النقابات تبدي استياءها من إحالة التلاميذ إلى عطلة إجبارية

دعا نبيل فرغنيس الناشط والنقابي التربوي، كلا من وزارتي التربية والعمل، الى اصدار تعليمة جديدة، لمنح مدير المؤسسة الصلاحية من أجل تعيين أساتذة مستخلفين لتعويض الأساتذة المصابين بفيروس كورونا، وهذا لمواصلة تدريس وإنقاذ مستقبلهم الدراسي.      

أكد فرغنيس في تصريح خص به “السلام”، أن هناك تلاميذا متوقفين عن الدراسة، جراء تعرض معلميهم لفيروس كوفيد-19، الأمر الذي من شأنه أن يعرض مستقبلهم الدراسي للضياع، خاصة وأن هؤلاء انقطعوا عن الدراسة لأكثر من  7 اشهر بسبب الوباء العالمي الذي يجتاح دول العالم. 

و اضاف أن هناك معلمين وأساتذة  تعرضوا لعدوى الفيروس التاجي في بعض المؤسسات التعليمية على المستوى الوطني،  مشيرا إلى أن الإشكال يكمن في تعويض هؤلاء وتدريس التلاميذ، داعيا وزارة العمل والتربية لحل المشكل. 

كما أكد أن هناك مدارسا مغلقة تماما على المستوى الوطني، ودعا وزارتي التربية والعمل، إلى ضرورة إصدار تعليمة جديدة، للسماح لمدير المؤسسة بأن يتولى مهمة تعيين مستخلفين لتعويض الأساتذة الذين تعرضوا إلى الفيروس التاجي. 

و أعرب النقابي والناشط التربوي، عن مخاوفه من الوضع المزري الذي وصلت إليه المؤسسة التعليمية، سيما  الابتدائيات، بسبب نقص التدابير اللازمة للوقاية من المرض،  في ظل الظرف الصحي الاستثنائي الذي تشهده البلاد جراء وباء كورونا، خاصة مع الموجة الثانية التي تشهدها الجزائر. 

و أضاف أنه ضد غلق المؤسسات التعليمية خاصة الابتدائيات، الا أنه اشترط توفير الإمكانيات اللازمة لمنع انتشار الفيروس في قطاع التربية . 

و أوضح أن  الحكومة قدمت مساعدات مالية  لكل المؤسسات التعليمية للأطوار الثلاث، من أجل شراء كمامات ومحاليل التعقيم ، الا أنه أكد أن  هذا لا يكفي، حيث شدد على ضرورة تزويد المؤسسات وخاصة الابتدائيات بالوسائل المادية والمعنوية. ودعا في السياق ذاته، إلى ضرورة التعقيم اليومي للمدارس مع توفير العمال، وفيما يتعلق بغلق المؤسسات التعليمية جراء الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكوفيد 19، أوضح فرغنيس أن هناك  تضاربا في الآراء فيما يخص هذا الموضوع، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية لمتابعة تفشي فيروس كورونا، هي الوحيدة المخولة بشأن غلق المؤسسات. 

ومن جهته، أكد علي بن زينة رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، أن استبعاد الوزير الأول فرضية غلق المدارس في ظل تفشي فيروس كوفيد-19 مبني على تقارير مغلوطة يرفعها مسؤولو القطاع إلى الحكومة.

وحذر بن زينة من تحول المدارس إلى بؤر خطيرة في ظل تزايد عدد الإصابات والظروف المساعدة على سلاسة تفشي الفيروس، مضيفا “أننا كمجتمع مدني لا نحوز على الإمكانيات التي تتمتع بها الدولة، بالإضافة إلى أننا نواجه عراقيل كبيرة خلال القيام بدورنا كشريك اجتماعي في ظل أزمة تستدعي تضافر جهود الجميع”.

وفتح رئيس منظمة أولياء التلاميذ النار على القائمين على قطاع التربية، متهما إياهم بالتستر على الإصابات المُسجلة في المدارس ومحاولة تزييف حقيقة الوضعية الوبائية على مستوى المؤسسات التربوية.

مريم دلومي