بدوي يستقبل وفدا عن لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة وممثلا عن الرئيس كايتا

إستأنفت الحكومة جهود المصالحة وجلسات الحوار والوساطة بين الفرقاء الماليين من أجل التوصل لحل نهائي للأزمة التي يعيشها هذا البلد من خلال تحقيق السلم والمصالحة الوطنية.

أكد نور الدين بدوي، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، في منشور له على صفحته الرسمية في “الفايسبوك”، أعقب إستقباله أمس وفدا عن لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة لجمهورية مالي، وممثلاً عن مكتب الممثل السامي لرئيس الجمھوریة المالي المكلف بتنفيذ إتفاق السلم والمصالحة الوطنية، أن الزيارة تندرج في إطار التعاون الجزائري المالي، وإستكمالا لمسار مبادرة السلم والمصالحة الوطنية، بین الحكومة المالیة والأطراف المصادقة على إتفاق الجزائر الرامي إلى إنهاء الأزمة في هذا البلد الجار.

كما أبرز بدوي، أن هذه الزيارة التي تقوم بها اللجنة إلى غایة 14 نوفمبر الجاري، تشكل سانحة لعرض التجربة الجزائرية الرائدة في مجال المصالحة الوطنية، وفرصة للتعرف على الجوانب العملیة والتطبیقیة الخاصة بتنفیذ میثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي بادر به رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أكد أنه كان له الدور الأساسي في الخروج بالجزائر من أزمتها وتخطیھا للمرحلة الصعبة التي عاشتھا إبان العشرية السوداء.

جدير بالذكر أن وزارة الداخلية أرسلت وفدا مرفوقا بإطارات من وزارة العدل إلى العاصمة المالية باماكو في شھر جوان المنصرم، حیث كانت لھم جلسات عمل عرضوا خلالها الإطار العام للمصالحة الوطنية.

من جانبه أكد عصمان أومارو سيديبي، رئيس لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة في مالي، حرص بلاده على الإستلهام من التجربة الجزائرية  في مجال المصالحة الوطنية، وقال في تصريح للصحافة عقب الجلسة التي خصه بها وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، “جئنا من أجل الإستلهام من التجربة الجزائرية في مجال إستعادة السلم والأمن مما سيساعدنا على تقويم الوضع المؤلم في مالي وتسجيل تقدم على مستوى المصالحة الوطنية ببلدنا”، كما أشار سيديبي، إلى أن لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة تتكون من 25 مفوضا يمثلون جميع الأطراف الفاعلة في إتفاق السلم والمجتمع المدني إضافة إلى المنظمات المالية، مضيفا أن الأمر هام من أجل إنجاح إجماع متفق عليه بالنسبة لجميع السكان، وأردف قائلا في هذا الصدد “نحن ممثلون على مستوى جميع التراب المالي لاسيما بشمال الوطن وقد أحصينا حوالي 10000 ضحية يجب تعويضها ومن ثمة ضرورة الاستلهام من التجربة الجزائرية في هذا المجال”.

ولدى تذكيره بأن بلده مر بأزمة عميقة، أكد المسؤول المالي ذاته، أن بلاده وقعت على إتفاق السلم والمصالحة بدعم من السلطات الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وقال “أزمة بلادنا ضربت العيش والتلاحم الجماعيين بقوة، ومن هنا جاء توقيع إتفاق السلم والمصالحة الذي نسعى جاهدين لتطبيقه من خلال إنشاء هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة والتي من شأنها مد يد العون للشعب المالي ومساعدته في إسترجاع العيش الجماعي”، هذا بعدما أفاد أن الجزائر عرفت كيف تتخلص من الأزمة التي عاشتها طيلة 10 سنوات، بعد جهد كبير تأتى بفضل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية إلى جانب وسائل وأجهزة أخرى.

هارون.ر