تنديدا بقرار رفع السلطات الفرنسية لتكاليف دراستهم في جامعاتها

قرّر الطلبة الجزائريون وآلاف من نظرائهم القادمين من الدول خارج الإتحاد الأوروبي للدراسة في فرنسا، تنظيم وقفة إحتجاجية في العاصمة باريس السبت المقبل، تنديدا برفع السلطات الفرنسية لتكاليف دراستهم في جامعاتها.

تحضر عدة نقابات ومنظمات جامعية في فرنسا خاصة تلك الممثلة أو المدافعة عن حقوق الطلبة خارج الإتحاد الأوروبي، الخروج إلى شوارع باريس وتحديدا إلى ساحة “بانتيون”، ومدن أخرى يوم السبت المقبل الموافق للفاتح من شهر ديسمبر، لتنظيم وقفة إحتجاجية ضخمة وصاخبة، تنديدا بقرار الوزير الأول الفرنسي، إيدوارد فليب، المعلن عنه يوم 19 نوفمبر الجاري، والقائل برفع تكاليف دراسة الطلبة الأجانب بالجامعات الفرنسية بداية من السنة الجامعية 2019-2020.

في السياق ذاته طالبت 14 جمعية للطلبة الأجانب في فرنسا من بينهم إتحاد الطلبة الجزائريين، وكذا الإتحاد الوطني لطلبة فرنسا، فيدرالية الطلبة والمتربصين السنغاليين بفرنسا، إلى جانب إتحاد الطلبة الفيتناميين بفرنسا، وكذا جمعية المتخرجين والطلبة الماليين وجمعية الطلبة المصريين بفرنسا، بإلغاء هذا الإجراء، الذي وصفوه والعديد من السياسيين في هذا البلد بـ “العنصري” و”المعادي للأجانب”، وأطلقوا عريضة في هذا الشأن على “change.org” (أرضية من أجل التغيير) تمكنت إلى غاية يوم أمس الإثنين من جمع أكثر من 160.000 توقيع، إعتبروا خلالها الرفع “المبالغ” فيه لمصاريف تسجيل الطلبة المنحدرين من بلدان لا تنتمي إلى الإتحاد الأوروبي، تكريسا للحكومة الفرنسية لمبدأ أو سياسة إنتقاء الشباب المستفيدين من تعليم عالي بفرنسا، وأكدوا أنها تبحث من خلال هذا الإجراء عن الطلبة المنحدرين من أسر ثرية قادرة على الدفع مقابل تدريس أبنائهم مهما كان الثمن .

للإشارة قررت السلطات الفرنسية رفع تكاليف دراسة الطلبة الجزائريين ونظرائهم المنحدرين من دول خارج الإتحاد الأوروبي، بجامعاتها بداية من السنة الدراسية المقبلة 2019-2020، ورسمّت مبلغ 2770 أورو من أجل حقوق التسجيل في شهادة الليسانس، و3770 أورو من أجل الماجستير والدكتوراه.

هذا وبلغ عدد الطلبة الأجانب الوافدين منذ سنة 2016 على مختلف الجامعات الفرنسية 310000 طالب، منهم 36768 طالبا من بلدان المغرب العربي، منهم أكثر من 20 ألف جزائري كما ذكرنا آنفا.

هارون