قال إنه لا يمكن فتح قنصليات عربية بالعيون المحتلة، ربيعي لـ “السلام”:

أكد فاتح ربيعي الرئيس السابق لحركة النهضة، أن الجزائر مستهدفة منذ زمن، من طرف قوى خارجية، مشددا على ضرورة تمكين اللحمة الداخلية وتقوية الجدار، من أجل مواجهة التحديات التي تواجهها، سيما مع التطورات الأخيرة التي تشهدها الصحراء الغربية. 

أكد ربيعي في تصريح لـ “السلام”، أن حدود الجزائر مستهدفة، معتبرا هذا الأمر ليس بالجديد، وأضاف أن البلاد في أمس الحاجة لإصلاح البيت الداخلي وتمتين اللحمة الداخلية، لمواجهة هذه المخاطر التي تحدق بالبلاد. 

وأوضح الرئيس السابق لحركة النهضة فاتح ربيعي، أن الجزائر حريصة كل الحرص على الوحدة المغاربية، سيما فيما يتعلق بالقضية الصحراوية، وأضاف أن هذا المشكل خرج من أيدي الجزائر، مشيرا إلى أنه يفترض على المغرب، أن يحترم القرارات الدولية، ويلتزم بها، داعيا الى استمرار التفاوض بين جبهة البوليساريو التي تمثل الشعب الصحراوي، والمغرب من أجل تنظيم الاستفتاء المقرر من طرف الأمم المتحدة، حتى يتمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه، لانهاء هذا المشكل وتحقيق الأحلام التي يطمح اليها الجميع. 

واعتبر ربيعي، مساندة دول الخليج للمغرب فيما يتعلق بالقضية الصحراوية، كان منذ زمن بعيد وليس بجديد، وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الأمر لن يغير شيئا، خاصة وأن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، التي فصلت فيها الأمم المتحدة ومحكمة لاهاي الدولية، وأوضح أن الأصل هو تمكين الشعب الصحراوي من حقه وفقا للقرارات الدولية من خلال تنظيم استفتاء. 

وفيما يتعلق بإقدام بعض الدول العربية على فتح قنصليات لها في منطقة العيون المحتلة، أكد ربيعي، أنه لا يمكن فتح قنصليات بالمنطقة  أو الالتفاف وراء المغرب على حساب الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن الجزائر منذ زمن وهي مستهدفة من طرف قوى خارجية، وشدد على ضرورة تقوية الجدار الداخلي باعتباره السبيل الوحيد لمواجهة التحديات. 

وعن تصريحات الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي المعادية للجزائر والداعمة للمغرب، قال الرئيس السابق لحركة النهضة، إن المرزقي لم يكن يجرؤ على هذا القول لو كان رئيسا لتونس. 

وأضاف أنه لا يتمنى أن تسوء العلاقة بين الجزائر واي دولة مغاربية، موضحا أن بيان أول نوفمبر كان واضحا في هذا الأمر، من خلال حثه على الكفاح من أجل تحقيق الاتحاد المغاربي. وأكد أن الثورة الجزائرية كانت مدعومة من قبل كل الدول المغاربية، وبين أن الكل يعلم أن هناك أطماعا توسعية في التراب الجزائري لأطراف خارجية، الأمر الذي يوضح حسبه محاولاتها للتوسع في الصحراء الغربية الذي ناضل من أجلها الشعب الصحراوي  وتوصل الى وقف اطلاق النار، بعد وساطة دولية برعاية الأمم المتحدة. 

وأضاف أنه بعد سنين طويلة، أقدم النظام المغربي على ضرب فكرة الاستفتاء والاستحواذ على الأراضي الصحراوية بالقوة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشكل، واعاد المنطقة الى المربع الأول، وهو الأمر لا تتمناه الجزائر . 

مريم دلومي