من خلال ترقية التراث المادي واللامادي بمختلف مناطق الوطن

دعا حرفيون وتجار في لقاءات نظمت خلال اليومين الفارطين، بغرداية إلى ضرورة إعطاء حركية جديدة لقطاع الصناعة التقليدية من خلال ترقية التراث المادي واللامادي بمختلف مناطق الوطن.

وأبرز متدخلون خلال تلك اللقاءات التي نظمت بمبادرة من الجمعية الوطنية للتجار والحرفين بمشاركة مختلف الفاعلين في مجال الصناعة التقليدية بوادي ميزاب وذلك في إطار قافلة وطنية مهنية إعلامية متنقلة حول آفاق تطوير الجنوب أهمية قطاع الصناعة التقليدية والحرف في النسيج الإقتصادي الوطني من خلال توفير فرص عمل في مختلف المهن.

كما طالب الفاعلون الإقتصاديون بالقطاع بتشجيع الإبداع والإبتكار بين الحرفين ووضع في متناولهم الوسائل الضرورية لترقية قطاع الصناعة التقليدية باعتباره مفتاح التنمية.

وأبرز عديد الحرفين التقدم المسجل بقطاع الصناعة التقليدية الوطنية بالرغم من بعض التحديات التي تواجهها سيما ندرة المواد الخام و ضمان نقل المعرفة الحرفية وتطوير صورة العلامة التجارية للحرف اليدوية المحلية سيما الزرابي وعدم ترويج سمعتها على الصعيدين الوطني والدولي.

وحثوا أيضا على ضرورة رفع مستوى عمليات الإنتاج و توفير المواد الخام وتكوين

الحرفين و النظر إلى النسيج الحرفي كمنتوج تراثي مادي يتوجب الحفاظ عليه، وإنشاء مساحات لتسويق المنتجات الحرفية لمنع استغلال الوسطاء لهم.

وأشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار و الحرفين طاهر بولنوار الى أن هذه اللقاءات تندرج ضمن “المقاربة التشاركية”من أجل إيجاد الحلول للعراقيل الميدانية التى يواجهها الفاعلين الإقتصاديين و الحرفين و الشباب حاملي المشاريع والمستثمرين.

وصرح أن هذه اللقاءات بغرداية التي تأتي بعد لقاء وطني نظم ببسكرة والذي كرس

لفرص الإستثمار بالجنوب تهدف إلى ترقية قطاع الصناعة التقليدية بالجنوب وتعزيز التواصل والتبادل بين مختلف الفاعلين في المجال من أجل وضع مقترحات ومبادرات تهدف إلى التطوير النوعي وترقية هذا القطاع لاستحداث فرص العمل.

وألح أيضا على أهمية استغلال جميع الإمكانيات والقدرات المتاحة بمناطق الجنوب من أجل تحسين إنتاج الحرفين وتعزيز مهاراتهم من خلال التكوين وتمكينهم من اكتساب التقنيات اللازمة لتحسين جودة منتجاتهم.

ولفت  بولنوار في ذات السياق إلى أهمية استخدام جميع الإمكانيات والقدرات المتاحة في المناطق الجنوبية من أجل تحسين إنتاج الحرفيين، وتعزيز مهاراتهم من خلال التدريب وتمكينهم من اكتساب التقنيات اللازمة لتحسين جودة منتجاته.

وأكد أيضا أنه بات من الضروري إنشاء مساحات تسويقية ودعم الحرفيين ومرافقة

الحرفين الشباب و تشجيعهم على الإندماج في الحياة العملية.

ودعا رئيس ذات الجمعية الشباب إلى اغتنام الفرص الجديدة للإستثمار التي يوفرها “الإقتصاد الأخضر” سيما أساليب إعادة الرسكلة وتثمين بعض النفايات الصلبة وتحويلها إلى مقتنيات مفيدة خاصة بالنسبة للديكور والمفروشات.

وتتيح إعادة التدوير أيضا الوصول إلى مادة خام أقل تكلفة وتسمح لعدد كبير من الحرفين استخدام خيالهم في الإبداع ،مثلما تمت الإشارة إليه.

وقد توصل المتدخلون خلال تلك اللقاءات التي عرفت مشاركة أعضاء غرفة الصناعة التقليدية والحرف بغرداية وحرفين ومهنيين وتجار من المنطقة إلى ضرورة إنشاء شبكات لترقية منتجات الصناعة التقليدية وكذلك الترويج للمواقع السياحية لتشجيع السياحة الداخلية.

أدم.س