تحويل 200 ألف سيارة إلى غاز البترول المميع في سنة 2021

قال شمس الدين شيتور، وزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، إننا نستورد حوالي مليوني طن من الوقود لاحتياجات النقل والتي تكلفنا نحو ملياري دولار، مقترحا في هذا الخصوص، حظر السيارات التي تستهلك الكثير من الوقود.

وأشار الوزير، خلال لقاء مع الحركة الجمعوية بمقر الوزارة إلى أننا نستهلك في المتوسط 7 لترات لكل 100 كيلومتر مقابل 5 لترات لكل 100 كيلومتر في أوروبا، مؤكدا على أن قرار حظر السيارات التي تستهلك كثيرا من الوقود سيوفر للبلاد ما يعادل 20 بالمائة من الوقود، أو ملياري دولار.

كما ذكر شمس الدين شيتور، أن الجزائر تطمح في خطتها الانتقالية إلى تحويل 200 ألف سيارة إلى غاز البترول المسال في عام 2021، وهو ما يمثل 200 ألف طن من الاقتصاد في استهلاك الوقود، داعيا إلى ضرورة التفكير منذ الآن في إدماج المحركات الكهربائية خاصة في مجال النقل العام.

هذا وشدد المسؤول الأول على قطاع الطاقات المتجددة في البلاد، على الضرورة الملحة للبلاد لتحديد مصادر توفير الطاقة التي يمكن أن تعتمد عليها من أجل انتقال طاقوي ناجح، وترشيد استهلاك الطاقة، خاصة في قطاعي السكن والنقل من أجل التقليص التدريجي لاعتماد الدولة الكبير على الطاقات الأحفورية، مؤكدا أن قطاعات السكن والخدمات والنقل تمثل وحدها 80 بالمائة من الطاقات المستهلكة، مشيرا إلى أن ذلك ضخم خصوصا أن الأمر لا يتعلق بقطاعات منتجة.

وأضاف شيتور، في هذا السياق، أن الجزائر تستهلك نحو طن من النفط لكل مسكن أو ما يعادل 10 مليون طن لكل 10 آلاف مسكن. وحول خطة الطاقة الشمسية التي تبنتها الحكومة، أوضح الوزير إنها تتألف من إنشاء محطات صغيرة لتوليد الطاقة من 10 إلى 50 ميغاواط حسب طلب قطاعات معينة مثل الفلاحة والصناعة والجماعات المحلية، مبرزا أن الجزائر تريد إنجاح تحولها الطاقوي في غضون 10 سنوات، معلنا أن الحكومة تعول على الدور المحوري للجمعيات التي تتحمل مسؤولية توضيح التحديات الرئيسية للانتقال الطاقوي للمواطنين وكذا التنمية المستدامة. وقال المسؤول ذاته أمام ممثلي الجمعيات المشاركة في هذا اللقاء انه من اجل إنجاح الانتقال الطاقوي ووضع حد لإهدار الطاقة الحالي، الذي يقدر بحوالي 10 بالمائة إلى 15 بالمائة، يجب الذهاب إلى ذلك معا بخطوات محسوبة، موضحا بهذه المناسبة أنه يمكن للبلد، بمساعدة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، التغلب على تحدي الانتقال الطاقوي وتوفير مستوى معيشي “كريم” لـ 55 مليون نسمة بحلول عام 2030، كما ألح المتحدث في هذا الصدد، على ضرورة إقامة عدالة بيئية وطاقوية من شأنها أن تفيد جميع مناطق البلاد، مؤكدا أن الجزائري يستهلك 1300 كيلو واط من الطاقة لكل فرد سنويا، لكن هذا المعدل “نسبي”، -حسب الوزير- موضحا أن هناك أسرا تستهلك أكثر بكثير بينما يستهلك البعض الآخر “0 كيلو واط”، خاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق الظل، حيث هناك سكان لا زالوا بلا مياه شرب ولا كهرباء.

نسمية.خ