تسببت في خسائر كارثية والحماية المدنية تقضي لياليها في الجبال

تسببت سلسلة حرائق الغابات التي نشبت في الأيام الأخيرة على مستوى مناطق متفرقة بولاية بومرداس، في إتلاف قرابة 8.25 هكتارا من الثروة الغابية، حسبما أفادت به مصادر محلية.

روبرتاج: نصيرة.امين

الحرارة المرتفعة والأحراش..صعبا من مهمة فرق الحماية المدنية ووحدات الغابات

سخرت مصالح الحماية المدنية لولاية بومرداس إمكانيات مادية وبشرية من أجل محاصرة ألسنة النيران، أين تدخلت هذه الأخيرة لإخماد حريق تسبب في إتلاف قرابة 8.25 هكتار من الثروة الغابية وحوالي 4847 هكتار من الأشجار المثمرة على غرار أشجار الزيتون مع منع انتشارها لباقي الغابة، بحيث تدعمت مصالح الحماية المدنية بكل من الوحدة الرئيسية والرتل المتنقل من أجل إخماد الحريق ومنع انتشاره والحفاظ على حياة السكان لاسيما المناطق الجبلية، وحسب ذات المديرية، فانه سيتم الحفاظ على نظام الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، الذي تم تنفيذه منذ 2 جوان 2020 وذلك إلى غاية نهاية الحملة المقررة في 31 أكتوبر المقبل. وبسبب المخاطر المرتقبة خلال هذه الفترة، دعت مصالح الحماية والمواطنين، إلى التحلي بمزيد من اليقظة وتقديم مساهماتهم في مجال الإنذار والوقاية من حرائق الغابات.

السكان بمحاذاة المناطق الجبلية يعيشون حالة طوارئ

عاشت العديد من السكان بولاية بومرداس، خلال الأيام الأخيرة طوارئ بعد تسجيل المئات من الحرائق التي مست الثروة الغابية في كل من جبال عمال، تيمزريت، أدغال دلس، جبال تالا اوبريد ببرج منايل المناطق الحدودية مابين عمال والأخضرية بالبويرة أتت على الآلاف من الهكتارات الغابية تطلبت عملية إخماد واسعة لمدة 24 ساعة في المناطق الأكثر تضررا، وقد ساعدت درجة الحرارة المرتفعة في الانتشار الرهيب للحرائق في مناطق عديدة من الولاية وتسببت بالآونة في إتلاف أكثر من 8 آلاف هكتار من الغابات والأحراش، حيث عرفت عدة مناطق من الولايات انتشارا رهيبا لألسنة النيران، التي حاصر لهبها قرى في بلديات عديدة والتي استنجد سكانها بالسلطات ومصالح الحماية المدنية والغابات التدخل وإنقاذهم من الموت بعد أن حاصرتهم النيران، كما حاصرت النيران العديد من المناطق المجاورة لولاية بومرداس منها ولاية تيزي وزو والبويرة، وعلى إثرها أعلنت مصالح الحماية المدنية تعبئة شاملة وتسخير شامل لفرقها وأجهزتها من أجل محاصرة الحرائق وإخماد النيران قبل وصولها الأماكن الآهلة بالسكان.

النيران تقضي على مصدر رزق الفلاحين

عبر عدد من الفلاحين عن الوضعية الصعبة التي مروا بها خلال هذا العام فبعد أن تسبب جائحة كورونا في ضياع محاصيلهم، بسبب الحجر الصحي ومنع مزاولة نشاطهم، تأتي ألسنة النيران لتزيد من وضعيتهم الصعبة فالعديد من الأشجار المثمرة اتلفت مسببة بذلك خسائر في المردود الفلاحي لاسيما أشجار الزيتون والكروم، وقد مست هذه الحرائق اغلبية بلديات الولاية لاسيما بلديات يسّر وبني عمران وعمال وتيمزريت شعبة العامر وكلها مناطق جبلية ريفية مصدر رزقها الفلاحة، وقد أرجع العديد من الفلاحين أسباب الحرائق الى العنصر البشري الذي يتعمد في رمي بقايا السجائر، أو حتى ترك بقايا النيران مشتعلة بعد نزهة في قلب الغابة في تصرف غير مسؤول، وبالرغم من حملات التوعية والتحسيس بأهمية الحفاظ على الغطاء الغابي والنباتي، ما جعل مصالح الحماية المدنية تدعو كافة المواطنين والفلاحين للرفع من درجة الحيطة والحذر لتفادي مثل هذه الحرائق والحفاظ على الثروة النباتية تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الصائفة، وذلك بتسخير إمكانيات بشرية هامة من قبل مصالح الحماية المدنية، أن عملية إخماد الحريق الذي شب لاتزال متواصلة، حيث تم تسخير إمكانيات مادية وبشرية هامة للتحكم في مواقد الحريق المنتشرة.

