في برقية تعزية بعث بها إلى عائلة الفقيد

أكدّ رئيس الجمهورية،عبد العزيز بوتفليقة، أنّ الجزائر فقدت برحيل مراد مدلسي، رئيس المجلس الدستوري، الذي وافته المنية فجر أمس، قامة من قامات رجال الدولة في الجزائر الحديثة.

أوضح الرئيس في برقية تعزية لأسرة الفقيد، أن مراد مدلسي، أفنى جل عمره وهو يسهم مع رفاقه في بناء الدولة الجزائرية في مجالات عدة، وفي مناصب مختلفة، كان فيها كفئا في أداء مهامه، وجادا في الإضطلاع بمسؤولياته لاسيما في وزارة المالية، وفي وزارة الخارجية، وفي المجلس الدستوري، وكتب بوتفليقة معدّدا مناقب الفقيد “كان دمث الخلق، حسن المعشر والمظهر، حلو الحديث، لا يرى إلا باسم الثغر بشوش الوجه طلق الأسارير”، وأضاف “كان يعمل بتواضع مع كل من عمل معه بحيث كان الجميع يعده صديقا، فأحبوه وعملوا معه بإخلاص وجدية، فبادلهم محبة بمحبة وإخلاصا بإخلاص، فكان يشاورهم فيقتنع ويعطيهم التعليمات فيقنع، فتحولت بذلك كل مؤسسة ترأسها إلى فريق عمل يسوده الانسجام والوئام”.

وخلص الرئيس بوتفليقة إلى القول مخاطبا عائلة الراحل “أمام قضاء الله وحكمه الذي لا مرد له، لا يسعني، وقلبي يعتصره الحزن والأسى، إلاّ أن أعرب لكم عن أصدق التعازي وأخلص مشاعر التعاطف والمواساة، سائلا الله تعالى أن يشمل الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه”.

هذا وووري الثرى بعد ظهر أمس، بمقبرة بن عكنون جثمان المرحوم، مراد مدلسي، الذي وافته المنية فجر أمس عن عمر ناهز 76 سنة، وقد حضر الجنازة التي جرت في أجواء مهيبة، مسؤولون وشخصيات سامية في الدولة يتقدمهم رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، رئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، والوزير الأول، أحمد أويحيى، بالإضافة الى مسؤولين سامين في الدولة وأعضاء في الحكومة، وكذا شخصيات سياسية ووطنية وكذا أصدقاء ورفقاء المرحوم، الى جانب أعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

وكان الفقيد، وهو من مواليد 30 أفريل 1943 بولاية تلمسان، قد عين على رأس المجلس الدستوري في سبتمبر 2013، وتولى قبلها عدة مناصب منها، وزيرا للشؤون الخارجية ما بين 2007 و2013 ، كما شغل منصب وزير للميزانية (2007/2005) ، ومستشار لدى رئاسة الجمهورية من سنة 2002 إلى 2005، وقبلها وزيرا للتجارة ما بين سنتي 1988 و1989 وعين في سنة 1991 وزير منتدب لدى الخزينة ثم أعيد تعينه وزيرا للتجارة سنة 1999 إلى غاية 2001.

كما نشط الفقيد في مجالات متعددة سياسية وإقتصادية وثقافية على الصعيدين الوطني والدولي، منها مؤسسة الأمير عبد القادر، التي كان نائبا لرئيسها سنة 1996، وعضو مؤسس لجمعية العلاقات الدولية سنة 1997، ورئيسا مؤسسا لجمعية الفعالية والنجاعة للمؤسسة الاقتصادية سنة 1998.

وعلى الصعيد الدولي كان الفقيد ضمن مجموعة الشخصيات البارزة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء وذلك بين سنتي 2003 و2005 .

جواد.هـ