أرجعت الظاهرة لنقص المشرفين التربويين..

تلاميذ يتعاطون المخدرات والخمور بالمراحيض وأسلحة بيضاء داخل حرم المدارس 

كشف بوعلام عمورة الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين “الستاف”، عن انتشار ظاهرة تعاطي المشروبات الكحولية لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية، مرجعا سبب دخول هذه الآفة الخطيرة إلى نقص العمال والمشرفين التربويين، مشيرا إلى أن تعاطي هذه الخمور يكون داخل المراحيض. 

أكد عمورة في تصريح لـ”السلام” أن نقص المشرفين التربويين، ساهم بشكل كبير في انتشار تعاطي المخدرات داخل الحرم المدرسي، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المراحيض أصبحت مكانا لتعاطي الكحول في أوساط التلاميذ. 

وأضاف، أنه كان من المفروض تزويد كل مؤسسة تعليمية بمشرفين تربويين، من أجل منع انتشار هذه الآفات الخطيرة التي أضحت تهدد عقول التلاميذ، وأضاف أنه يجب تخصيص مشرف تربوي لكل 100 تلميذ، إلا أنه تأسف لعدم احترام هذه المقاييس الدولية في الجزائر. 

وبين عمورة أن هناك مدارس بدون مدراء، وبدون مراقبين، واصفا هذا الأمر بالخطير، وبأنه سيؤدي إلى العنف، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن الأمر تطور إلى الأخطر، بعدما أصبح التلاميذ يدخلون معهم أسلحة بيضاء داخل حرم المؤسسات التعليمية. 

ولفت الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين “الستاف” إلى غياب الحملات التحسيسية داخل المدرسة إلى جانب عدم وجود أخصائيين نفسانيين داخل المؤسسات لمتابعة الحالة النفسية للتلميذ، مذكرا أنه في السياق كان يخصص يوم الاثنين وتحديدا خلال الفترة المسائية سيما وأنه في هذه الفترة لا يدرس التلاميذ، لتقديم محاضرات من قبل أطباء نفسانيين من أجل توعيتهم بمخاطر تعاطي المشروبات الكحولية والمخدرات. وأضاف أنه في الوقت الراهن لم تعد هناك حملات تحسيسية نظرا لعدم وجود وقت إضافي للتلميذ. 

وعن المخدرات التي غزت الحرم المدرسي، أكد عمورة أن كل الأنواع الى جانب المشروبات الكحولية تدخل الى المؤسسات التعليمية. 

وتأسف عمورة لعدم تحرك الجهات المعنية، بما فيها وزارة التربية الوطنية ومصالح الأمن،  لوضع حد لانتشار هذه الآفات الخطيرة التي تهدد مستقبل التلاميذ، مستغربا تواجد أشخاص بشكل مستمر أمام  المؤسسات التعليمية، رغم أنهم لا علاقة لهم بها. 

ولفت إلى أن ملف العنف داخل المدرسة تم دراسته عام 2015 / 2016 مع الشركاء الاجتماعيين والوزارة، وتم التوصل إلى توصيات، إلى جانب يوم دراسي عام 2013 في مقر نادي الجيش حيث تم مناقشة أيضا نفس الموضوع، إلا أنه بقيت الأمور مجرد حبر على ورق. 

مريم دلومي