من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الساري المفعول

اتفقت الجزائر وايطاليا على تكثيف الجهود ومضاعفة التنسيق والتشاور بخصوص الوضع في ليبيا، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الساري المفعول، ودفع سبل استئناف الحوار بين الأطراف المتنازعة وإعادة بعث مسار السلام في هذا البلد الشقيق بعيدا عن التدخلات العسكرية الأجنبية.

وخلال المحادثات التي أجراها أول أمس رئيس الجمهورية، مع جوزيبي كونتي، رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، عبر الطرفان عن قناعتهما بعدم جدوى الحلول العسكرية مهما طالت الأزمة، وأعربا وفقا لما أورته رئاسة الجمهورية، في بيان لها، عن تمسكهما بالحل السياسي سبيلا وحيدا لحل الأزمة في طرابلس، والاتفاق من أجل تنسيق مواقف البلدين على المستوى الدولي.

والى جانب الملف الليبي، تناولت المحادثات التي جرت بين الرئيس تبون، ورئيس مجلس الوزراء الايطالي، العلاقات الثنائية المتعددة الجوانب والمتميزة والتي يترجمها بصفة خاصة انتظام التشاور والحوار الاستراتيجي بين البلدين حول المسائل السياسية والأمنية وكذلك مستوى المبادلات التجارية، حيث جدد الجانبان إرادتهما لتعميق هذه العلاقات وإعطائها دفعا أقوى وتوسيع التعاون إلى مجال المنشآت البحرية والاستفادة من القدرات والتجارب الإيطالية، لاسيما في مجالات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة وتكنولوجيا المعلومات والطاقات المتجددة.

رئيس وزراء إيطاليا: “حريصون على تكثيف التعاون مع الجزائر في شتى المجالات”

من جهته أعرب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، عن استعداد بلاده لتكثيف التعاون مع الجزائر في مختلف المجالات، وقال في تصريحات صحفية عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، “أنا هنا من أجل التأكيد على الصداقة التاريخية التي تجمع ايطاليا بالشعب الجزائري، وعلى الاستعداد التام للحكومة والشعب الايطاليين لتكثيف التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية”.

كما أبرز جوزيبي كونتي، أهمية الشراكة الإستراتيجية التي تجمع كلا البلدين، ذاكرا بالخصوص قطاع الطاقة، وأردف في هذا الصدد “لقد تطرقنا أيضا للآفاق المتعلقة باستكشاف بعض مجالات التعاون، على غرار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والطاقات المتجددة”.

من جهة أخرى، أشاد المتحدث، بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي باشرها الرئيس، عبد المجيد تبون.

رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي: “الجزائر هي الثقل العربي الوحيد القادر على إعادة التوازن في ملف بلدنا”

أكد خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، بأن الجزائر هي الثقل العربي الوحيد القادر على إعادة التوازن في الملف الليبي، مثمنا عودة الدبلوماسية الجزائرية لهذا الملف، وقال خلال نزوله ضيفا على حصة “سيرورة التاريخ” بالإذاعة الوطنية “نحن نعتقد أن الجزائر هي الثقل العربي الوحيد القادر على إعادة التوازن في الملف الليبي، هذا أمر لا شك فيه”، وأردف “نحن منذ البداية فرحنا بعودة الدبلوماسية الجزائرية لهذا الملف”، وأضاف “نعتقد جازمين أن الجزائر هي من سيعيد التوازن إلى كل ما حدث من فوضى في الوطن العربي، كل الفوضى حدثت في غياب قوة كبرى، قوة كبرى اقتصاديا، كبرى عسكريا، كبرى سكانيا كبرى في المساحة، ألا وهي الجزائر”.

في السياق ذاته، وصف المسؤول الليبي ذاته، حضور الجزائر أشغال مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية غدا الأحد بـ “المهم”، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للدولة الليبي أصر وبقوة خلال مختلف لقاءاته مع بعثة الأمم المتحدة ومع عديد المسؤولين على ضرورة وجود الجزائر في مؤتمر برلين حول ليبيا والذي سينعقد تحت رعاية الأمم المتحدة.

قمر الدين.ح