خرجوا في مسيرات وطنية حاشدة تزامنا و عيدهم الوطني

جدّد طلبة مختلف جامعات الوطن أمس تزامنا و إحياء اليوم الوطني للطالب المصادف لـ 19 ماي من كل سنة، خروجهم إلى الشارع في مسيرات سلمية حاشدة متحدين مرة أخرى الصيام و الحر، أكدوا من خلالها إصرارهم على رؤية مطالب الحراك الشعبي تتجسد قريبا على أرض الواقع من جهة، و رفضهم من جهة أخرى تنظيم رئاسيات تشرف عليها رموز النظام البوتفليقي، و وجوه محسوبة على عصاباته، كما أبرزوا أن رحيل الوزير الأول، عبد القادر بن صالح، و حكومة الوزير الأول، نور الدين بدوي، مطلب لا رجعة فيه،و حتمية لا بد منها.

تجمع عدد كبير من طلبة مختلف جامعات العاصمة، صباح أمس أمام جامعة “بن يوسف بن خدة”، أين كان النفق الجامعي أو “غار حراك” كما بات يسمى مغلقا مرة أخرى من طرق قوات الأمن، قبل أن يقرروا الانطلاق في مسيرة حاشدة صوب البريد المركزي، الذي عرف إنزالا أمنيا كثيفا حال دون بلوغ المتظاهرين ساحته من أجل الاعتصام فيها، واقع حال إظطر الطلبة إلى تغيير وجهتهم نحو مقر المجلس الشعبي الوطني، و مرة أخرى و على خلفية التواجد الأمين القوي في كل الشوارع الرئيسية للعاصمة، لم يتمكن الطلبة من بلوغ هدفهم الثاني، خاصة بعدما اصطدموا بحاجز أمني ضخم على مستوى شارع زيغود يوسف، ليرتئوا بعدها إلى الإعتصام أمام مبنى محكمة سيدي أمحمد بشارع “عبان رمضان”، بعد أن سدت كل الطرق في أوجههم، مرددين شعارات عدة أبرزها “الشعب يريد قضاء مستقل”، “ما كاش الرئاسيات يا العصابات .. 4 جويلية نديرو مسيرات”،”الطلبة غاضبون للحراك مواصلون”، “صائمون وصامدون للنظام رافضون وللتغيير مطالبون”، “غدا التاريخ ينصفنا، العالم كله يعرفنا، نحن لا أحد يخيفنا، تحدينا الزمان بعزيمتنا”،”جزائر حرة ديموقراطية”، “أردنا التظاهر سلميا فقمعونا .. نحن نتطور في حراكنا ولن نتوقف”، “بن صالح و بدوي Dégage”، “حكومة خاينة”، “سياستكم فاشلة.. تحاسبكم العادلة”، كما حملوا لافتات مكتوب على بعضها “طلبة 1956 مفخرة الجزائر وقدوة 2019 قضيتنا تختلف وهدفنا واحد الإستقلال والحرية”.

و في خضم زخم مسيرات أمس بالعاصمة الذي صنعته حشود الطلبة، كان المسعفون من طلبة كليات الطب حاضرين بقوة من أجل التدخل لإسعاف المتظاهرين الذين تعرض عدد منهم خاصة الإناث إلى إغماءات بسبب سيرهن تحت الشمس و هن صائمات.

نفس المشاهد و الأجواء صنعها طلاب و بعض أساتذة جامعات العديد من ولايات الوطن، الذي تبنوا نفس المطالب و رفعوا تقريبا نفس الشعارات المتمحورة أساس حول رفض رئاسيات 4 جويلية، و المطالبة برحيل بن صالح، و كل رموز النظام،على غرار ما فعله على سبيل المثال طلبة جامعة ولاية سطيف، بجاية، و نظراؤهم بجامعة “مولود معمري” بتيزي وزو، البويرة، و بومرداس، وهران، و كذا طلبة جامعة “جيلالي اليابس” بسيدي بلعباس، و طلبة جامعات مستغانم، تلمسان، قسنطينة، باتنة، و عنابة. 

من جهتها نظم الآلاف من أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا، أمس  تجمعا حاشدا للأسبوع الثالث عشر على التوالي، في ساحة الجمهورية وسط العاصمة باريس، مطالبين بتحقيق مطالب الشعب خاصة منها الرافضة لإجراء الرئاسيات تحت إشراف رموز العصابات، و رحيل رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، و الوزير الأول، نور الدين بدوي، و حكومته.

هارون.ر