سجلت ارتفاع محسوس في حوادث الإصابة بالحروق في الأيام الأولى من رمضان

دقت الجمعية الوطنية للتوعية والوقاية ضد الحروق ناقوس الخطر بخصوص الارتفاع المحسوس في الحوادث المنزلية التي تأتي في مقدمتها حوادث الحروق بمعدل 85 بالمائة، حيث سجلت العيادة المركزية للمحروقين بباستور في العاصمة 41 حالة حروق خلال العشرة أيام الأولى من رمضان أغلبهم أطفال ونساء قدموا من مختلف ولايات الوطن مما زاد من تعقد وضعهم الصحي وهو ما استنكرته الجمعية التي تطالب وزارة الصحة بفتح مراكز خاصة بعلاج المحروقين عبر التراب الوطني.

ن. بوخيط

اعتبر بونيف عمار رئيس الجمعية الوطنية للتوعية والوقاية ضد الحروق   الإحصائيات المسجلة بخصوص حوادث الحروق منذ بداية الشهر الفضيل بالكبيرة والمرعبة وهو ما دقت بخصوصه ناقوس الخطر ودعت إلى تنظيم حملات توعوية تحسيسية حول كيفية تجنب مثل هذه الحوادث خاصة لدى ربات البيوت اللواتي يغفلن عن أبنائهم أثناء إعداد وجبة الفطور، حيث أكد بونيف أن التحسيس حول خطورة بعض السلوكيات التي تقوم بها ربات البيوت أثناء تحضير الطعام له دور كبير في التقليل من ضحايا الحروق.

هذا وقد سجلت عيادة باستور خلال العشرة أيام الأولى من الشهر الفضيل لهذه السنة 41 حالة إصابة بالحروق منها 5 حالات خطيرة تطلبت العناية المركزة والاستشفاء، وأوضح خالد وافق طبيب ممارس بالمؤسسة الإستشفائية للحروق أن أغلب حالات الإصابة بالحروق تكون قبل آذان المغرب، مضيفا أن حالات الحروق تكون خطيرة في رمضان بسبب السوائل الساخنة التي تطهيها ربات البيوت.

وأشار الدكتور إلى تعرض طفل حديث الولادة لا يتجاوز عمره الأسبوع إلى حروق متسائلا عن السبب محملا الأمهات المسؤولية.

من جهتها رئيسة مصلحة الاستعجالات بمستشفى الحروق بالدويرة أكدت أن حالات الإصابة بمختلف الحوادث المنزلية التي يتم استقبالها يوميا في تزايد خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، موضحة أن ما نسبته 80 إلى 85 بالمائة من الحوادث تتمثل في الإصابة بالحروق التي يكون ضحاياها من فئة الأطفال والنساء.

يجدر الإشارة إلى أن عيادة باستور هي المؤسسة الوحيدة المتخصصة في التكفل بحروق الأطفال، حيث تستقبل بين 5000 إلى 6000 حالة سنويا، تأتي من مختلف ولايات الوطن 800 حالة من بينها في “منتهى الخطورة” تسببت في  عمليات بتر للأعضاء ناهيك عن طول قائمة الانتظار للاستفادة من الجراحة الترميمية تمتد إلى غاية 2020، وهو ما دقت بخصوصه الجمعية الوطنية للتوعية والوقاية ضد الحروق ناقوس الخطر ودعت وزارة الصحة لفتح  مراكز متخصصة في علاج الحروق بمختلف ولايات الوطن خاصة بالجنوب الكبير لتجنيب المصابين التنقل مسافات طويلة إلى غاية العاصمة من أجل العلاج مما تسبب في تعقد حالتهم الصحية.

كما طالبت الجمعية السلطات الوصية المتمثلة في وزارة الصحة والتضامن الوطني بالتدخل السريع ووضع حد لمعانات عشرات الأطفال المحروقين الذين يواجهون صعوبة في توفير اللباس الطبي الخاص بهم، والذي يحتاجون إليه  خلال فترة العلاج، حيث يتم استيراده من دول أجنبية بأسعار تصل إلى 100 ألف دينار دون حصول المصاب بالحروق على تعويضات من الضمان الاجتماعي.