دعا المشاركون في ورشة تحضير مشروع المخطط الاستراتيجي الوطني للذكاء الاصطناعي 2020-2030 اليوم الاثنين بقسنطينة في ثاني يوم من الأشغال إلى إعداد كتيب أبيض حول هذه التكنولوجيا     

لإرساء الذكاء الاصطناعي في البلاد.

ويشكل “إعداد كتيب أبيض حول الذكاء الاصطناعي ورقة طريق لتحديد الآليات الملائمة لإدراج هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاجتماعية-الاقتصادية من أجل بلوغ الذكاء الاقتصادي”، حسب ما أجمع عليه الـ 180 خبيرا جزائريا في الذكاء الاصطناعي من بينهم 30 باحثا يعملون بالخارج حضروا هذا اللقاء بالمدرسة الوطنية العليا للبيوتكنولوجيا لجامعة صالح بوبنيدر (قسنطينة 3).

وحسب مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي هشام سفيان سلواتشي فإن “هذا التدبير يعد خطوة أولى نحو الثورة الصناعية في الجزائر والتي سوف تؤدي إلى طرح أسئلة عميقة في القطاعات الاجتماعية الاقتصادية وتسمح بإحراز تقدم”.

وأوضح نفس المتحدث بأن “تخصيص الذكاء الاصطناعي في الشركات الوطنية من خلال منح الذكاء الاصطناعي للأنظمة التكنولوجية سيضمن الأمن السيبراني الذي يضمن أمن الشركات ضد جميع أنواع التأثيرات أو التهديدات وسيساعد في تعزيز الأعمال التجارية والإنتاج والأداء والتصميم الأفضل لعمل الشركة”.

وقد سلطت الكفاءات العلمية التي تم تسخيرها لإعداد الكتيب الأبيض حول الذكاء الاصطناعي الضوء على ثلاثة جوانب هامة وهي تكوين شباب باحثين في الذكاء الاصطناعي وتحديد الاحتياجات التكنولوجية للقطاعات الاجتماعية الاقتصادية التي تتمثل في مواضيع بحث بالنسبة لخبراء في المجال وإعداد أخلاقيات تنظم ممارسات البحث في هذا المجال.   

فالورقة الرابحة الأساسية للكتيب الأبيض بمجرد المصادقة عليه كإستراتيجية حكومية هو السماح كذلك للباحثين الحاملين لأفكار مبتكرة بتسريع عملية تجسيد مشاريعهم ومن هنا تأتي قيمة وفائدة استغلال نتائج البحث والمنتجات المبتكرة للاستجابة لاحتياجات السوق الوطنية والدولية حسب ما ذكره المشاركون في الورشة.

وقد تمحور تفكير الخبراء المشاركين حول ستة مجالات فرعية للذكاء الاصطناعي وذلك خلال ستة ورشات عمل نظمت في يومين من الأشغال بهدف الاستشراف للعشر سنوات المقبلة في التفكير بشأن الأولويات فيما يتعلق بتزويد مختلف القطاعات بالذكاء الاصطناعي خاصة منها الصحة و التربية والاقتصاد.

مهدي.ح