تواكب أهداف اتفاق السلم ومسار التحول في هذا البلد

اقترح  صبري بوقادوم وزير الشؤون الخارجية إعداد خارطة طريق جديدة، تواكب أهداف اتفاق السلم ومسار التحول في مالي، وجدد في نفس الوقت التزام الجزائر بمرافقة مالي في هذا المسار. 

وجدد بوقادوم في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة العادية 41 للجنة متابعة اتفاق السلم المنعقدة بباماكو. التزام الجزائر بدعم ومساندة مالي باعتبارها على رأس الوساطة الدولية ورئيسة لجنة متابعة اتفاق السلم، ببذل ما في وسعها لمواصلة تنفيذ الاتفاق خلال هذه الفترة الحساسة. 

وبين أن الجزائر التي بذلت مجهودات جبارة من أجل استقرار مالي، سيما من خلال التوقيع على اتفاق السلم والحفاظ على استقرار هذه الدولة الجارة خلال الأشهر الأخيرة، تلتزم بمرافقة مسار التحول الحالي. 

وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن السياق الحالي يمنح فرصة سانحة لتتفرغ مالي للخطوات المتبقية من تنفيذ الاتفاق من خلال إعداد خارطة طريق جديدة لمواكبة الأهداف المسطرة ورزنامة التحول. 

وكانت المقاربة الجزائرية، منذ بداية الأزمة في مالي ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تلعب دور الوسيط في الأزمة، كما أن الجزائر تبنت الطرح الأكثر عقلانية، والذي يتماشى مع ثقافتها الإستراتيجية المستمدة من تاريخها السياسي والنضالي، ومن مبادئ أول نوفمبر ومن خبراتها الطويلة في العمل الدبلوماسي. 

وقد عمّق التدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر الأزمة في مالي، من أجل الحفاظ على مصالحه الاقتصادية في المنطقة، ففرنسا لن تتخلى عن مصالحها وأجندتها في مالي بسهولة، من خلال سعيها لتجفيف المستنقع من كل الخصوم واستخدام ورقة الأزواد.  

مريم.د