تسجيل 51 حريقا تدخلت فيه محافظة الغابات

شهدت الولاية، حرائق أتت على جزء هام من المساحة الغابية بولاية بومرداس أين تم تسجيل 51 حريقا، مما أدى إلى إتلاف 150 هكتار من الغابات شملت أدغال وأحراش وحشائش خلال تدخل لمصالح الغابات، يحدث هذا في وقت سطرت مديرية الغابات لولاية بومرداس مخططا وقائيا لمكافحة حرائق الغابات بهدف حماية المساحات الغابية، وتقليص حصيلة الخسائر المسجلة التي تمّ تسجيلها خلال الصائفة الماضية، حيث تمّت تعبئة كافة الإمكانات البشرية والمادية الضرورية بالتنسيق مع المصالح الولائية، ويتضمن المخطط فرقا لحماية الغابات والتدخل السريع، مزوّدة بالأجهزة اللاسلكية لتسهيل عمليات الاتصال عبر المقاطعات الغابية، إلى جانب دعمها بالمعدات اللازمة وشاحنات ذات صهاريج للإطفاء، وتخصيص عشرات النقاط للتزود بالمياه بالمناطق المتاخمة للمساحات الغابية الكبيرة، حيث تعمل هذه الفرق وفق نظام المداومة 24/24سا لرصد أيّ طارئ، والمساهمة في تقليص مساحة الغابات المحروقة، حيث تعرضت الثروة الغابية التي تمثل ما يقارب 10 بالمئة من مجمل مساحة الولاية، إلى تقلص ملحوظ بفعل الحرائق بتلف الغطاء النباتي، بالإضافة إلى خسائر مسّت إسطبلات تربية الدواجن والمواشي، على غرار، الغنم والبقر، وكذا خلايا النحل، بفعل موجة الحرائق المهولة التي عرفتها الولاية، والتي جاءت بفعل ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة تساقط الأمطار ونسبة الرطوبة، فضلا عن صعوبة التضاريس.

الحرائق تثير الرعب وتجبر السكان على قضاء ليلة بيضاء

عاد مسلسل الحرائق بشكل ملفت للانتباه إلى الواجهة منذ بداية فصل الصيف بولاية بومرداس، الأمر الذي بدأ يثير القلق لدى سكان العديد من القرى والمداشر وسط الغابات بجبال الولاية. وفي هذا الصدد فقد أثارت الحرائق المندلعة نهاية الأسبوع بمختلف مناطق الولاية الرعب في أوساط والمواطنين كما كان الحال بمنة تمزريت، بني عمران، عمال، أين اندلع حريق مهول أجبر السكان على قضاء ليلة بيضاء خوفا على حياتهم وممتلكاتهم، خاصة بعد هبوب رياح عاتية ساهمت في امتداد رقعة الحريق بشكل سريع ومخيف، فيما ظلت ألسنة النيران تهدد مرة أخرى الغابات القريبة من السكان، وهي الحرائق التي تم إخمادها بفضل تضافر الجهود بين عناصر الحماية المدنية وأعوان محافظة الغابات والمواطنين.

