الجزائر – السنغال (“كان” مصر الجولة الـ2 للمجموعة الـ3 على الـ18:00)

يعود المنتخب الوطني الجزائري عشية اليوم الخميس للظهور ضمن منافسات النسخة الـ32 من بطولة كأس أمم إفريقيا الجارية بمصر بمناسبة قمة الجولة الثانية للمجوعة الثالثة وكله طموح وعزم على ضمان تذكرة التأهل للدور الثاني، عندما يواجه نظيره السنغالي وشريكه في الصدارة بداية من الساعة الـ18:00 بتوقيت الجزائر بملعب “30 يونيو” بدار الدفاع الجوي في القاهرة.

وبعد الفوز الهام الذي أعلنوا به تحقيقهم لافضل انطلاقة أمام كينيا (2-0) سيكون رفقاء محرز أمام امتحان حقيقي وصعب ضد منافس يبقى من المرشحين الأوائل للذهاب بعيدا في العرس القاري والتتويج به وهو ما أبان عليه اسود التيرانغا عند تغلبهم على تانزانيا (2-0).

كتيبة بلماضي مجبرة على تحقيق نتيجة إيجابية

والأكيد أن كتيبة بلماضي تبقى مجبرة على تحقيق نتيجة إيجابية عند لقائها اليوم برفقاء نجم ليفربول الانجليزي ساديو ماني وتأكيد علو كعبها إذا أرادت تفادي الحسابات وضمان تأشيرة ثمن النهائي قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام تانزانيا يوم الاثنين الفاتح من جويلية.

الفوز لتفادي الحسابات

ولن يكون أمام لاعبي بلماضي أي خيار سوى الفوز على السنغال لتفادي الدخول في متاهات الحسابات قبل خوض لقاء تانزانيا ومواجهة الفرق الكبيرة في الدور الثاني خصوصا وأن بلماضي نفسه اعترف بأن نسخة 2019 التي تجمع 24 دولة لأول مرة خاصة جدا وفيها العديد من الحسابات فيما يتعلق بالتأهل والمنافسين في الأدوار القادمة، حيث سيتأهل صاحب الريادة والوصيف عن كل مجموعة إلى الدور الثاني بالإضافة الى أفضل أربعة فرق تحتل الصف الثالث وحتما، سيلعب المنتخب التانزاني كل أوراقه بعدها بـ3 ساعات أمام كينيا كي يبعث حظوظه في التأهل من جديد عندما يلاقي الجزائر الاثنين المقبل.

بلايلي يتعافى وجاهز للمشاركة

ومن جهة أخرى اطمأن الناخب الوطني على جاهزية كل اللاعبين الـ23 لموقعة اليوم حيث تأكد من تعافي يوسف بلايلي التام من الإصابة الخفيفة التي كان يشكو منها بسبب الإرهاق في مباراة كينيا الأخيرة واستعداده التام لخوض مباراة السنغال بصفة عادية في التشكيلة الأساسية التي من المنتظر ان تعرف تغييرا او تغيرين على الأقل.

بلماضي سيجري بعض التغييرات

ورغم ان القاعدة المعروفة في كرة القدم والتي يتبعها كل المدربين تقول “لا يجب تغيير التشكيلة التي تفوز” إلا أن الناخب الوطني جمال بلماضي وبناء على المعطيات الخاصة باللقاء الهام أمام السنغال والتي تختلف كليا عن لقاء كينيا فضلا عن مستجدات الحالة البدنية لبعض العناصر سيجري تغييرات في بعض المناصب مقارنة بتلك التي زج بها في لقاء الجولة الأولى حيث يتجه لاشراك مبولحي في الحراسة وعطال ظهير ايمن وماندي وبن العمري في المحور مع تغيير بن سبعيني بفارس يسارا والإبقاء على فيغولي وبن ناصر في الوسط مع تعويض قديورة بعبيد فيما سيدفع بالثلاثي بونجاح ومحرز وبلايلي في الهجوم مع إمكانية الاستنجاد ببراهيمي بدلا من بلايلي الذي كان يشكو من الارهاق.

ماني يعزز تشكيلة أسود التيرينغا

 أما التشكيلة السنغالية، فستعرف غياب المدافع ساليف ساني الذي تعرض لإصابة خلال الجولة الأولى أمام تانزانيا، بينما ستستفيد من عودة المهاجم ساديو ماني، مهاجم نادي ليفربول والمتوج مؤخرا برابطة أبطال أوروبا فيما سيدير هذا اللقاء الحكم الرئيسي الزامبي جاني سيكازوي الذي كان معاقبا بسبب أدائه “الضعيف” قبل أن يتم العفو عنه من قبل الكونفدرالية الافريقية.

التاريخ والأرقام في صالح الخضر ولكن ..

