الأمر يشمل بعض المهن و النشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على إنتشار وباء “كورونا”

  • تمديد منحة 10 آلاف دج لصالح المتضررين من إجراءات الحجر الصحي إلى غاية انتهاء العمل به
  • رئيس الجمهورية يدعو لرفع العلم الوطني فوق كل منزل في المناسبات الوطنية
  • الاهتمام بالذاكرة الوطنية واجب مقدس لا يقبل أية مساومة”

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في اجتماع مجلس الوزراء، أن الاهتمام بالذاكرة الوطنية ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية، وإنما هو واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة، و أمر الحكومة بالبحث مع الشركاء الاجتماعيين عن أفضل صيغة لرفع الحجر تدريجيا عن بعض النشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على إنتشار “كورونا”، وكذا النشاطات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن بعد طول توقفها، كما شدد على ضرورة تمديد منحة 10 آلاف دج لصالح المتضررين من إجراءات الحجر الصحي إلى غاية انتهاء العمل به، و الإبقاء على قوائم المستفيدين منها مفتوحة للمتخلّفين عن التسجيل.

وعقب مصادقة المجلس على العرض الذي قدمه وزير المجاهدين وذوي الحقوق، حول المشروع التمهيدي لقانون يتضمن اعتماد الـ 8 ماي يوما وطنيا للذاكرة، تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 75 لمجازر 8 ماي 1945، ترحم الرئيس، على شهداء الثورة التحريرية المباركة، وشهداء المقاومة الشعبية منذ الإحتلال الإستعماري، و قال “الإهتمام بالذاكرة الوطنية من جميع جوانبها ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما هو واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة، وسوف يظل في مقدمة انشغالات الدولة لتحصين الشخصية الوطنية، وفي صميم الوفاء لشهداء ثورة نوفمبر المجيدة، والمجاهدين الأخيار”، و أبرز أنه من حق الجزائريين أن يكون لهم يوم وطني للذاكرة،مشددا على أنه لا مساومة على تاريخنا ونخوتنا الوطنية، ودعا إلى رفع العلم الوطني فوق كل منزل في المناسبات التاريخية، لأن القاسم المشترك بين الجزائريين هو حب الوطن والتمسك ببيان أول نوفمبر وتقديس الشهداء.

  • تسريع إطلاق قناة تلفزيونية للذاكرة و الإهتمام بكل من ساعد الجزائر في ثورتها المسلحة  وربط الصلة بهم مباشرة

هذا و أعطى  الرئيس تبون، تعليمات لوزير الإتصال بالإسراع في الإجراءات اللازمة لإطلاق قناة تلفزيونية للذاكرة والتاريخ بمستوى عال وذات صدى دولي، وحيّا بهذه المناسبة، كل الدول الشقيقة والصديقة التي ساعدت الثورة المسلحة المباركة بشتّى الوسائل، وخصّ بالذكّر في أوروبا ألمانيا الفدرالية، والمواطنين الفرنسيّين الذين انتفضوا ضدّ السياسة الاستعمارية لحكوماتهم، وماتوا من أجلها أو عُذّبوا من طرف جلاّدي الاستعمار، و أمر وزير المجاهدين وذوي الحقوق، بالمزيد من الإهتمام بكل من ساعد الجزائر في ثورتها المسلحة، وربط الصلة بهم مباشرة.

  • الشروع في إحصاء الثروات المنجمية الوطنية و إنشاء الوكالات الملائمة لتسيير العقار في قطاعات الصناعة والفلاحة والعمران

وعقب عرض  وزير الصناعة لمراحل استكمال مخطط إعادة بعث الصناعة الوطنية على أسس متينة في خضم أزمة كورونا، ذكّر رئيس الجمهورية، أن الهدف من الإقلاع الإقتصادي هو تخفيض فاتورة الواردات وتلبية احتياجات السوق الوطنية، وأكد على ضرورة تثوير القطاع الصناعي من أجل التخلص نهائيا من الممارسات غير الأخلاقية المعروفة، وأمر وزير الصناعة، بإعداد مشروع قانون إطار للتوجيه الصناعي.