انطلاق حملة مكافحة الحرائق لموسم 2020 بالولاية بهدف حماية الثروة الغابية

انطلقت على مستوى ولاية بومرداس الحملة السنوية لمكافحة حرائق الغابات الممتدة إلى نهاية أكتوبر القادم، والتي جُنّدت لها وسائل بشرية ومادية هامة بالتنسيق مع عدد من القطاعات، حيث تم تنصيب عدد من اللجان الولائية وعلى مستوى الدوائر والبلديات، من أجل حماية الثروة الغابية بالولاية، التي تفوق مساحتها 23 ألف هكتار، أي ما يمثل 16 بالمائة من المساحة الإجمالية للولاية. تتوزّع هذه الثروة الغابية على مستوى ولاية بومرداس بين غطاء نباتي غابي بـ 3740 هكتار، وأحراش 10618 هكتار، و8593 هكتار أدغالا، تمتدّ عبر غابات الكحلة ببلدية الأربعطاش بـ 1476 هكتار، وغابة بني خلفون ببلديتي عمال وشعبة العامر على مساحة تصل إلى 970 هكتار، وغابة ميزرانة ببلدية اعفير بمساحة تقدّر بـ 670 هكتار، وغابة بغلة ببلدية برج منايل 323 هكتار، إلى جانب غابة بوعربي وغابة تاقدامت ببلدية دلس (74 هكتارا و230 هكتار)، وغابة الساحل ببلدية زموري بـ 309 هكتار. هذه الثروة الغابية تتنوّع بين أشجار الفلين (2138 هـ) والصنوب الحلبي (1046 هـ) والعفص (65هـ) والكاليتوس 481 هـ)، وتكوينات نباتية أخرى على مساحة (10 هـ)، وخلال الاجتماع المنعقد بمقر ولاية بومرداس برئاسة والي الولاية لدراسة عدة نقاط تطرق خلالها يحيى يحياتن والي ولاية بومرداس الى ضرورة حماية هذه الثروة الغابية أين تم اتخاذ إجراءات إدارية، تتمثل في تفعيل لجان ولائية وأخرى على مستوى الدوائر التسع والبلديات 32، مشيرا في نفس السياق، إلى أنّ اللجنة الولائية يرأسها الوالي وتضم مختلف القطاعات، ونُصبت في الفاتح جوان الجاري تاريخ انطلاق حملة مكافحة الحرائق التي تدوم إلى 31 أكتوبر القادم، إلى جانب تنصيب لجنة ولائية أخرى يرأسها الأمين العام بالموازاة مع 9 لجان يرأسها رؤساء الدوائر، بينما يترأس رؤساء المجالس الشعبية البلدية اللجان المنصبة على مستوى 32بلدية.أما بالنسبة للإجراءات الميدانية فقد أنشأت محافظة الغابات 6 فرق متنقلة مختصة بالتدخل الأولي، مجهزة بـ 6 سيارات رباعية الدفع، إضافة إلى 5 فرق أخرى تتدخل عند نشوب الحرائق بمعية أعوان الحماية المدنية، مجهزة هي الأخرى بسيارات خاصة تنسق عملها مع أعوان الحماية المدنية،علما أن الرتل المتحرك المنصبّ بولاية البويرة المجاورة، يمكن الاستعانة به في حال نشوب حرائق كبيرة بخصوص الوسائل البشرية، أنه تمّ توظيف 50 عونا موسميا مكلّفا بالتدخل ،موزعين عبر ثلاث مقاطعات غابية بكل من بلديات دلس وبودواو وبرج منايل، تتمثل مهمتهم الأساسية في مرافقة أعوان الحماية المدنية؛ كونها الهيئة المباشرة لإطفاء الحرائق، إضافة إلى تسهيل مهمة إخماد الحرائق بوصول الأعوان، عن طريق إظهار المنشآت القاعدية الغابية مثل المسالك ونقاط التزود بالمياه، حيث إن كل كتلة غابية فيها نقطة أو اثنتان للتزود بالماء سواء آبار جوفية أو خزانات مياه بدون إغفال وجود ثلاثة أبراج مراقبة بكل من غابة بوعروس (الثنية) وبغابة بوعربي (الثنية) وغابة الكحلة (الأربعطاش)، يسيرها ثلاثة أعوان مزودين بوسائل اتصال سلكية ولا سلكية ووسائل يدوية لإخماد النيران، مع الإشارة إلى وجود نظام مداومة على مستوى المقاطعات وعلى مستوى المحافظة برئاسة إطارات المحافظة.