وصفه بـرجل في حالة من الفوضى، خالد نزار :

كشف الجنرال المتقاعد خالد نزار، أن السعيد بوتفليقة كان مستعدا للقيام بأي شيء كي يبقى في السلطة، بما في ذلك  دفعه بأي شكل من الأشكال لـحالة الحصار، وحالة الطوارئ“.

أوضح نزار في حديث له لموقع “Algérie patriotique”، أنه تحدث مع السعيد بوتفليقة، الذي وصفه بـ “رجل في حالة من الفوضى”، مرتين منذ بداية الحراك الشعبي، ونصحه بالإستجابة لمطالب المتظاهرين، لكن شقيق الرئيس المستقيل، رفض ذلك، وقال وزير الدفاع الأسبق، في هذا الصدد – وفقا لما أورده المصدر ذاته-  “حتى آخر دقيقة، تمسك المتحدث باسم الرئيس – شقيقه سعيد – بالسلطة، مما ضاعف محاولات الالتفاف، والمناورات والمخططات اليائسة للحفاظ على وضع يده على شؤون البلاد”.

في السياق ذاته، أكد نزار، أنه قدم جملة من الإقتراحات للسعيد بوتفليقة، خلال المحادثة الأول التي جرت بينهما يوم 7 مارس الماضي، من أجل الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، على غرار الذهاب إلى ندوة وطنية، ورحيل الرئيس، وتغيير الحكومة، أو إنسحاب الرئيس إما عن طريق الإستقالة أو عن طريق المجلس الدستوري، ويتم في الوقت نفسه تعيين حكومة تكنوقراطية، مع وضع الآليات اللازمة للذهاب إلى الجمهورية الثانية، قوبلت كلها بالرفض من طرف شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لاسيما الاقتراح الثاني الذي إعتبره السعيد – يقول المتحدث-  بـ “الخطير عليهم”، وأردف وزير الدفاع الأسبق قائلا “وعندما طرحت عليه سؤالا في حال رفض الشعب الرسالة ماذا ستفعل ..؟، رد سعيد بوتفليقة، ستكون حالة الطوارئ أو حالة الحصار”، وأضاف نزار “لقد فوجئت بالكثير من اللاوعي، وأجبته .. سي سعيد إحذر، المظاهرات سلمية، لا يمكنك التصرف بهذه الطريقة ..! في تلك اللحظة، أدركت أنه يتصرف مثل صانع القرار الوحيد وأن الرئيس في المنصب قد تم إهماله تمامًا”.

وبخصوص المحادثة الثانية بين الرجلين، فتعود حيثياتها إلى يوم 30 مارس المنصرم، عندما إتصل السعيد بوتفليقة، بنزار على الساعة الخامسة مساءً، وأكد نزار أن شقيق الرئيس كان حينها “مذعورا”، وأخبره عن إجتماع الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، مع قيادات الجيش، وبحسب نزار، فإن السعيد، أراد معرفة ما إذا كان الوقت قد حان لإقالة قايد صالح، مؤكدا أنه حاول ثنيه بشدة عن القيام بذلك، على أساس أنه سيكون مسؤولاً عن تفكيك الجيش في هذا الوقت الحرج.

هارون.ر