رغم أن الاقتصاد الوطني مجمد منذ أربعة أشهر بسبب آثار جائحة “كورونا”

  • “أعرف كيفية استرجاع الأموال المنهوبة وأنتظر بعض المعطيات فقط”

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر ميسورة ماليا في الوقت الراهن عكس ما يقال، رغم أن الاقتصاد الوطني مجمد منذ أربعة أشهر بسبب آثار جائحة “كورونا” باستثناء بعض المؤسسات، وتعهد بأنه سيعمل على إعادة بناء اقتصاد قائم على خلق ثروات تعوض الاتكال على النفط، معتبرا أن احتياطي الصرف الذي يبلغ حاليا 60 مليار دولار كاف للانطلاق في بناء الدولة.

وفي الشأن السياسي، أبرز الرئيس تبون، خلال مقابلة صحفية جمعته أول أمس مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، أن الجزائر خرجت من الانتخابات وستبدأ في عملية البناء التي تمس كل المواطنين، مضيفا أنه فتح الباب لمن عارضوه وهم اليوم في خدمة الدولة، وقال في هذا الصدد “أرفض منطق العصب والإقصاء ورفضت الانتماء لأي حزب باعتباري رئيس لكل الجزائريين”، وأشار إلى أن إحداث التغيير لن يكون بين ليلة وضحاها، مشددا على ضرورة سن دستور جديد يكون توافقيا.

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية، على ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة، مضيفا أنه يعرف الكيفية وينتظر بعض المعطيات، وقال “أموالنا يجب أن تسترجع ونبدأ بالأموال الموجودة داخل الوطن”، هذا بعدما كشف أن المال الفاسد مازال يستعمل في الداخل من طرف المقاومين للتغيير الذين يشترون حتى المظاهرات. 

  • دول متقدمة أخرجت جيوشها لتطبيق الحجر ونحن رفضنا ذلك

عبر الرئيس تبون، عن استيائه من تصرفات بعض المواطنين الذين لم يلتزموا بالحجر المنزلي الصحي للوقاية من انتشار فيروس “كورونا”، مضيفا أن بعض الدول أخرجت الجيش لفرض الحجر الصحي وهو الشيء الذي أكد أنه لا يريد الوصول إليه.

 الأطباء تحت الحماية الكاملة للدولة

أعرب رئيس الجمهورية، عن أسفه حيال الاعتداءات التي طالت السلك الطبي مؤخرا، خاصة أن منهم من لم ير أبناءه منذ 4 أشهر، معتبرا أن تضحياتهم ترتقي إلى مرتبة “الجهاد”، مؤكدا أن الأطباء تحت الحماية الكاملة للدولة الجزائرية وللشعب الجزائري، كاشفا أنه سيوقع الأسبوع القادم على مرسوم لرفع العقوبات على المعتدين على الجيش الأبيض، تتراوح العقوبات فيه بين 5 و10 سنوات حبسا للمعتدين على أطقم المستشفيات.

 التكفل بأصحاب المهن الحرة المتأثرين من جائحة “كورونا”

وعد الرئيس، بالتكفل بأصحاب المهن الحرة المتأثرين جراء الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد، معربا عن أسفه لعدم وصول منحة الجائحة إلى العديد من مستحقيها بسبب البيروقراطية التي وصفها بـ “العدو اللدود” للبلاد. 

  • الجزائر في اتصال دائم مع أطراف الأزمة الليبية

وفي الشأن الليبي، أكد رئيس الجمهورية، أن الجزائر في اتصال دائم مع أطراف الأزمة سواء داخل ليبيا أو خارجها، مضيفا أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لحل النزاع في هذا البلد الشقيق، محذرا من مساع وصفها بـ”الخطيرة” لحث القبائل الليبية على حمل السلاح، ما قد يؤدي إلى تحول البلد الشقيق إلى صومال جديد.  

عبد المجيد شيخي للإشراف على ملف الذاكرة مع فرنسا

كشف رئيس الجمهورية، عن تعيين عبد المجيد شيخي، المستشار لدى رئاسة الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني والذاكرة الوطنية، ممثلا عن الجانب الجزائري في العمل الجاري مع الدولة الفرنسية حول الملفات المتعلقة بالذاكرة الوطنية واسترجاع الأرشيف الوطني، والذي يقابله، عن الجانب الفرنسي المؤرخ بنجامين ستورا، وأشاد رئيس الجمهورية، بالكفاءة الكبيرة لشيخي في هذا المجال، لكونه “الأدرى” بالملفات التي سيتناولها الجانبان، خاصة بحكم توليه لمنصب المدير العام لمؤسسة الأرشيف الجزائري.

 لم نقص فرنسا بل نعمل الند للند معها في شتى المجالات

وعند تطرقه للعلاقات الاقتصادية التي تربط الجزائر بمختلف شركائها من الدول الشقيقة والصديقة، قال رئيس الجمهورية،”لم نقص فرنسا، ونحن نعمل على  استرجاع ذاكرتنا الوطنية مع العمل، الند للند مع فرنسا (في المجالات الأخرى) حسب ما تمليه مصالح كل بلد”.

هارون.ر