بن صالح يدعو الجميع لتغليب المصلحة العليا للبلاد التي قال أنها تمر بمرحلة حاسمة

استدعى رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، أمس الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية التي حدد تاريخ تنظيمها يوم 12 ديسمبر المقبل.

أوضح بن صالح، في خطاب للأمة، أنه قرر في إطار صلاحياته الدستورية المُخولة له تحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية يوم الخميس 12 ديسمبر المقبل، مؤكدا أنه آن الأوان اليوم ليُغلّب الجميع المصلحة العليا للأمة على كل الاعتبارات، كونها تعد القاسم المشترك بين كل الجزائريين، وقال “الأمر يتعلق بمستقبل بلادنا ومستقبل أبنائنا”، داعيا في هذا الصدد إلى التجند لجعل هذا الموعد نقطة انطلاق لمسار تجديد الدولة، والعمل جماعيا وبقوة لأجل إنجاح هذا الاستحقاق كونه سيمكِن الشعب من انتخاب رئيس جديد يتمتع بكامل شروط الشرعية، يأخذ على عاتقه قيادة مصير البلاد وترجمة تطلعات الشعب.

في السياق ذاته، شدد رئيس الدولة، على أن الانتخابات الرئاسية ستشكل فرصة فريدة من نوعها من شأنها أن تمكن من إرساء الثقة في البلاد، وتكون بنفس الوقت بِمثابة البوابة التي يدخل من خلالها الشعب مرحلة واعدة توطد لممارسة ديمقراطيةٍ حقيقية في واقع جديد، هذا بعدما دعا المواطنين إلى العمل يوم 12 ديسمبر المقبل لصناعة تاريخ بلادهم والمساهمة جماعيا في حسن اختيار رئيسهم الجديد وتسطير مستقبل بِلادهم الذي حلم بِه الأجداد والآباء، ويحلم به اليوم الأبناء – يقول بن صالح – الذي أوضح أن القانونين الجديدين المتعلقين بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وبنظام الانتخابات أدخلا تغييرات هامة وغير مسبوقة مست في الجوهر النهج الذي كان معمولاً به في مجال الانتخابات في البلاد، وقال في هذا الشأن “لقد جاءت هذه التغييرات كما لاحظ ولا شك الجميع لتكون جوابا واضحا للمشككين وبالوقت ذاته فإنها أتت لتترجم مضمون التطلعات المشروعة لشعبنا، وتمكنه أن يختار وبكل سيادة وحرية وشفافية الشخصية التي يرغب في تكليفها بمهمة قيادة التغيير والاستجابة لباقي المطالب التي دعا لها المواطنون، وشدد عبد القادر بن صالح، على أن هذه التغييرات أتت كذلك لتؤكد على أن الدولة عازمة على المضي قدما إلى الأمام من أجل تجسيد منهجي للتغيير الذي ينشده الشعب الجزائري عبر تأطير الدولة ومكافحة الفساد واللاعقاب واستعادة السير الطبيعي للمؤسسات عبر انتخابات محاطة بكل ضمانات النزاهة، وأردف رئيس الدولة “هذه المكتسبات وهذا التطور الإيجابي لم يكن ليتحقق لولا التنسيق الواسع بين مختلف مؤسسات الدولة”، مجددا التعبير عن مشاعر التقدير والعرفان لأفراد الجيش الوطني الشعبي، خاصا بالذكر قيادته العليا، على جهودها المستمرة والمخلصة حفاظًا على النهجِ الدستوري والالتزام بمرافقةِ الشعب في مسار التغيير بتغليب سبيل الحوار وتأكيد التمسك بالتوجه للانتخابات الرئاسية كهدف استراتيجي.

وبعد أن أبرز أهمية تنظيم الانتخابات الرئاسية بصفة عاجلة، أعرب رئيس الدولة، عن يقينه بأن هذه الانتخابات تمثل الحل الديمقراطي الوحيد والناجع الذي سيسمح للجزائر بتجاوز وضعها الراهن، مشيرا إلى أن هذا الخيار باتت غالبية الشعب اليوم تنخرط فيه، وقال “وهو ما يدعونا اليوم إلى الارتياح حقا وذلك أن هذه الانتخابات بقدر ما تعد ضرورية فهي أيضا تعد مطلبا مستعجلا كونها ستمكن بلدنا من استعادة عافيته وسيره الطبيعي سياسيا ومؤسساتيا وتؤهله لأن ينصرف لمواجهة التحديات الكبرى في المجالين الاقتصادي والاجتماعي والتصدي للتهديدات الخارجية المحدقة به”.

هارون.ر