تأكيد خبر وفاة الشاب “عياش” وقع كالصاعقة على المواطنين

** متضامنون مع عائلة الضحية يحملون السلطات المسؤولية

سادت أجواء من الحزن الشديد والحسرة والألم في قرية أم الشمل في بلدية الخبانة بولاية المسيلة في أعقاب الإعلان الرسمي أمس عن وفاة الشاب عياش العالق داخل أنبوب في بئر ارتوازية منذ 6 أيام، حيث فشلت كل الجهود والمساعي التي قامت بها مصالح الحماية المدنية في إنقاذه ووقع خبر الوفاة كالصاعقة على كل المواطنين الذين كانوا متواجدين مكان الحادث ولم يجدوا ما يعبرون به عن حزنهم سوى التكبير والتهليل.

نادية. ب

رغم أن المواطنين الذين تضامنوا مع قضية عياش محجوبي الذي بقي عالقا داخل بئر ارتوازي بقرية أم الشمل في بلدية الخبانة بالمسيلة لمدة 6 أيام على التوالي، كانوا شبه متأكدين أنه بعد بقائه لهذه المدة داخل الأنبوب سيخرج ميتا، إلا أن هذا لم يمنع من بقاء بصيص أمل لديهم الأمر الذي جعل إعلان خبر وفاته رسميا أمس من قبل العقيد فؤاد لعلاوي مدير التنظيم وتنسيق الإسعافات، يقع كالصاعقة على المواطنين الذين كانوا بعين المكان والذين كان عددهم بالمئات قدموا من مختلف المناطق من داخل الولاية ومن خارجها.

 **تكبيرات وتهليلات والتضرع لله ..

بمجرد الإعلان الرسمي عن وفاة عياش من قبل المصالح المختصة حتى بدأ المواطنون المتضامنون مع قضية عياش وعائلته والذين تواجدوا بالمكان منذ سقوطه داخل البئر بالتكبير والتهليل والتضرع للمولى عز وجل من أجل الرحمة والمغفرة للضحية.

وحسب مراسلنا بعين المكان فإن المار من هناك بالصدفة يتفاجأ من هول التكبير، كتعبير عن تضامنهم مع قضية الشاب، حيث تأسف سكان الولاية خاصة ورواد الفايس بوك للنهاية المأساوية لهذا الشاب.

كما ردد معظم رواد الفايس بوك عبارة “الشاب تعذب لـ6 أيام… لك ربي يا عياش سيرحمك برحمته الواسعة”.

والمتتبع لمختلف صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يجد كل تركيزها على قضية عياش وخبر وفاته الذي وقع أيضا كالصاعقة عليهم، حيث اختفت التعليقات السخرية والنكت والأخبار السياسية وغيرها واكتفى المشرفون على تلك الصفحات سوى بنشر وتتبع أخبار الضحية عياش محجوبي وكل التطورات المتعلقة بإخراجه من الأنبوب لحظة بلحظة.

هذا وتداول رواد الفايس بوك على نطاق واسع الفيديو الذي يظهر والده وهو جد متأثر بخبر وفاة إبنه مرددا “البركة في ربي.. يا ربي أشهد”، وهو الفيديو الذي زلزل الفضاء الأزرق.

** متضامنون يحملون السلطات المسؤولية

مباشرة بعد الإعلان عن وفاة الشاب عياش من قبل مصالح الحماية المدينة التي أرجعت سبب الوفاة إلى غمر المياه للأنبوب ما أدى إلى اختناق الشاب ووفاته، وجه المواطنون ورواد الفايس بوك أًصابع الإتهام للمسؤولين سواء بالبلدية أو الدائرة والولاية، حيث أكدوا أن الإمكانيات غير الملائمة في مثل هذه الحالات والتي استعانت بها وحدات الحماية المدنية رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها في سبيل إنقاذ عياش سبب في تأخر إنقاذه، متسائلين ما إذا كانت الولاية وحتى الولايات المجاورة لا تملك عتادا متطورا يستعمل في كارثة مثل التي وقع فيها عياش.

واتهم المواطنون السلطات بالولاية وعلى رأسها الحاج مقداد والي الولاية بالتأخر في التدخل وتسخير كل العتاد اللازم لإنقاذ الشاب من البئر وإخراجه من الأنبوب العالق فيه، حيث تساءل المواطنون عن سبب الاستعانة بعتاد شركات كبرى كسوناطراك التي تملك عتادا وآلات جد متطورة.

** تدخل المواطنين يعرقل سيرورة الإنقاذ

من جهته قال عبد الكريم شلغوم رئيس نادي المخاطر الكبرى في لقاء صحفي أن دور الحماية المدنية وتكوينهم يتبين من خلال مدى نجاحهم في أزمة عياش محجوبي، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذولها طيلة أيام تواجدهم بمكان الحادث بقرية أم الشمل وقيامهم المتواصل بالحفر للوصول إلى عياش رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهتهم، إلا أنه يتمنى أن يكون الإنقاذ في عمليات مشابهة غير إرتجالي وتكون هناك إستراتيجية في الإنقاذ.

وبخصوص تواجد المواطنين مكان الحادث، قال شلغوم خلال نفس اللقاء الصحفي أن تواجد عدد كبير من المواطنين بمكان الحادث يعرقل سيرورة عملية الإنقاذ.