كما ألح رئيس الجمهورية، على إحصاء الثروات المنجمية الوطنية بالتعاون مع الكفاءات الوطنية والأجنبية، و شدد على الإسراع في تطهير العقار الصناعي بإنشاء الوكالات الملائمة لتسيير العقار في قطاعات الصناعة والفلاحة والعمران، و أمر بمنع استيراد السيارات الملوّثة، وطلب بوضع برنامج استعجالي يطبق فورا لمواصلة الإنتاج والتأقلم مع القوانين السابقة مؤقتا ريثما تصدر القوانين الجديدة، وفي ذات السياق، أعطى تعليمات لكل من وزير الصناعة والمناجم، و وزير الداخلية، للإهتمام أكثر بمناطق النشاطات البلدية لتشجيع خلق مناصب الشغل.

  • دراسة مستعجلة لوضعية صغار التجار المتضررين من “كورونا” و مساعدتهم

كلف الرئيس تبون، وزيري الصناعة والتجارة بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، والغرف الجهوية وتحت إشراف الوزير الأول، بإعداد دراسة مستعجلة لوضعية الحرفيين وصغار التجار المتضرّرين من جائحة “كورونا”، واقتراح كيفية مساعدتهم كما أمر بتمديد صرف منحة 10 آلاف دينار لصالح المتضرّرين الذين تمّ إحصاؤهم لحين انتهاء الحجر المنزلي، وأعطى تعليمات بالإبقاء على القائمة مفتوحة حتّى يتمكن الذين تخلفّوا من تسجيل أسمائهم.

  • ضرورة  احترام الإجراءات الوقائية من كوفيد 19

وفي تدخله بعض عرض قدمه وزير الصحة، عبر الرئيس،عن ارتياحه للتّحسن التدريجي في الحدّ من انتشار جائحة كورونا، لكنّه شدّد على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية لمنع انتقال العدوى، لا سيما باستعمال الكمامات الواقية واحترام مسافة التباعد الجسدي مجددا إشادته  بتضحيات مستخدمي قطاع الصحة بكل أسلاكه معبرا عن إعجابه الشخصي بهم واعتراف الأمة بتضحياتهم، مؤكدا بأنهم يمثلون رمز التضحية وأن الجزائر الفخورة بهم لن تنساهم أبدا.

ووجه  الرئيس المواطنين إلى ضرورة الإستمرار في احترام الإجراءات الوقائية لتدعيم النتائج المحققة، داعيا ولاة الولايات التي رفع فيها الحجر كاملا، إلى متابعة الوضع عن كثب والسهر على احترام الإجراءات الوقائية كمنع التجمعات والحفلات والأعراس .

  • رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية

كما اتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات تخص رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية، وفق خطة مدروسة من طرف الوزارة الأولى بالتنسيق مع وزارة الصحة واللجنة العلمية، و البحث مع الشركاء الإجتماعيين عن أفضل صيغة لرفع الحجر تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على انتشار الوباء وكذلك تلك النشاطات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن بعد طول توقفها مع إمكانيات مساعدة صغار التجار المتضررين بما في ذلك إعفاؤهم الجزئي من الضرائب.

  • دعم مجمع “صيدال” و فتح أبواب الشراكة لإنتاج الأدوية مع بعض الدول الرائدة في هذا الميدان

وعقب عرض الوزير المنتدب لدى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المكلف بالصناعة الصيدلانية، حول الوضعية الحالية للإنتاج الصيدلاني، أوضح رئيس الجمهورية، بأن الغاية من إنشاء الوزارة المكلفة بالصناعة الصيدلانية تكمن في تغطية الحاجيات الوطنية من الأدوية قدر الإمكان والتوجه نحو التصدير خاصة باتجاه السوق الإفريقية، ودعا إلى فتح أبواب الشراكة لانتاج الأدوية مع بعض الدول الرائدة في هذا الميدان، وأمر بتدعيم الشركة العمومية صيدال حتى تسترجع مكانتها في الإنتاج الصيدلاني لتقليص فاتورة الواردات وطلب من وزير الإتصال التعريف بالجهود المبذولة في مجال انتاج الأدوية والمعدات الطبية بالجزائر.

  • ربط فوري للمصانع والفلاحين بشبكة الكهرباء

وأعطى رئيس الجمهورية  تعليمات للوزراء لإحصاء مفصل للفلاحين  الذين ينتظرون ربطهم بالشبكة الكهربائية، وكذلك الشأن بالنسبة للمصانع الجاهزة قصد تحرير الطاقات المجمدة في الفلاحة والصناعة، وأمر بالربط الفوري بهذه الشبكة قبل نهاية شهر جوان القادم، وأكد بأن الإهتمام بهؤلاء لا يقل أهمية عن اهتمامنا بمناطق الظل.

سليم.ح