خرجوا في مسيرات مهيبة مباركة لـالعمل الكبيرالذي تقوم به المحكمة العليا

واصل الجزائريون وللجمعة الـ 17 على التوالي من عمر الحراك الشعبي الذي إنطلق في الـ 22 فيفري الماضي، مسيراتهم الحاشدة المطالبة بتنحية ومحاسبة ما تبقى من رؤوس عصابة الفساد دون هوادة مع إسترجاع ما نهبوه من أموال الشعب، وإيجاد الحلول السريعة والمجدية لأزمة الدولة ومطالب الحراك، مباركين العمل الكبير الذي تقوم به المحكمة العليا التي ضربت بيد من حديد كبار المسؤولين السابقين في صورة أحمد أويحي، وعبد المالك سلال، وصولا إلى عمارة بن يونس، صاحب المقولة الشهيرةيلعن بو لي ما يحبناش، في انتظار مثول رؤوس الفساد الآخرين الذين سيصلون تباعا إلى العدالة.

عبر الجزائريون الذين خرجوا أمس بأعداد هائلة مقارنة بالجمعات الأخيرة أعادت لمسيرات الحراك زخمها وصخبها اللذين كانت عليهما في السابق، للتعبير عن فرحتهم بإيداع أبرز الوجوه المحسوبة على النظام البوتفليقي وعصابته السجن، وشددوا على ضرورة عدم تسامح العدالة مع كل من نهب أموال الشعب وزج بالبلاد في أزمات عدة على مر السنوات الأخيرة، كما أجمعوا على إسترجاع الأموال التي نهبها المسؤولون الفاسدون سواء منهم القابعون حاليا في السجن أو الذين سيأتي عليهم الدور عاجلا أم آجلا، فضلا عن هذا أكد المواطنون أن الشعب الجزائري مازال في بداية الطريق ويجب أن يشمر على سواعده ويتمسك بنضاله وينظم نفسه لتحقيق مكاسب أخرى.

ففي العاصمة على سبيل المثال لا الحصر، إنطلقت مسيرة الجمعة الـ 17 التي سجلت مشاركة قوية مقارنة بالجمعات الأخيرة، من ساحة البريد المركزي، وجابت مختلف شوارع المدينة وسط تواجد أمني كثيف خاصة بمحيط البريد المركزي وساحة موريس أودان، التي دوت بها هتافات آلاف المتظاهرين التي كانت مزيجا بين الشعور بنشوة النصر على رؤوس العصابة والإصرار على مواصلة الإطاحة بباقي عناصرها، وهو ما ترجم في عدة شعارات أبرزها “حان وقت مهندس التزوير لا نريد التأخير”، في إشارة إلى الوزير الأول، نور الدين بدوي، “من باع الجزائريين بلا ثمن إشترى سجن الحراش بأغلى ثمن”، “بدوي وبن صالح مازال مازال”، “حنا ناكلو الياوورت وأويحيى السوبة”.

هذا وسجل أمس ازدحام مروري على مستوى مداخل العاصمة بسبب تشديد الاجراءات الأمنية، حيث نصبت قوات الدرك الوطني على سبيل المثال حواجز أمنية مشددة على الطريق السيار بين البليدة والجزائر العاصمة على مستوى بوفاريك وبابا علي، وفي الجهة الشرقية أيضا.

نفس الزخم صنعه مواطنو مختلف الولايات والمطالب ذاتها رفعت في كل أنحاء الوطن، على غرار ما حدث في البليدة، تيبازة، وهران، مستغانم، غليزان، المسيلة، تلمسان، قسنطينة، عنابة، تيزي وزو، بجاية، البويرة، باتنة، الجلفة، وطبعا في برج بوعريريج، وغيرها من ولايات البلاد.

أهم ما ميز مسيرات الجمعة الـ 17

ومن أهم المظاهر التي ميزت مسيرة أمس في العاصمة، توزيع أحد المواطنين لعلب “الياوورت” مجانا على المتظاهرين في ساحة البريد المركزي، نكاية في الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، الذي أودع الحبس المؤقت بتهم الفساد.

وفي خرجة غير منتظرة فاجأ والد اللواء المتقاعد علي غديري، الجميع وسجل حضوره في مسيرات العاصمة حاملا لافتة يطالب فيها بإطلاق سراح إبنه.

هذا وبادر العشرات من المتظاهرين إلى حمل راية وطنية عملاقة بساحة البريد المركزي، في وقت سيدات قدن مسيرة في حسيبة بن بوعلي تحت شعار “ارحلوا ارحلوا”.

هارون.ر