شراكة وتبادل خبرات بين البلدين تشمل المراقبة التقنية للأشغال العمومية

شدّد عبد الغاني زعلان وزير النقل أمس، على ضرورة تبادل الخبرات بين الجزائر ونيجيريا في قطاع النقل سيما في ميدان التكوين من خلال وضع خمسة مراكز جزائرية تحت تصرف الطلبة النيجريين.

أكّد زعلان خلال لقاء جمعه مع قاضي أبدولا الوزير النيجري للتجهيز، أن الجزائر والنيجر تجمعهما علاقات أخوة وتعاون وحسن جوار ممتازة، مضيفا أن اجتماع العمل كان فرصة لتعزيز التعاون بشكل اكبر وجعله واعدا في مجالات المصالح المشتركة المرتبطة خاصة  بقطاعي النقل والأشغال العمومية، مجددا  استعداد الجزائر للعمل مع النيجر وتقاسم خبرتها ومهاراتها مع هذا البلد في مجال المراقبة التقنية، خاصة وان الجزائر تتوفر على عديد مخابر المراقبة التقنية في مجال الأشغال العمومية.

كما ذكّر وزير النقل، أن قطاعه يشكّل محرّكا هاما في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا ان “الجزائر ووعيا منها بهذا الرهان بذلت خلال السنوات الاخيرة جهودا كبيرة في مجال النقل البري والجوي والبحري والسكك الحديدية مع إيلاء اهتمام خاص بجانب التكوين”.

في ذات السياق، أشار زعلان ان اللقاء الذي جمعه مع الوزير النيجري كان مثمرا وسمح بالتطرق الى عديد المواضيع منها مشروع الطريق العابر للصحراء الجزائر-لاغوس.

من جانبه، نوّه قاضي أبدولاي بالعلاقات التاريخية القوية بين البلدين، مشيرا ان زيارته إلى الجزائر تعدّ “دليلا واضحا على الإرادة السياسية لرئيسي الدولتين في تجسيد وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الممتازة بين البلدين المرشحة لأن تتعزز اكثر فأكثر”.

كما أضاف الوزير النيجري، ان زيارته التي تدوم ثلاثة أيام ستسمح بالاستفادة من التجربة الجزائرية التي اعتبرها “مقنعة” بالنظر الى التقدم الذي حققته الجزائر في هذا المجال مع تحديد أوجه التعاون والشراكة الثنائية لاسيما في جانب التكوين.

هذا سيزور الوزير النيجري والوفد المرافق له بعض المشاريع التي تم إطلاقها في مجال الاشغال العمومية والنقل بالجزائر.

للتذكير، فإن الطريق العابر للصحراء يعدّ مشروعا يربط ستة بلدان هي الجزائر والنيجر ومالي وتونس ونيجيريا والتشاد وتم اطلاقه في سنوات الستينات، ويتعلق الأمر بإنجاز محور طريق يمتد على 4500 كيلومتر انطلاقا من الجزائر الى لاغوس ويرتبط بطرق اخرى من غرداية الى تونس بـ 2000 كيلومتر ومن باماكو الى تمنراست بـ2500 كيلومتر ومن زيندر بالنيجر الى نجامينا بحوالي 2200 كيلومتر.

سارة.ط