شعبة البطاطس حققت انتاجا وفيرا هذا الموسم

تمكنت ولاية الجلفة التي كانت تعرف بالأمس القريب بطابعها السهبي الرعوي خلال سنة 2018 من تحقيق نتائج جد إيجابية في معدلات الإنتاج جعلتها تتحول إلى منطقة فلاحية بـ”امتياز”، حسب تقدير القائمين على مديرية المصالح الفلاحية.

س. م

ولعل الأبرز في مجمل المؤشرات الإيجابية هو ذلك التطور الحاصل في توسع مساحات الغراسة في عدد من الشعب الفلاحية على غرار شعبة البطاطس التي حققت بها الولاية منتوجا وفيرا خلال الموسم الفلاحي 2018/2017 فاق مليون و265 ألف قنطار مقابل 721 ألف قنطار تم جنيها الموسم الفارط.

وتتمركز مساحات غراسة البطاطس التي توجّه لها الكثير من فلاحي الولاية في ظل احتكاكهم بفلاحين وافدين من عدة ولايات مجاورة معروفة بهذه الشعبة بعدد من المناطق الفلاحية المتواجدة بإقليم بلديتي حد الصحاري والبيرين.

كما عرف إنتاج الهكتار الواحد من البطاطس تطوّرا ملحوظا حيث ارتفع المردود من 132  قنطارا في الهكتار الواحد إلى ما يقارب الضعف اي بنحو 240 قنطارا في الهكتار.

كما أشارت معطيات القطاع بأن شعبة البطاطس كانت لا تتعدى مساحتها في الفترة الممتدة ما بين 2000-2009 حوالي 1242 هكتارا ليقوم الفلاحون بتطوير هذه الشعبة لتصل مساحة غراستها 3782 هكتار (موسم 2018).

***الجلفة تعتلي المرتبة الأولى وطنيا في إنتاج اللحوم الحمراء

اعتلت ولاية الجلفة الريادة في إنتاج اللحوم الحمراء بناتج محلي فاق 544.200 قنطار وهو ما يشكل 10 بالمئة من الإنتاجية الوطنية في هذه الشعبة وذلك باعتبار الولاية منطقة رعوية لا يزال سكانها يحافظون على شعبة تربية المواشي بها.

وحظيت هذه الشعبة باهتمام من طرف السلطات المركزية حيث استفادت الولاية في السنوات الأخيرة من مركب للحوم الحمراء تم إنجازه ببلدية حاسي بحبح (50 كلم شمال الولاية) تتطلع مديرية المصالح الفلاحية إلى تفعيله أكثر وتدارس الحلول الممكنة لتموينه (المذبح الجهوي) بالمادة الأولية.

وسيتجلى ذلك من خلال إنشاء خمس تعاونيات فلاحية تتوزع على جهات مختلفة من مناطق الولاية سيتم من خلالها اختيار موالين نشطين يمكنهم أن يكونوا الوجهة التي تربط بين الموالين الحقيقيين ومركب المذبح الجهوي من أجل ضمان وفرة للماشية التي توجه للذبح بهذا المركب.

من جهة أخرى حققت ولاية الجلفة عدة نجاحات في غراسات نموذجية أخرى كاللوز الذي أعطى نجاحا باهرا بمنطقة “سرسوا” بعين وسارة بانتاج يقدر بـ 8390 قنطارا وكذا توسع مساحات الأشجار المثمرة المتمثلة في التفاح والاجاص البرقوق الذي يتم غراسته بشكل كبير وبخاصة في المناطق الفلاحية المتمركزة بالجهة الشمالية للولاية.

وتأتي هذه الغراسات لتضاف لغراسة الزيتون التي حققت نتائج “جد ايجابية” خلال السنوات الأخيرة وأعطت أكلها بإنتاجية وافرة فاقت 280 ألف قنطار في الموسم الفارط.

ولكون منتوج المشمش والرمان علامة رائجة تعرف بنوعيتها الولاية وبالخصوص منطقة “مسعد” كشف القائمون على القطاع الفلاحي بأن هذين المنتوجين الفلاحيين ستحصل من خلالهما الولاية في الأفق القريب على علامة الجودة في إطار تثمين المنتجات الفلاحية الوطنية .

وسمحت هذه النتائج المحققة للولاية حسبما ذكره مدير المصالح الفلاحية، علي فنازي، أن تحتل المرتبة الــ 10 في مساهمتها ضمن قيمة الإنتاج الفلاحي الوطني.

وأضاف ذات المسؤول بأن التطور الحاصل في القطاع الفلاحي في السنوات الأخيرة أعطى ثماره في ظل توسع المساحات المسقية التي ناهزت هذا العام 43 ألف هكتار وآفاق لتوسيعها إلى61 ألف هكتار العام المقبل مشيرا إلى أن ذلك “سيتأتى في ظل إعطاء أهمية لتوسيع شبكة الكهرباء الفلاحية التي توليها السلطات المحلية عناية بالغة”.

كما أسهمت عملية التطهير العقاري الفلاحي بإضفاء مرونة في نشاط الفلاحين خاصة ما تعلق بتسوية الأراضي المستصلحة وكذا الأراضي الممنوحة في إطار الامتياز الفلاحي وإنشاء المحيطات الفلاحية.

وبغية تشجيع ودعم صغار الفلاحين في عدد من الشعب التي تختص بها المنطقة على غرار تربية الأغنام والأبقار استفاد القطاع ضمن صندوق التنمية الريفية من غلاف مالي بقيمة 400 مليون دج سيتم توزيعه في غضون الأيام القادمة بعد إتمام إجراء ضبط قوائم المستفيدين من طرف لجان الدوائر، حسبما ذكره فنازي.

وأوضح أنه تم إبرام 11 اتفاقية مع الممونين وهو ما سيكون إضافة حقيقية للقطاع من أجل توسيع دائرة النشاط على صغار المنتجين ممن يحتاجون إلى الدعم لتجسيد أفكار مشاريعهم”.