الأمطار الأخيرة تسببت في انهيار جدران السكنات

يوجه سكان البيوت القصديرية بالحي الفوضوي اللوز في بلدية خميس الخشنة نداء استغاثة لمصالح ولاية بومرداس من أجل إدراجها في عملية الترحيل المقبلة بعدما تحولت سكناتهم إلى وديان للمياه خلال التقلبات الجوية الأخيرة، فضلا عن تآكل الجدران جراء الرطوبة الشديدة التي تميز تلك السكنات التي تحولت إلى كابوس حقيقي بالنسبة للعائلات المقيم بها.

نادية. ب

برك مائية وأوحال وتشققات في الجدران وجدران مراحيض استقالت عن مهمتها الأساسية بعد انهيارها جراء التهاطل الغزير للأمطار مؤخرا، هي الوضعية التي تشهدها البيوت الفوضوية بحي اللوز خلال الأيام الأخيرة، ودفعت بالسكان إلى الاستنجاد بأقاربهم بشكل مؤقت هروبا من البرودة الشديدة داخل أكواخهم التي قالوا أنها لا تصلح للبشر.

***  مخاطر عديدة تهدد حياة السكان

الخطر يحيط من كل جهة بسكان البيوت الفوضوية ببلدية خميس الخشنة، حيث جدران السكنات أصبحت مهددة بالانهيار في أية لحظة وتشققات وتصدعات بالأرضيات التي يتخوف قاطنوها من اتساعها وابتلاعهم، خاصة أن السكنات بنيت على أرضية لا تصلح للبناء، ما قد يؤدي إلى انزلاق التربة وانهيار السكنات خاصة في  هذا الفصل الذي شهد تهاطلا غزيرا للأمطار.

هذا وأدى التهاطل الغزير للأمطار في الأسابيع الأخيرة إلى تسرب المياه إلى داخل الغرف مما حول بعضها إلى مستنقعات دفعت بقاطنيها إلى تركها بشكل مؤقت باحثين عن الدفء في مأوى آخر ولو بشكل مؤقت وهو ما أكده أحد القاطنين بالحي الذي أشار إلى تسرب المياه إلى داخل مسكنه ما اضطره للانتقال إلى الإقامة عند أحد الأقارب، وأضاف المتحدث أن مسكنه مهدد بالانهيار في أية لحظة وخوفه على أبنائه دفعه لأخذهم عند جدتهم إلى أن يأتي الفرج.

وأضاف ممثل عن سكان الحي أنهم لجأوا  إلى الإقامة في الأكواخ نظرا للحالة المعيشية الصعبة التي تلازمهم منذ سنوات طويلة، حيث لا يمكنهم كراء سكنات بأسعار جد مرتفعة، خاصة أن الكثير منهم مدخوله محدود أو يعاني البطالة، ولا يمكن لهذه الشريحة الحصول على سكن ضمن الصيغ الأخرى، باستثناء برنامج الولاية المخصص للقاطنين بالقصدير سكنات الضيق.

** الأمراض تفتك بالسكان

لم يخف سكان المنطقة تعرضهم لمختلف الأمراض الخطيرة كالحساسية والربو بسبب الرطوبة المرتفعة داخل السكنات التي يقطنونها منذ قرابة 20 سنة بالنسبة للبعض، إضافة إلى التدهور البيئي الذي يتميز به الحي جراء الرمي العشوائي للنفايات في ظل غياب أماكن مخصصة لها ما تسبب في انتشار كبير للحشرات الضارة، فمن الفئران إلى الثعابين التي تزحف إلى داخل البيوت، إلى مختلف أنواع القوارض والحشرات. ولقد أكد بعض الذين تحدثنا إليهم أنهم وجدوا في العديد من المرات ثعابين من الحجم الكبير داخل بيوتهم، فيما تبقى حشرة الناموس العدو اللدود للسكان بسبب انتشاره الكثيف بالمنطقة خاصة في الليل.

** السكان يصرخون .. نريد الترحيل

وفي ظل كل المخاطر المحيطة بالعائلات جراء سكناتهم الهشة المهددة بالانهيار وتسرب مياه الأمطار إلى داخلها خلال التقلبات الجوية الأخيرة، يرفض المتضررون من الوضعية أي حلول أخرى سوى الترحيل إلى سكن لائق في إطار استعجالي، مناشدين والي العاصمة عبد القادر زوح ووالي بومرداس سلماني التدخل السريع لانتشالهم من الضياع وترحيلهم في القريب العاجل، مؤكدين أن الوضع غير قابل للانتظار أكثر.

وإلى أن تنظر السلطات الولائية لمعاناة العائلات القاطنة في البيوت القصديرية بخميس الخشنة وباقي البلديات الأخرى  تبقى معاناتهم متواصلة وحياتهم مهددة بالخطر.