مجلس الأمن الدولي يقرّر تمديد مهمة بعثة حفظ السلام

أكّد سعيد عياشي رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أن الجزائر لن تكون طرفا على طاولة الحوار بين المغرب والصحراء الغربية في جنيف يومي 5 و6 ديسمبر المقبل، تجاوبا مع دعوة المبعوث الأممي هورست كولر وسيقتصر دورها على مراقبة المفاوضات الجديدة بين طرفي النزاع.

قال عياشي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية، أن الجزائر ليست طرفا في النزاع الصحراوي المغربي، موضّحا أن كلا من موريتانيا والجزائر سيحضران الاجتماع كطرفين مراقبين، استجابة لمساعي مجلس الأمن في إيجاد حل جذري للأزمة بين الصحراء الغربية والمغرب. وذكّر رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أن موقف الجزائر مبني على الشرعية الدولية التي تقول أن «كل مشكل تصفية استعمار يتم إيجاد حل له عن طريق استفتاء تقرير المصير، وهذا ما تمليه مواثيق الأمم المتحدة»، كما استنكر ذات المتحدث ما سمّاه المحاولة المغربية للترويج لفكرة أن الأزمة في ملف الصحراء الغربية «جزائرية – مغربية «، مضيفا «حينما اتفق الطرفان جبهة البوليساريو والمغرب على توقيف القتال في سبتمبر 1991، لم تكن الجزائر جزء من تلك الاتفاقية» .هذا وأفاد عياشي، أن الأمم المتحدة طلبت من الجزائر وموريتانيا تكثيف الجهود سائرة المفعول على اعتبار أن الدولتين مهتمتين بالشأن الصحراوي كدولة جوار وأن النزاع على حدودهما، مضيفا أن «المغرب استجاب للمفاوضات بعد ضغط مجلس الأمن والجانب الأمريكي عليه، من خلال عدم تمديد مهام بعثة المينورسو التي أوجدتها هيئة الأمم المتحدة خصيصا لإجراء الاستفتاء». في ذات السياق، دعا رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي الرأي العام الدولي من خلال وسائل الإعلام، للإلتفات حول القضية الصحراوية، باعتبارها مسجلة كقضية تصفية استعمار.

هذا وقرّر مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة الامم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية لمدة ستة أشهر أخرى وذلك قبل أسابيع من بدء محادثات السلام المقرّرة بين أطراف النزاع.

في ذات الشأن قالت الأمم المتحدة في بيان لها أن قرار تمديد مهمة بعثة حفظ السلام  الى الصحراء الغربية حتى نهاية سنة 2019، صدر بموافقة 12  عنصرا من أعضاء مجلس الامن مقابل تحفظ ثلاثة دول، حيث أعربت الأغلبية عن أهمية إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء الغربية.

ووصف عمر هلالي سفير المغرب لدى الأمم المتحدة في آخر تصريح له، دعوة بلاده وموريتانيا والجزائر لجولة محادثات بشأن الصراع في الصحراء الغربية في جنيف في الفاتح من ديسمبر المقبل بـ «التاريخية».

للتذكير، تتواصل مهمة القوات الدولية في الصحراء الغربية منذ سنة1991، إلا أن مساعي إحلال السلام توقفت منذ وقت طويل، حيث جرت آخر جولة مباحثات غير رسمية بين أطراف الصراع قبل ستة سنوات دون التوصل إلى نتائج.

سارة .ط