أكدت أن الخيارات العسكرية لن تحل الأزمات

جددت الجزائر رفضها القاطع المساس بسيادة سوريا مهما كانت الظروف والأحوال، مؤكدة على تضامنها الكامل مع هذا البلد الشقيق، مؤكدة أن اللجوء إلى الخيارات العسكرية لم يحدث وأن ساهم يوما في تسوية الأزمات في أي دولة كانت.

أكد رشيد بلدهان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، في كلمة له خلال مشاركته أمس في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية حول تطورات الوضع في سوريا، أنّ الجزائر تابعت بانشغال كبير الأحداث الخطيرة الحاصلة في شمال سوريا، وأعربت عن رفضها القاطع المساس بسيادة الدول مهما كانت الظروف والأحوال، وأبرز أنها متضامنة مع دولة سوريا الشقيقة، وجددت حرصها على سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الترابية، مؤكدا أن اللجوء إلى الخيارات العسكرية لم يحدث وأن ساهم يوما في تسوية الأزمات الدولية وقال في هذا الصدد “بل كان دائما سببا في تفاقمها ويبقى الخاسر الأكبر في ظل هذه الظروف المأساوية هم المواطنون العزل”، مشيرا إلى أن الجزائر استبشرت خيرا بالتقدم المحرز مؤخرا بعد الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية، مما أعطى بصيص أمل لتغليب الحل السياسي الذي لطالما نادت به منذ بداية الأزمة، لتأتي التطورات الأخيرة – يقول المتحدث- “لتعيدنا خطوات إلى الوراء”.

في السياق ذاته، جدد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، دعم الجزائر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ودعاه إلى مواصلة جهوده تجاه مختلف الأطراف الدولية المتدخلة في سوريا لتقريب مواقفها والوصول إلى الهدف المشترك ألا وهو التسوية السياسية المنشودة، وأردف “الجزائر عملت منذ اندلاع الأزمة كل ما في وسعها لإيجاد حل سياسي سلمي توافقي يحقن دم الشعب السوري الشقيق ويلبي تطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية مع رفضها التدخلات الأجنبية في الشأن السوري الداخلي”.

هذا وأعرب بلدهان، عن أسفه أن يعقد هذا الاجتماع لبحث تطورات الأزمة السورية في ظل استمرار غياب سوريا عن الجامعة العربية، مجددا الدعوة إلى إعادة الشقيقة سوريا إلى الحضن العربي.

وخلص الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، إلى التأكيد على أن حل الأزمة السورية يحتم على العرب بالدرجة الأولى توحيد الجهود لمرافقة ودعم سوريا في استعادتها لأمنها واستقرارها، وقال “يجب أن نعمل بإخلاص على رفع الغبن عن الشعب السوري الشقيق وتمكينه من العيش بسلام على أرضه واحترام خياراته”.

سليم.ح