رافع لضرورة أن تصبح حركة عدم الانحياز طرفا دوليا فاعلا

  • الجزائر حريصة على تعزيز جهودها الوطنية لمكافحة “كورونا” بتدابير دولية قائمة على التعاون وتبادل الخبرات

دعا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مجلس الأمن الدولي، إلى الاجتماع في أقرب الآجال للوقف الفوري لكل الأعمال العدائية عبر العالم لاسيما الحاصلة في ليبيا، اليمن، فلسطين والصحراء الغربية، ورافع لضرورة أن تصبح حركة عدم الانحياز طرفا دوليا فاعلا.

أكد الرئيس تبون، في كلمة له أمام القمة الافتراضية لرؤساء وحكومات حركة عدم الانحياز، على ضرورة العمل على إعطاء الفرصة حيث ما وجدت الصراعات لكل الفاعلين للعمل من أجل التصدي لجائحة “كوفيد -19 “، كما اقترح التفكير من الآن في بلورة خطة عمل تسمح بالتقليل إلى أقصى درجة من حدة انعكاسات هذا الوباء على الدول النامية وإفريقيا على وجه الخصوص، وقال ” الجزائر تحذوها قناعة راسخة بضرورة تعزيز كل هذه الجهود الوطنية بتدابير دولية أخرى قائمة على التعاون وتبادل الخبرات  في هذا المجال، بما يتيح تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين بلداننا وتوحيد الجهود الدولية بين بلدان الحركة من جهة، والمنظمات الاقليمية والجهوية والفاعلين الدوليين من جهة أخرى”.

كما أبرز رئيس الجمهورية، أن الأزمة الحالية تستدعي تعزيز التنسيق والتعاون والتضامن بين دول الحركة واتخاذ تدابير استعجالية للحد من تداعياتها الوخيمة، وهو ما يتطلب حسبه من دول الحركة تأكيد قدرتها على التكيف لتكون فاعلا في النظام الدولي.

من جهة أخرى أبرز الرئيس تبون، خلال هذه القمة، أن الجزائر وضعت عدة آليات تضامنية واستعجالية للفئات المتضررة جراء هذا الوضع من خلال رصد مساعدات مالية للتكفل التام بالفئات الهشة من المجتمع واعتماد خطة لتقليص أثار الجائحة على الاقتصاد الوطني بما يسمح بالعودة السريعة الى وتيرة الانتاج الطبيعية، فضلا عن تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لإجلاء الرعايا العالقين في مختلف دول العالم وفق مخطط مدروس تدعمه التدابير الاحترازية الضرورية، كما أوضح أن بلادنا قامت باتخاذ عدة اجراءات لتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد البشرية والمادية الوطنية المتاحة إذ تخصص الجزائر سنويا -كما أضاف -أكثر من ثلث عائداتها للتنمية البشرية وهو ما من شأنه المساهمة في تدعيم القدرات الوطنية قصد تقليص انتشار “كوفيد 19 “، والحد من تداعيات الوباء، وبعد أن جدد رئيس الجمهورية، دعمه وامتنانه للصفوف الاولى التي تعمل بدون هوادة وكلل لمجابهة هذا التحدي الاستثنائي، ذكر بأن الجزائر شرعت ومنذ ظهور أولى الإصابات في  تطبيق الحجر الصحي وتعزيز الاجراءات الوقائية وتكثيف الحملات التحسيسية تجاه المواطنين من اجل رفع مستوى الوعي الصحي خاصة -كما قال -وان الحق في الصحة والتغطية الصحية الشاملة مكرس بالجزائر كحق دستوري قائم بذاته بناء على سياسة تطوعية تشمل جميع الفئات دون تمييز أو استثناء.

سليم .ح