أكد أن جزائر الغد لا مكان فيها للذين باعوا ضمائرهم وخانوا أمانة الشهداء

أكدت المؤسسة العسكرية، أن عهد الإملاءات وصناعة الرؤساء، قد ولى وبلا رجعة، مشيرة إلى أن المرحلة التي تمر بها البلاد تتطلب ترجيع الشرعية الدستورية من خلال تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال يتمخض عنها انتخاب رئيس للجمهورية مراده خدمة البلاد والعباد بكل إخلاص وصدق، بعيدا عن كل المهاترات والمزايدات ومحاولة فرض الشروط التعجيزية والاملاءات المسبقة والترويج لأفكار استعمارية بائدة لفضها التاريخ ورفضها الشعب.

أدم.س

أضافت المؤسسة العسكرية، في افتتاحية مجلة الجيش في عددها الأخير لشهر سبتمبر، أنه في الوقت الذي زكى فيه الشعب الجزائري بكل مكوناته هذا المسعى الحثيث للخروج من الأزمة من خلال التفافه حول الجيش الوطني الشعبي ومقاربته المبنية على الحوار العقلاني بدون إقصاء في إطار الشرعية الدستورية تحاول بعض الأذناب تعكير صفو مسار الحوار بالترويج لمراحل انتقالية للوقوع في فخ الفراغ الدستوري ومحاولة تغليط الرأي العام داخليا وخارجيا بأفكار مشبوهة ومسمومة، مستغلة في ذلك آمال وطموحات ومطالب الشعب المشروعة”.

وتابعت افتتاحية الجيش مستشهدة بمقتطف من كلمة الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني “لا تزال بعض الأصوات الناعقة المعروفة بنواياها الخبيثة، والتي باعت ضمائرها لتخدم مصالح العصابة ومصالح أسيادها، تعمل بكل الوسائل المتاحة على عرقلة عمل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، لاسيما من خلال محاولة فرض شروط تعجيزية وإملاءات مرفوضة جملة وتفصيلا، على غرار الترويج لفكرة التفاوض بدل الحوار والتعيين بدل الانتخاب..”، وبشأن مخططات وتحركات العصابة يضيف الفريق أحمد قايد صالح: “هذه الأطراف التي بدأت تنكشف على حقيقتها ولدينا معلومات مؤكدة حول تورطها، سنكشف عنها في الوقت المناسب”.

وحسب لسان حال الجيش فإن “أفراد هذه العصابة لم يتجرعوا هزائمهم المتكررة وفشلهم الذريع بالمتاجرة والإلتفاف على مطالب الشعب فهذا الأخير بكل مكوناته كشف العصابة وأذنابها ولقنها درسا في الإخلاص والوطنية من خلال رفضه لمقترحاتها المشبوهة وأفكارها المسمومة”.

وأوضحت المجلة أيضا أن “هؤلاء الأذناب ومن على شاكلتهم يتحاملون على المؤسسة العسكرية ويشككون في نواياها ومجهوداتها من خلال بعض الأقلام المأجورة والقنوات المشبوهة والأحزاب المرفوضة شعبيا التي لا هم لها سوى الانتقاد والعويل والعمل على تحقيق مصالح ذاتية على حساب المصلحة العليا للوطن، يشككون في الجيش الوطني الشعبي وفي الهيئة الوطنية للحوار والوساطة وفي الشعارات التي يرفعها الشعب في مختلف مسيراته السلمية وفي جهاز العدالة !!، مشيرة إلى أن العدالة وبعد استرجاعها لكافة صلاحياتها وحريتها ودورها الحقيقي، ستواصل تطبيق القانون ضد الفاسدين والمتورطين ومكافحة الفساد بشتى أنواعه وفي كافة المجالات والمستويات، وسيواصل الجيش تعهده بمرافقة عملها وتوفير المناخ لمواصلة جهودها وأداء مهامها النبيلة، بعيدا عن الضغوطات مهما كان مصدرها.