اللجنة الصحية التابعة لها تشدد على ضرورة”التزام البيوت” لمجابهة الوباء

بادرت الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعی لولاية الجزائر من خلال اللجنة الصحية التابعة لها حملتها التحسيسية التوعوية، لدعم الدولة في مكافحتها لجائحة فيروس “كورونا” “كوفيد 19” المستجد الذي بات يهدد أغلب دول العالم، وذلك من خلال فريق يضم أطباء متطوعين يوصون بأهمية التقيد بالتعليمات والالتزام بالإجراءات والاحترازات التي اتخذت في هذا المجال من طرف الجهات الوصية، لمواجهة هذا الوباء القاتل.

ا.س

وفي هذا السياق، أفاد رئيس الجمعية الأستاذ الحاج أحمد مطاري أن “استمرار نشاط الجمعية يأتي انطلاقا من الإحساس بالمسؤولية لتوعية كافة المواطنين بهذا الفيروس، ويتواصل بشكل يتلائم مع التعليمات الوقائية التي يجب اتباعها حرصا من تفشي فيروس كورونا وذلك عن طريق نشر فيديوهات وتوزيع مطويات على المواطنين اضافة إلى برامج تعقيم وتطهير ورش صحي بمختلف الأحياء التي تعرف تجمعات سكانية بالعاصمة”، مؤكدا أن الجمعية جمدت وألغيت نشاطاتها الجمعوية المقبلة المخطط لها إلى أجل غير مسمى، ولكنها ستواصل في نفس الوقت عملها التوعوي التحسيسي بطرق متعددة ومختلفة وتطهير وتعقيم الأحياء والعمارات”، داعيا الجميع إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم حفاظا على أرواحهم وصحتهم، والتقيد بكافة التعليمات والإرشادات والإجراءات الاحترازية التي أطلقتها وزارة الصحة ومن بينها غسل اليدين بانتظام وعدة مرات بالماء والصابون أو المطهرات كأحد التدابير الوقائية وعدم لمس الوجه بأيدي متسخة، وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس وعدم لمس اليدين العديد من الأسطح، بالإضافة إلى أهمية تعزيز الجهاز المناعي بممارسة الرياضة والنوم بصورة جيدة والتغذية السليمة.

وقال الحاج أحمد مطاري إن مشاركة الأطباء في هذه الحملة تعكس مرة أخرى تفاني وإخلاص الكادر الطبي والصحي في الجمعية في مجال العمل على توفير الخدمات الوقائية والعلاجية للحالات المشتبه بها أو المصابة بالفعل بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تأتي أيضا من منطلق الواجب الوطني، وفي إطار الشراكة المجتمعية وتجسيدا للتوجهات الوطنية التي تنص على ضرورة تكاتف كافة فئات وشرائح المجتمع من أجل العمل سوياً للحد من انتشار الفيروس والقضاء عليه نهائيا.

وشدد متحدثنا، أن “المسنين والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وداء السكري، هم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا (كوفيد 19) أكثر من غيرهم”، داعيا إياهم بالالتزام بالتدابير الصحية اللازمة والتأكد من تطبيقها، خاصة المحافظة على غسيل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وتجنب الأماكن المزدحمة، والبقاء في المنزل، وأيضًا عدم الخروج إلا عند الضرورة، وتناول الطعام الصحي.

للإشارة، انتشر فيروس كورونا في جانفي 2020 في ووهان الصينية ووصل خلال أقل من ثلاثة أشهر إلى جميع دول العالم تقريبا، وحتى الآن لا يوجد عقار طبي يقضي على الفيروس ويمنع انتشاره. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس وباء عالمي. وتعد فيروسات كورونا فصيلة كبيرة من الفيروسات المعروف أنها تسبب اعتلالات تتنوع بين الزكام وأمراض أكثر وخامة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس). وتم تحديد فيروس كورونا جديد    

كمرض تاجي يهدد الشخص المصاب بالموت خلال فترة قصيرة، وينتشر عن طريق التنفس، ومن أعراضه الحمى والسعال وصعوبة التنفس بشكل قد يؤدي إلى الوفاة. وهناك تشابه بين هذا الفيروس الجديد وفيروس السارس الذي تسبب سابقاً في وفاة مئات الأشخاص وإصابة الآلاف حسب منظمة الصحة العالمية.

وقد طمأن الوزير الأول، عبد العزيز جراد، المواطنين أن الدولة لن تترك جزائريا واحدا بدون مساعدة في هذه الظروف التي تمر بها الجزائر بسبب تفشي فيروس كورونا، قائلا في سياق حديثه “نحن متأكدون وكلنا ثقة أن آليات التضامن التي وضعتها الدولة إذا ما أضفنا لها هبة التضامن التلقائي الذي عبر عنه المواطنون في ولاية البليدة وعبر كامل التراب الوطني لن نترك جزائريا واحدا بدون مساعدة”، مشددا على أن الدولة الجزائرية و”بالرغم من الظروف المالية الصعبة التي تعصف بالبلاد جراء تراجع أسعار النفط لن نتخلى عن أي أسرة جزائرية مهما كان مكانها في الجبال أو في المدن أو في القرى أو في الصحراء”، مؤكدا “عدم وجود هناك أزمة غذائية أو تموينية وأن الحكومة اتخذت كل الاجراءات لضمان التموين الدائم والكافي للأسواق بمختلف المنتجات الزراعية والغذائية”.