يتطلع الفريق الوطني للفوز في موقعة الدفاع الجوي اليوم وتأكيد أن الجزائر تبقى تشكل عقدة  للمنتخب السنغالي في نهائيات المنافسة القارية وحتى الأرقام والإحصائيات في تاريخ المواجهات تؤكد تفوق الخضر أمام أسود التيرانغا، فالمنتخب السنغالي لم يسبق له وأن فاز على ”الخضر” في نهائيات كأس أمم إفريقيا حيث تواجها في 3 مرات الاولى سنة 1990 وعرفت  فوز الجزائر(2-1) والثانية سنة 2015 وتفوق اشبال غوركوف(2-0) وتعادل (2-2) خلال طبعة 2017، بينما تقابلا في 11 مباراة من أصل 21 مواجهة سابقة، فيما فازت السنغال في 4 مباريات وحسم التعادل 5 مواجهات بين المنتخبين وكان التفوق في الرسمية منها جزائريا بـ6 مباريات، من أصل 10 مواجهات، فيما فاز أسود الترانغا بمواجهتين فقط ضمن تصفيات مونديال 2002 ومونديال 2010، مع التعادل في مواجهتين.

بلماضي : المنتخب ليس محرز ومواجهة السنغال مهمة وغير حاسمة

وصرح الناخب الوطني جمال بلماضي في ندوة صحفية أمس يقول : ”اللقاء أمام السنغال سيكون في غاية الصعوبة لأننا سنواجه فريقا مرشحا بقوة للتتويج باللقب، فإنه شارك في كأس العالم الأخيرة وهذا يدفعنا لأخذه بعين الاعتبار”، وأضاف بلماضي يقول عن الموقعة التي سيديرها الحكم الزامبي سيكازوي :”أتمنى أن نكون في يومنا عند اللقاء ونحقق نتيجة إيجابية في لقاء سيؤثر على ترتيب المجموعة، ولكنها ليست مصيرية، يجب علينا العمل من أجل الفوز وعدم الانسياق وراء الحسابات المستقبلية”.

الجزائر ليست منتخب محرز وهذه تشكيلة السنغال؟

وقال بلماضي في المؤتمر الصحفي للمباراة: “ليس صحيحا أن الجزائر هو منتخب رياض محرز، واللاعب نفسه يدرك أنه واحد من المجموعة”، قبل ان يصنع الحدث برده على صحفية سنغالية طلبت معرفة تشكيلة الخضر غدا بإجابته قائلا :”تريدين تشكيلة الجزائر ما رأيك في منحك تشكيلة منتخب بلادك (الكل يضحك)” واضاف أمام دهشة الجميع يقول :” الأكيد هو أني أعرف التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها مُنتخب بلادك”، وبدأ في عد اللاعبين ومنح الخطط التي سينتهجها سيسيه بعد استعادته لماني قبل ان يثني في الأخير على مدرب السنغال، مؤكدا احترامه التام له في ظل النتائج المميزة التي يحققها رغم أنه مثله قليل خبرة في التدريب.

سيسي : الجزائريون دائما يستصغرون أنفسهم وسنكسر العقدة  

أكد أليو سيسيه، مدرب المنتخب السنغالي، أمس، أن “أسود التيرانغا” يبحثون عن الذهاب لأبعد نقطة ممكنة، في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 ولا يخشون رفقاء محرز وجاهزون لكسر عقدة لازمت بلاده طوال لقاءات المنتخبين في تاريخ “الكان” وقال سيسيه، خلال المؤتمر الصحفي التقديمي: “مواجهة الجزائر ستكون قوية .. جئنا إلى مصر من أجل حصد اللقب، ونسعى لعبور الدور الأول مبكرا”، علق على عدم فوز بلاده في كل لقاءاته بالخضر سنوات 1990 و2015 و2017 قائلا: “بالفعل لم نهزم الجزائر في كأس الأمم من قبل، لكن بمقدورنا كتابة التاريخ غدا، وإنهاء هذه العقدة”.

ليس لدي خطة لايقاف محرز والجزائريون دائما يستصغرون أنفسهم

 وأضاف سيسيه أنه لا يملك خطة محددة لإيقاف رياض محرز، نجم الجزائر، أو سفيان فيغولي وياسين براهيمي، لكنه سيلعب للسيطرة على المباراة وتحقيق النقاط الثلاث وتابع سيسيه: “اللقاء لن يحسم الهدف المطلوب، وهو الصدارة، وكل مباراة بالنسبة للسنغال مهمة للغاية، كما أن عودة ساديو ماني مهمة جدًا لأنه أحد نجوم الفريق” مضيفا في اطار حربه النفسية يقول :” الجزائريون دائما يستصغرون انفسهم لابعاد الضغط ولكنهم مرشحون للتتويج باللقب فهم يمتلكون عدة لاعبين مميزين في اندية كبيرة”.

رؤوف.ح