بواد الأربعاء.

وكشفت التحرّيات الأمنية، ان المجموعة الإرهابية التي تضم أزيد من 18 ارهابيا، كانوا وراء عمليات اجرامية أبرزها عملية خطف شقيق رجل الاعمال علي حداد مقابل طلب فدية، اضافة الى قتل عدد من عناصر الحرس البلدي بمنطقة سيد علي بوناب بولاية بومرداس وقتل ثلاثة جنود كانوا في مركبة عسكرية بمنطقة وادي الأربعاء.

هذا وجرى توقيف أفراد المجموعة الإرهابية إثر اشتباك مسلح مع مفرزة تابعة للجيش بمنطقة بأزفون، أين تم محاصرتهم لمدة 15 يوما لتتكلّل العملية بتوقيف تسعة إرهابيين ويتعلّق الأمر بكل من “ش.أحمد”، “ب.أحسن”، “ت.سيدعلي”، “م.بلقاسم”، “ل.سمير”، “ب.محمد”، “ع.إبراهيم”، “ش.سليم” و”إ.عبد النور”.

هذا وتبين ان سبعة ارهابيين من اصل تسعة موقوفين كانوا منخرطين سنوات التسعينات في  الحزب المحل وسبق أن ادينوا في قضايا ارهاب لكنهم قرّروا العودة إلى العمل المسلّح بعد استنفاذ العقوبات المسلطة ضدهم من قبل محكمة الجنايات بتيزي وزو.

كما كشفت التحرّيات عن هوية تسعة عناصر دعم وإسناد للجماعات الارهابية كان بعضهم يخطط للالتحاق بالعمل المسلّح.

للإشارة، فإن مصالح الأمن المكلفة بمكافحة الارهاب تمكنت من خلال استجواب المتهمين الـ18 من جمع معلومات عن عمليات إرهابية تم تنفيذها منذ سنة 1998 وكانت تفاصيلها مجهولة، منها نصب كمين لأفراد الجيش ادى الى استشهاد جنود مع سلبهم رشاشات من نوع “كلاشنيكوف” وكمية من الذخيرة، قتل اربعة جنود وسلبهم مسدسات رشاشة سنة 2011، اعتداء ضد مفرزة للحرس البلدي بمنطقة سيد علي بوناب سنة 2002، استهداف مفرزة للحرس البلدي بتادميت ما ادى الى استشهاد ستة من أفرادها وسلبهم بنادق آلية من نوع “سيمينوف” ومسدس رشاش، استهداف سيارة عسكرية وقتل ثلاثة جنود سنة 2010، كما توصل المحققون الى ان بعض الارهابيين كانوا مكلفين باستصدار جوازات السفر لتجنيد عدد منهم ضمن تنظيم “داعش” في سوريا والعراق اضافة الى عملية اقتناء الأسلحة.