مشهد الطوابير يتكرر هذه السنة رغم تطمينات السلطات بتوفير السيولة

تشهد معظم مراكز البريد في مختلف ولايات الوطن خاصة الواقعة بالمدن الكبرى اليوم اكتظاظا وطوابير طويلة وصلت إلى المساحات المحاذية للمداخل في مشهد يتكرر مع كل مناسبة خاصة عشية دخول هر رمضان، ختامها عراك المواطنين مع عمال البريد وسط حالة من الغضب بين الزبائن الذين اتهموا الجهات الوصية بفشلها في حل المشكل، وهذا رغم تطمينات وزارة البريد وتكنولوجيا الاتصال بتوفير السيولة وتدعيم المراكز البريدية بعمال وشبابيك إضافية.

 نادية. ب

عاد مشهد الطوابير اليوم بمختلف مراكز البريد التي اكتظت بالزبائن الذين كانت علامات الغضب بادية عليهم حسبما وقفت عليه “السلام اليوم” خلال جولة قادتها إلى عدد من المراكز البريدية بالعاصمة، حيث سجلنا منذ الساعات الأولى تشكل طوابير طويلة وصلت إلى خارج المراكز البريدية،  أين اصطف العشرات من المواطنين من مختلف الفئات، لسحب رواتبهم، بغية شراء مستلزمات شهر رمضان، وهو الأمر الذي أدخل المواطنين في دوامة من الشجارات والتوترات على مستوى الشبابيك وآلات السحب الإلكترونية، جراء خوفهم من نقص السيولة في هذه الأيام بمراكز البريد، حيث اصطدم اليوم زبائن بريد الجزائر بظروف صعبة للغاية بسبب الضغط الرهيب الذي تسجله هذه الأخيرة، وأمام هذا الوضع بات المتوافدون إلى مكاتب البريد خاصة بالعاصمة يجبرون على تمضية وقت طويل بهذه الأماكن في سبيل الحصول على الخدمات التي يحتاجونها والتي تتعلق بسحب الأموال بهدف صرفها على متطلبات ولوازم عائلات المسؤولين عنها.

وبهذا الخصوص أبدى المواطنون القاطنون ببلديات القبة وبراقي والحراش، الشراقة، دالي إبراهيم، باب الزوار وغيرها في حديث جمعهم بـ “السلام” عن استيائهم من الواقع الذي يتخبطون فيه ومن الخدمات الرديئة والضعيفة التي يحصلون عليها كلما تنقلوا إلى مكاتب البريد عشية كل مناسبة دينية خاصة شهر رمضان، مثلما هو الحال بمركز بريد القبة الذي اشتكى الزبائن الذين التقيناهم فيه من فتح شباكين من مجموع 6 شبابيك وهو ما تسبب في اكتظاظ كبير تسجيل حالة غليان، وما زاد الطينة بلة- يقول-سكان بلدية القبة، نقص في السيولة عشية رمضان.