لتمكين المتعاملين الأجانب من إطلاق استثماراتهم بتمويلهم الخاص وإرساء قاعدة صناعية محلية

أكد مختصون في الاقتصاد من الكفاءات العالية للجالية الجزائرية المقيمة بالمهجر، أنّ الحل الأمثل للنهوض بالاقتصاد الوطني على المدى القريب، هو إنشاء مناطق حرة تمكن المتعاملين الأجانب من إطلاق استثماراتهم بتمويلهم الخاص ما يسمح بإرساء قاعدة صناعية محلية تغني البلاد عن الاستيراد.

أوضح هؤلاء الخبراء، في تدخلاتهم خلال أشغال منتدى الكفاءات الجزائرية، أن استحداث هذه المناطق الحرة سيضمن للبلاد الانتقال بسرعة من الاستيراد نحو التصنيع المحلي لسد كل حاجيات الطلب الداخلي فضلا عن حماية المنتوج الوطني، وأبرز المعنيون، أهمية هذه المناطق الحرة التي من شأنها السماح للمتعاملين المحليين والمستثمرين الأجانب ولوج الأسواق الإفريقية باعتبارها سوقا واعدة، مؤكدين أن هذا المسعى سيمكن البلاد من توفير العملة الصعبة التي كانت تصرف في الاستيراد واستحداث المزيد من مناصب الشغل لعدد كبير من الشباب واكتساب الخبرة ونقل التكنولوجيا.

أبرز مراد ملاح، مدير عام شركة ناشطة في المجال الطبي بالدوحة في قطر، أنه من الضروري فتح الاستثمار للأجانب على مستوى مناطق حرة مما يسمح بنقل التكنولوجيا الحديثة، مضيفا أن ذلك سيمكن الجزائر من اكتساب التكنولوجيا الحديثة فضلا عن تصدير فائض الإنتاج إلى مختلف الأسواق عبر العالم وخاصة السوق الإفريقية، وأوضح أنه بفضل إنشاء هذه المناطق الحرة للاستثمار الأجنبي ستتحول الجزائر سريعا من الاستيراد إلى التصنيع المحلي، مضيفا انه من أجل تحقيق هذا المبتغى يجب أولا رفع القيود البيروقراطية على الاستثمار المحلي وتشجيعه مع حماية المنتوج المحلي الوطني.

كم شدد المتحدث، على ضرورة التخلي التدريجي عن الاستيراد والاكتفاء في مرحلة أولى إلا بما هو ضروري، واعتبر أن مردود القطاع الفلاحي ما يزال دون المستويات المرجوة – رغم التطور الذي سجله في السنوات الاخيرة-  كونه لا يعتمد كفاية على التكنولوجيات الحديثة، مؤكدا أنه بات من الضروري الاعتماد على خبرة الكفاءات الموجودة بالخارج للنهوض بهذا القطاع ولن يتأتى ذلك – يضيف ذات المتحدث- إلا بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة المعتمدة في كبريات الاقتصاديات العالمية، واعتبر مدير عام شركة ناشطة في المجال الطبي بالدوحة، تحدي النهوض بالاقتصاد الوطني عنوانه “أين نبيع” وليس “أين نصنع”، لذلك يجب على الجزائر أن تبذل قصارى جهدها لإيجاد منافذ جديدة للتصدير خصوصا نحو السوق الإفريقية- يقول مراد ملاح-.

سليم.ح