في برقية تعزية بعث بها إلى عائلة الراحل

أشاد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في برقية تعزية بعث بها لعائلة الفقيد عبد المالك بن حبيلس، الذي وافته المنية ليلة أول أمس الجمعة، بخصال الراحل وتجربته الطويلة التي إستمدها من نضاله في الحركة الوطنية ومن ثورة التحرير.

كتب رئيس الجمهورية “تلقيت بتأثر شديد نبأ انتقال المغفور له الصديق والمناضل عبد المالك بن حبيلس إلى رحمة الله وعفوه، ويعز علي أن تفقد الجزائر مناضلا ذا ثقافة عالية واطلاع واسع، وآراء سديدة إكتسبها بجده وإجتهاده، وتجربة طويلة إستمدها من نضاله في الحركة الوطنية ومن ثورة التحرير”، مشيرا إلى أن هذه القدرات سمحت للراحل بأن يوظفها كلها بعد الإستقلال في مختلف المناصب العليا التي تولاها والمهام التي أداها مع رفاقه على أحسن ما يكون الأداء وهم يشيدون دولة الجزائر الحديثة – يضيف الرئيس- الذّي أبرز أن الفقيد إتصف بجملة من الصفات الحميدة التي حببته إلى الناس وحببت الناس إليه، وأكد أنه حيثما ما وجد تحلق من حوله أصحابه يستمعون إلى أحاديثه الهامسة وملاحظاته التي يصوغها في كلمات قصيرة ولكن لها أثر بليغ في النفس، كونه كان على خلق وفضل، صافي السريرة، مخلصا لوطنه، عطوفا على أصحابه، لطيفا في تعامله مع الناس، عفيف اللسان، وكريم النفس – يقول رئيس الجمهورية-.

“وككل حي أدرك -يضيف الرئيس بوتفليقة- اليوم الأجل المحتوم الفقيد، فأنطفأ في عينيه نور الحياة وأسلم الروح لبارئها، ورحل عن دنيانا تاركا سحبا كثيفة من الأحزان في سماء الأسرة والأهل والأقرباء الذين لا يسليهم عن فراقه بكاء ولا عزاء، فليس لمؤمن ابتلاه القدر غير الصبر، والخضوع لمشيئة الله، وليس  لرفاق دربه وأصدقائه سوى كلمات صادرة من قلوب محزونة يشاطرونكم بها آلامكم، عسى أن تخفف عنكم بعض ما تعانون”.

هذا وشيعت ظهيرة أمس جنازة الرئيس الأسبق للمجلس الدستوري، بمقبرة سيدي نعمان بوزريعة بالجزائر العاصمة، حيث حضر مراسم التشييع شخصيات سامية تقدمها الوزير الأول، أحمد أويحيى، عبد القادر بن صالح، وزير الشؤون الخارجية، الطيب لوح، وزير العدل حافظ الأختام، إلى جانب العديد من الشخصيات السياسية البارزة.

للإشارة ولد الفقيد في الـ 27 أفريل 1921 بسطيف، وتقلد عدة مناصب في الدولة حيث شغل منصب أمين عام لوزارة الشؤون الخارجية، في الفترة الممتدة من سنة 1963 إلى غاية سنة 1964، كما شغل منصب سفير الجزائر باليابان، ثم بتونس من 1964 إلى 1971، ليعود إلى تقلد منصب أمين عام لوزارة الشؤون الخارجية من 1971 إلى 1977، وفي سنة 1977 عين وزيرا للعدل، ثم أمينا عاما لرئاسة الجمهورية في سنة 1989 في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد.

هارون.ر