تُكيف بشكل يرفع معدل الاندماج الوطني ويُرقي شعب المناولة

قررت الحكومة إيلاء أهمية كبرى في المرحلة الراهنة لملف مراجعة النصوص التنظيمية التي تحكم نظام CKD“، وتكييفها بشكل يرفع معدل الاندماج الوطني ضمن أنشطة التركيب والتجميع في الصناعات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية، وكذا ترقية شعب المناولة في مجالات هذا النشاط، على أن تستفيد الاستثمارات الخاصة بها من إطار تحفيزي للحصول على العقار والتمويل وكذلك من نظام جبائي تفاضلي.

هذا وتتضمن مراجعة النصوص التنظيمية التي تحكم نظام “CKD”، وفقا لما جاء في مشروع مخطط عمل الحكومة، الذي سيعرض اليوم أمام نواب المجلس الشعبي الوطني للمناقشة، تحديد المنتجات المؤهلة للإدماج الوطني والتي ستستفيد منها الآليات والأدوات اللازمة لتطويرها وترقيتها، ويتعلق الأمر بوضع إطار قانوني متناسق لتشجيع الاستثمار المنتج لاسيما في قطاعات، الصناعات الزراعية الغذائية، والإلكترونيات، والأجهزة الكهرونزلية، ومواد البناء والصناعات الميكانيكية والصيدلانية، وكذا الكيميائية والنسيج والجلود.

كما سيتم – يضيف المصدر ذاته – بذل المزيد من الجهود لاسيما لتطوير صناعات تحويل المواد الأولية، خاصة في مجال الصناعات الزراعية الغذائية والحديد والصلب، وتحويل الـمحروقات، بمساهمة الـمستثمرين المحلّيين والأجانب، وستسمح هذه الجهود في التثمين المحلي للموارد الفلاحية والمنجمية والمعدنية، بتطوير شعب أخرى للصناعة الـمحلية.

هذا وتعتزم الحكومة مواصلة تنشيط برامج تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في جميع قطاعات النشاط، مع تبني تفكير اقتصادي لتطوير المؤسسة الجزائرية دون تمييز بين الـمؤسسات العمومية والخاصة وتشجيع شراكاتها، في إطار منظم يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وزيادة استخدام القدرات الإنتاجية المتاحة، كما تسعى الحكومة أيضا إلى تعزيز القطاع العمومي التجاري وضمان فرص نجاحه، من خلال مراجعة النظام القانوني الذي يؤطر تسيير مساهمات الدولة والمؤسسة العمومية والشراكة، لتكييفها مع المتطلبات الجديدة التي تمليها سياسة التجديد الاقتصادي، المقررة من قبل رئيس الجمهورية، وفي هذا السياق سيتم إجراء التعديلات الضرورية التي تضمن الاستقلالية الفعلية لقرار الـمؤسسة العمومية وزيادة المرونة في تسييرها وتفضيل إطار عمل سلس يشجع الشراكة.

وفيما يخص دعم الـمؤسسات، ستسهر الحكومة وفقا لما جاء في مخطط عمل الحكومة، على وضع جهاز ملائم لدعم الـمؤسسات الـمتوسطة والصغيرة، يسمح بتطهير الديون الـمستحقة للمتعاملين الاقتصاديين لدى فروع الدولة.

وضع المناطق الصناعية الجديدة حيز الخدمة في أقرب الآجال

هذا وشدد مشروع مخطط عمل الحكومة، على ضرورة التعجيل بوضع المناطق الصناعية الجديدة حيز الخدمة، مع إعطاء الأولوية لإنجاز تلك الـمشيدة في المناطق التي تشهد عجزا كبيرا من حيث العقار، فضلا عن تهيئة مناطق نشاط اقتصادي جديدة وتزويدها بالمرافق اللازمة، وفي هذا الإطار، ستسهر الحكومة – يضيف المصدر ذاته – على صد المحاولات الرامية إلى تحويل الملك العقاري الاقتصادي عن غايته، أو تجميده بدون وجه حق، دون إنجاز الاستثمارات المعلنة.

شروط جديدة لتثمين المورد الاقتصادي المنجمي الهام الذي تتوفر عليه البلاد

من جانب آخر ستحرص الحكومة على وضع الشروط المطلوبة لتثمين الـمورد الاقتصادي المنجمي الهام الذي تتوفر عليه البلاد، وسيتم تنفيذ برامج استكشاف ودراسات القدرات المنجمية، في كل مناطق البلاد، إلى جانب تجسيد مشاريع الشراكات الكبرى التي يجري إنضاجها، لاسيما من أجل تثمين قدرات الفوسفات الـمدمج وإنتاج مختلف أنواع الأسمدة ودعم الصادرات.

برامج تنموية تتلاءم مع المناطق الحدودية التي تزخر بإمكانات عالية للتعدين

كما أبرز مشروع مخطط عمل الحكومة، أهمية إطلاق برامج تنموية تتلاءم مع المناطق الحدودية والـمناطق النائية التي تزخر بإمكانات عالية للتعدين، مع تشجيع الشراكات لاسيما التكنولوجية في نشاطات الاستغلال المنجمي لاسيما الباطني.

هارون.ر