بسبب تماطل وتسويف باريس وتساهل بلادنا

أكد عبد المجيد شيخي، المدير العام للأرشيف الوطني، أن الجزائر لم تستلم أي وثيقة أرشيفية من فرنسا منذ اتفاقية 2010، بسبب إنعدام الإرادة السياسية بين الطرفين، واحد ممتنع ومتماطل (باريس) وآخر متساهل (بلادنا).

أوضح شيخي، أن مصالحه باتت اليوم تطالب بالأرشيف الأصلي وليس النسخة الالكترونية التي تعرضها فرنسا، منتقدا في هذا الصدد عدم تعاون السلطات العامة في جميع المستويات والقطاعات ليكون المطلب مدعوما أثناء الاجتماع مع الجانب الفرنسي، وإعتبر المدير العام للأرشيف الوطني، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، أن قطاع الأرشيف لا يحظى بالتعاون الضروري واللازم مع المتعاملين معه ليرتقي إلى المصاف الذي يجعله من المؤسسات الهامة وبذلك يكون قادرا على أداء مهامه، رغم أن بلادنا – يضيف المتحدث- كان لها دور فعال في المجلس الدولي للأرشيف بالنقد والانتقاد وبالمشاركة الايجابية، غير أن هذا المجلس خرج عن إطاره وأصبح تقريبا منظمة سياحية حيث تعقد الاجتماعات هنا وهناك عبر العالم من دون نتائج ملموسة، مستدلا في هذا السياق بقضية الأرشيف الوطني الجزائري المنهوب الذي لم يقم المجلس الدولي للأرشيف بأي شيء تجاهه رغم أن الجزائر طالبت بهذا منذ سنة 2004، وقال “كنت في مواجهة صارمة مع المجلس إلى أن استطعت إنشاء لجنة على مستوى هذا الأخير تكلف بمتابعة الموضوع مع الدول الاستعمارية السابقة غير أن المجلس لم يتحرك إطلاقا في هذا المجال”، مضيفا أن الموضوع طرح بعد ذلك على الجامعة العربية حيث توجهت بلادنا بطلب تغطية سياسية لتشكيل وفد يتصل بالدول الاستعمارية من اجل الأرشيف غير انه فشل بدوره في هذه المهمة وبقي يرواح مكانه من خلال قضية الإجراءات إلى غاية 2014.

جواد.هـ