أيام قليلة تفصلنا عن كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم البطولة المصنفة الثالثة على العالم بعد كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية لشدة منافساتها حيث تضم المنتخبات التي تتأهل إلى نهائيات البطولة نخبة من اللاعبين الأفارقة المحترفين في أفضل الأندية الأوروبية بالإضافة إلى أفضل اللاعبين داخل القارة الأفريقية.

 أنشأت هذه البطولة سنة 1957 وكانت أول دولة تستضيفها السودان، ويعتبر منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز برصيد سبع بطولات، يليه منتخب الكاميرون بخمس بطولات.

كأس الأمم الأفريقية تعد واحدة من كبريات البطولات القارية التي تنتظرها جماهير الكرة من انتهاء النسخة لبداية النسخة التي تليها لما تحفل به من إثارة ومتعة.

ففي عام 1956 وتحديدا في يوم الثامن من جوان اجتمع المصريون عبد العزيز سالم (أول رئيس للإتحاد الأفريقي) ومحمد لطيف ويوسف محمد مع السودانيين عبد الرحيم شداد وبدوي محمد وعبد الحليم محمد والجنوب أفريقي وليم فيل في فندق افينيدا بلشبونة عاصمة البرتغال علي هامش اجتماع الكونغرس الخاص بـ”الفيفا” وبدؤوا يفكرون في تأسيس اتحاد قاري يسهر علي شؤون الكرة الأفريقية وكذلك تدشين بطولة تقوم علي فكرة المنافسة بين كل دول القارة فيما بينهم لتحديد البطل الذي يجلس علي عرش “القارة السمراء”.

وكان الدكتور السوداني عبد الحليم محمد هو صاحب فكرة إقامة أول بطولة  لكأس أمم أفريقيا في السودان.

و يعتبر عبد الحليم محمد من مواليد مدينة أم درمان في العاشر من أبريل العام 1910م ، درس الطب بمدرسة كتشنر الطبية (كلية الطب) حالياً جامعة الخرطوم عمل مديراً لمستشفى الخرطوم وأول رئيس لمجلس جامعة الخرطوم وعضو مجلس السيادة الأول عقب الاستقلال وأسس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى جانب زميليه تسما الإثيوبي ومحمد احمد المصري.

بعد وفاة تسما تولى رئاسة الاتحاد وساهم في تأسيس الاتحاد العربي، وقاد مقاطعة دورة مونتريال بسبب الفصل العنصري ودورة موسكو بسبب غزوها لافغانستان.

و يعد عبد الحليم محمد أول رئيس لاتحاد كرة القدم السوداني وهو أيضاً من مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وتولى منصب رئيس “الكاف” مرتين عامي (1968-1972) و (1987-1988)، ومنحه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم رئاسته الفخرية مدى الحياة تقديراً له.

وشغل منصب رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس للجنة الأولمبية الوطنية واحد مؤسسيها وترأس أول اتحاد للسلة وهو أبرز مؤسسيه، وتوفي في أبريل عام 2009.