بعد قطيعة دبلوماسية دامت سنوات

دعا الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور قمّتين في مكّة نهاية الشهر الجاري، لمناقشة تداعيات الهجمات التي تعرّضت لها منشآت نفطية في السعودية وناقلتا نفط سعوديتين بالإمارات.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية القطرية، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية لحضور قمّتين في مدينة مكّة المكرمة في 30 ماي الجاري.

وكان الملك سلمان، قد إقترح عقد قمّتين في مكّة لمناقشة تداعيات الهجمات التي تعرّضت لها منشآت نفطية في السعودية بطائرات مسيّرة، وتلك التي إستهدفت أربع سفن من بينها ناقلتا نفط سعوديتان قبالة ساحل الإمارات.

يأتي ذلك في وقت تتعرّض فيه قطر لحصار من السعودية والبحرين والإمارات ومصر منذ عامين، حيث فرضت الدول الأربع حصارا اقتصاديا ومقاطعة دبلوماسية على قطر منذ جوان من سنة 2017 على أساس أنها تدعّم الإرهاب، اضافة إلى علاقاتها القويّة مع إيران.

وسحبت السعودية، البحرين والإمارات العربية المتحدّة في مارس من سنة 2014 سفرائها لدى قطر، وفي جوان 2017 قرّرت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إلغاء جميع التراخيص الممنوحة للخطوط الجوية القطرية، كما أن البنك المركزي السعودي وجّه تعليمة الى بنوك المملكة بعدم التعامل مع البنوك القطرية بالريال القطري، مع تعليق تنفيذ معاملاتها مع البنوك القطرية، وذلك بسبب ما وصفوه “عدم إلتزام الدوحة بمقرّرات تم التوافق عليها سابقا بمجلس التعاون الخليجي، أبرزها هو الموقف القطري من عزل الرئيس السابق مرسي بعد احداث 30 جوان”، اضافة إلى ما اعتبروه “دعم دولة قطر للفوضى وعدم الاستقرار بالمنطقة وما تراه قطر ثورات الربيع العربي وعلاقات حكومة قطر مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والمتطرفة، والتعاطي الإعلامي لقناة الجزيرة مع بعض الأحداث الذي تراه الدول المحتجة بأنه تحريض وإعلام موجّه، والخلاف حول طريقة مكافحة الإرهاب وعدم بذل دولة قطر ما يكفي لمكافحته “فضلا على اتهامها بـ”تمويل الإرهاب وإعطاء جماعات العنف منابر فضائية للتعبير عن أفكارها، وطبيعة العلاقات مع إيران”، وهو ما تنفيه الدوحة.

سارة.ط