حذر من مساعي البعض للذهاب بالبلاد نحو الفراغ الدستوري، قايد صالح :

أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب، وليست لقمة صائغة لهواة المغامرات، محذرا من مساعي البعض للذهاب بالبلاد نحو الفراغ الدستوري بعد إلغاء كافة مؤسسات الدولة.

وبعدما نفى نائب وزير الدفاع الوطني، خلال لقاءه أفراد الوحدات المنفذة للتمرين البياني بالذخيرة الحية “إعصار 2019″، الذي أشرف عليه خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة ببشار التي إستهلها بتفتيش وتفقد بعض الوحدات المنتشرة بإقليم القطاع العملياتي جنوب تندوف، وجود تناقض بين مطالب الشعب المعبر عنها في مسيرات الحراك الشعبي منذ الـ 22 فيفري الماضي، وأحكام الدستور قال “أن الحديث كثر عن أهمية إيجاد حل توافقي بين أحكام الدستور وبين المطالب الشعبية، فهل يعتقد هؤلاء بأن هناك تناقض أو تباعد بين ما ترمي إليه الأحكام الدستورية في أبعادها الحقيقية وبين ما يطالب به الشعب الجزائري في مسيراته المتتالية، فالشعب الذي زكى دستوره هو أحرص من غيره على صيانة قانون بلاده الأساسي وحفظ أحكامه ودوام العمل به، فلا يمكن أن يتم بإسم الشعب تحطيم إنجاز الشعب الجزائري المتمثل في قانونه الأساسي أي الدستور”، و أضاف “هل يدرك من يدعي عن جهل أو عن مكابرة وعناد أو عن نوايا مبهمة الأهداف، بأن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع، وهي حق أريد به باطل، كونهم يريدون عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور، أن ذلك يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، ويعني بالتالي تهديم أسس الدولة الوطنية الجزائرية والتفكير في بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع إيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر، هل هذا هو المقصود؟ فالجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب وليست لقمة صائغة لهواة المغامرات، فهي عصارة تضحيات ثورة عظيمة اسمها الفاتح من نوفمبر 1954، تحتاج من أبنائها المخلصين والأوفياء أقول كل أبنائها المخلصين والأوفياء، تحتاج منهم جميعا التحلي بالكثير من الحكمة والتبصر والعقلانية، والكثير من الاتزان الفكري والعقلي وبعد النظر، فالدستور الجزائري هو حضن الشعب وحصنه المنيع وهو الجامع لمقومات شخصيته الوطنية وثوابته الراسخة التي لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال المراجعة والتبديل”.

قيادة الجيش لم تدخر أي جهد لتذليل الصعوبات التي أفرزتها الأزمة التي تعيشها البلاد

جدد الفريق قايد صالح، التأكيد على أن قيادة الجيش، لم تدخر أي جهد من أجل توفير كافة الظروف الملائمة التي تعبد الطريق أمام تذليل كافة الصعوبات التي أفرزتها الأزمة التي تعيشها البلاد، و “الجميع يعلم بأن قيادة الجيش الوطني الشعبي الوفية لوطنها ولجيشها، لم تدخر أي جهد من أجل توفير كافة الظروف الملائمة التي تعبد الطريق أمام تذليل كافة الصعوبات الموضوعية وغير الموضوعية التي أفرزتها هذه الأزمة، ولا شك أن ما تحقق من مكاسب حتى الآن، هي إنجازات عظيمة تصب جميعها في مصلحة الجزائر وشعبها وتتوافق تماما مع المطالب الشعبية الموضوعية”، وأشار في هذا الصدد إلى أنه وعلى الرغم من الأزمة التي تمر بها البلاد إلا أن الدولة الجزائرية بمؤسساتها المختلفة بقيت محافظة على كافة قدراتها التسييرية وعلى هيبتها وعلى نشاطاتها المختلفة وبقيت محافظة على تواصل مسارها العلاقاتي مع شركائها الأجانب، بفضل أبنائها المخلصين المتواجدين في مختلف مواقع نشاطهم وأعمالهم، و “فالجزائر شأنها الهام يتوجب المحافظة عليه من خلال الحرص على إبقاء الدولة الجزائرية ضمن سياقها الشرعي والدستوري”.

الشعب الجزائري يعرف كيف يميز بين الحريص على خدمة الجزائر والحاقد عليها وعلى جيشها

أكد نائب وزير الدفاع الوطني، أن الشعب الجزائري وبفضل الوعي الذي يتميز به، سيعرف لا محالة كيف يميز بين من يمتلئ قلبه صدقا في خدمة الجزائر، وبين من يحمل في صدره ضغينة لهذا البلد ويفيض صدره حقدا على الجيش الوطني الشعبي وعلى قيادته الوطنية.

الجزائر تحوز على جيش وطني المبدأ وشعبي المنبع وصادق العمل والسلوك

وأبرز الفريق، أن أعداء الجزائر يدركون تماما، بحسرة شديدة وبحسد أشد، بأنها تحوز على جيش وطني المبدأ، وشعبي المنبع وصادق العمل والسلوك، على رأسه قيادة مجاهدة تمنح للجهاد معناه الحقيقي، وتضع عهد الشهداء منارتها العالية، التي بها تتلمس معالم سبيلها، ومعها تشق طريقها نحو تأمين الجزائر ومرافقة شعبها إلى غاية الاطمئنان التام على حاضر هذا الوطن وعلى مستقبله – يقول قايد صالح – .

كثيرون انغمسوا في مستنقع نهب المال العام

أوضح قايد صالح، أنه وفي الوقت الذي كان فيه أبناء الشعب من أفراد الجيش الوطني الشعبي منشغلون بأداء مهامهم بكل صدق وإخلاص، ويقومون بواجبهم الوطني حيال تطوير القوات المسلحة وترقيتها، كان فيه البعض ممن لا ضمير لهم يخططون بمكر في كيفية الانغماس في مستنقع نهب المال العام، وقال “وهنا يكمن الفرق بين من يعمل بإخلاص وصدق نية، وبين من يخطط بخبث، فقد نسي هؤلاء بأن هذا الطريق قصير بل ومسدود”.

هارون.ر