إسقاط الالتزام بتدريس التلميذ في حالة “القوة القاهرة” عن المدارس الخاصة

أفاد سعيد بن سالم المدير العام للتعليم بوزارة التربية الوطنية، أن الوزارة تبنت نموذجا استثنائيا وتحضيرات وترتيبات محددة لإنجاح الدخول المدرسي 2020-2021 في ظل تفشي وباء كورونا.

أوضح سعيد بن سالم في تصريح صحفي أمس، أن وزارة التربية قامت بإعداد برتوكول صحي وقائي خاص بالتمدرس على غرار البرتوكول الذي اعتمد خلال إجراء اختبارات شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، مشيرا إلى أن البرتوكول عرض على اللجنة العلمية لوزارة الصحة التي صادقت عليه، لافتا إلى أن البرتوكول كان مقرونا بالتنظيم الاستثنائي للتمدرس والمخططات المفضلة للتمدرس في الأطوار الثلاثة الابتدائي والمتوسط والثانوي.

وأضاف أن المخططات عرضت على النقابات وجمعيات أولياء التلاميذ وتم الاتفاق على اعتماد مخطط “التدريس بالتفويج والتناوب” مع احترام الحجم الساعي للأستاذ وبمعدل 20 تلميذا في الفوج مع بعض الاستثناءات فيما يخص بعض المدارس التي يفوق عدد التلاميذ ببعض الأقسام فيها 50 تلميذا.

أما بالنسبة للمدارس الابتدائية التي تعتمد نظام الدوام الواحد “أي كل فوج تربوي له حجرة دراسية خاصة به” أوضح بن سالم أن النظام المفضل سيكون التبادل بين الأفواج أي يوم بيوم بغرض الامتثال للبروتوكول الصحي شريطة احترام الحجم الساعي المقدر بـ 14 ساعة أسبوعيا لافتا إلى أن المدارس التي تعتمد نظام الدوامين نظامها سيكون باعتماد تناوب الفترات بين صباحية ومسائية.

وفيما يتصل باستدراك دروس الفصل الثالث كشف المدير العام للتعليم بوزارة التربية الوطنية أنه تم إدراج التعلمات التي لم تدرس خلال هذا الفصل حسب احتياجات التلاميذ لها. مشيرا إلى أنه تم اعتماد في هذا الصدد آليات بيداخوجية وحجم زمني أقل من العادي.

ومن جهة أخرى، كشفت وزارتا التربية الوطنية والتجارة، أمس في “عقد نموذجي” يحدد شروط وكيفيات تمدرس التلميذ في المؤسسة الخاصة، عن إعفاء ولي التلميذ من دفع من الآن فصاعدا المصاريف المستحقة للتمدرس ويسقط عن المؤسسة الخاصة الالتزام بتدريس التلميذ في حالة “القوة القاهرة”.

وأفاد ذات العقد في مادته الـ 11 الموسومة “حالة القوة القاهرة والإجراءات الواجب اتباعها” أنه “في حالة حدوث قوة قاهرة تمنع طرفي العقد من تنفيذ التزاماتهما، يعفى الطرفان قانونا من الالتزام بها”، وفي هذه الحالة، “لا يكون ولي التلميذ ملزما بدفع المصاريف المستحقة للتمدرس ويسقط عن المؤسسة الخاصة التزام تدريس التلميذ إذا لم يمكنها تقديم الدروس عن بعد، وتكون ملزمة بإرجاع التكاليف المحتمل دفعها من طرف ولي التلميذ”.

وأبرز العقد المحدد أنه بالنسبة للمدة المتبقية من العقد على الطرفين التشاور لاتخاذ الإجراءات التصحيحية المتعلقة بالمدة المتبقية من العقد وذلك في أجل 48 ساعة”، مشيرا إلى أن الاتفاق الحاصل بين الطرفين يدون في ملحق ويوقع من الطرفين في أجل لا يتعدى 7 أيام.

أما في حالة عدم الاتفاق، “يتم إخضاع المسائل ذات الطابع التجاري غير المتفق عليها، إلى تحكيم مصالح وزارة التجارة لتبث فيها وتتخذ في شأنها قرارا ملزما للطرفين”.

وبخصوص المسائل الخلافية المتعلقة بالجانب التربوي، فتخضع إلى تحكيم مصالح وزارة التربية الوطنية التي تنظر في الخلاف القائم وتصدر قرارا ملزما للطرفين.

وحسب نفس المصدر “تعتبر كحالة من حالات القوة القاهرة، القرارات والأفعال والحالات والأحداث التي تخرج عن سيطرة الطرفين غير المتوقعة ولا يمكن تجاوزها ولا تحملها”.

ويقصد بمصطلح “القوة القاهرة” في هذا العقد على وجه الخصوص الكوارث الطبيعية، الحرائق والفيضانات التي تصيب كل أو جزء من هياكل المؤسسة الخاصة، الأمراض المعدية، الحروب، الاحتجاجات أو الاضرابات، تدابير الهيئات العمومية والقيود القانونية، تحويل التلميذ خلال السنة الدراسية إلى مؤسسة أخرى عمومية أو خاصة، أو توقيف نشاط المؤسسة الخاصة أثناء السنة الدراسية.

دلومي.م